Posts Tagged ‘عمان’

Learn German, Arabic, English, French, Italian, Russian, Spanish, Lithuanian, Bulgarian, or Greek in one center in Amman, Jordan – The Language Generation Center (LGC) تعلم اللغة الألمانية أو العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو الإيطالية أو الروسية أو الإسبانية أو الليتوانية أو اليونانية في مركز واحد في عمان ، الأردن، مركز جيل اللغات

Language Generation Center (LGC), Amman, Jordan - مركز جيل اللغات، عمان، الأردن: Learn German, Arabic, English, French, Italian, Russian, Spanish, Lithuanian, or Greek in one center in Amman, Jordan

About the Language Generation Center (LGC):

Logo of Language Generation Center (LGC), Amman, Jordan - مركز جيل اللغات، عمان، الأردنLanguage Generation Center … known as LGC, is a Multilanguage institute, and was founded for the purpose of teaching different languages. The diverse Multilanguage courses that the center offers are German, Russian, Italian, Spanish, French, Greek, Bulgarian and English as well as Arabic for non-native speakers for kids, youth and adults.

All instructors are qualified and the senior instructors have a long experience in the methods of teaching. The courses are filled with rich information involving around every aspect of language and therefore students can savor the competence of the teachers, who are friendly and highly motivated to mediate the language they are teaching.

With its expanded relations, the center offers the ability to interact with multinational cultures around the world. All students with different language levels are welcome to join, whereby the center also meets the demands of foreigners wishing to learn Arabic, to approach the remarkable language in Jordan. Therefore, LGC is pleased to greet everyone on board.

LGC also welcomes  medical doctors and nurses coming from our partners Aramcco in Germany (www.aramccogermany.com) to learn German language.

Dr. Renata Asali (Executive Director) is a PhD holder from the Humboldt University in Berlin in Teaching German as a Foreign Language, has a seven-year-experience in Educational Cooperation and Teaching at the Goethe Institute Jordan as well as 10 years at the University of Jordan. She  is also a certified examiner for all Goethe exams as well as telc B1/B2.

Dr. Renata Asali and Mrs. May Asali Shihabi - Language Generation Center (LGC), Amman, Jordan

Mrs. May Asali Shihabi (Management Consultant & Quality Assurance) is certified by the Goethe Institute Munich in Teaching German as a Foreign Language. She has more than 30 years of experience as an instructor and trainer at the Goethe Institute Jordan, where she was for ten years the Head of the Language Department. She is also a certified examiner for the Goethe exams.

Source: “About us” page of LGC’s website, www.lgcjo.com/about-us.

# Testimonials about LGC: 

– In LGC’s website: www.lgcjo.com/testimonial
– In LGC’s facebook page (like many facebook pages, which allow users to post reviews of each page and rate with stars from 1 to 5)https://www.facebook.com/LanguageGenerationCenter?fref=ts

# Contact Info:

– ِAddress: Amman – Queen Rania Al Abdullah Street – Next to Al Essra Hospital – Mufeed Abu Sheikha Complex – 3rd Floor – Offices 307-309 (You can see the location in google maps)
Phone: 0096265330665, 00962795124448
Email: info@lgcjo.com
Working Hours: Sun to Thu – 10 am to 6pm
Website: www.lgcjo.com
Facebook page: www.facebook.com/LanguageGenerationCenter
Facebook page: www.facebook.com/groups/lgcjo
– Google+: www.plus.google.com/114715467630138814437
LinkedIn account: http://www.linkedin.com/company/language-generation-center-lgc-?trk=top_nav_home

# Photo Gallery:

Source of photos: Photo section of LGC’s facebook page. More photos are posted there. Learn German, Arabic, English, French, Italian, Russian, Spanish, Lithuanian, Bulgarian, or Greek in one center in Amman, Jordan – The Language Generation Center (LGC) تعلم اللغة الألمانية أو العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو الإيطالية أو الروسية أو الإسبانية أو الليتوانية أو اليونانية في مركز واحد في عمان ، الأردن، مركز جيل اللغات

إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار… ولما خرب، بي سي اي طلعوا الشاشة والبورد خربانين وبدهم يصلحوهم بـ225 دينار – BCI Jordan v.s. Harmonex

بتاريخ 26-10-2013، إشتريت جهاز   Samsung Galaxy Tab 3.0 7 inch. كان ذلك من محل في الدوار الثالث، جبل عمان، بقيمة 150 دينار والجهاز مكفول من BCI. وهو في الحقيقة أقل سعر وجدته لهذا التاب. قبل أن أشتري التاب، سألت عن ثمنه في عدة أماكن. أهم هذه الأماكن هو شركة BCI. إستفسرت عن الثمن في فرعهم في الطابق الأرضي في ستي مول. قالوا لي أن ثمنه 170 دينار. إستغربت فرق السعر هذا بين هذا المحل والوكالة. الأ يجب أن يكون السعر في الوكالة أرخص؟ ولكن بعد أن إستفسرت من أكثر من مصدر عن الموضوع، قالوا لي أن الوكيل يبيع بأسعار أعلى من السوق. ولكن هل هذا يعني فرق كـ20 دينار؟ بحسب ما قيل لي، نعم أمر عادي.

‎بي سي اي BCI‎ – Amman, Jordan – Mobile Phone Shop | Facebook

على أية حال، إشتريت التاب بكفالة BCI بكل ثقة من المحل على الدوار الثالث . لا أذكر اسم االمحل ولكن يمكنك الشراء من هذا المحل بعد تصفح موقع http://www.eBuyJo.com. هذا المحل هو وكيل فرعي لهذا الموقع. يمكنك تصفح أسعار مواصفات الأجهزة من ذلك الموقع ومن ثم إما أن تقوم بالذهاب شخصيا لشرائه أو تقوم بدفع 4 دنانير ليقوموا بإيصال التاب إليك في أي مكان في عمان. موقع رائع لمعرفة ثمن ومواصفات الأجهزة المختلفة والمقارنة بينها!

شعرت بسعادة كبيرة بعد شرائي هذا التابلت. BCI شركة حديثة العهد في الأردن. نظرا لكم الدعاية الهائل لها، لم أشعر للحظات أنني اخاطر ببحثي عن جهاز مكفول منها. فبحسب دعايتهم الجميلة جداً التي كنت تبث العام الماضي بكثرة في الراديو، “بي سي اي من المفرق للعقبة… بي سي اي من عظام الرقبة”. شو بدي أحسن شركة هي “من عظام الرقبة” حتى تكون كفالة جهازي من عندهم؟

الخميس الماضي، قبل 9 أيام، تعرض التابلت إلى ضربة وإلى إحتمال دخول مشروب الباربيكان إليه. المهم أنه بعد الحادث، لم يعمل الجهاز. لم أعرف ماذا أعمل في حال الشك في دخول مادة سائلة في داخل تابلت. لاحقا ذلك النهار، أخبرني شخص متفائل جدا لقيته بالصدفة أن الأمر عادي وما علي سوى الإنتظار سوى يوم إلى يومين قبل شحن الجهاز مجددا. بعد عدة تطمينات من صديقي المتفائل، شعرت براحة كبيرة. “كم سهّل لي الموضوع وكم أراحني! بالفعل، التفاؤل شئ جميل جدا!” فكرت بسعادة… ولكن للأسف مؤقتة! هذا بالعادة ما ينتهي به حال من يعتمد على من هم متفائلين جداً ويواسون غيرهم فقط “بهدف” المواساة وموضوع “إن شاء الله” بصير خير!

في ليل اليوم التالي، بعد أن كنت فد وضعت التابلت في الشمس لمدة أكثر من 3 ساعات، قررت شحن التابلت. لم يشحن التابلت ولم يعمل! تركته لأكثر من ساعة ولم يحدث أي تغيير. خفت أن الشحن قد يؤذي الجهاز ولخوفي على مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته ثمنا للتابلت، قررت أن أذهب مباشرة في اليوم التالي إلى الشركة التي كفلت جهازي: BCI. في تلك هذه اللحظات، شعرت بأهمية تركيزي على إختيار جهاز مكفول من BCI.

إتصلت على مركز خدمة العملاء 065509045. قالوا لي أنه يجب أن أراجع أحد معارضهم. لذلك، راجعت أقرب واحد لي وهو فرع شارع المدينة المنورة. وصلت إلى المعرض. وبالحقيقة تصميم رائع، وعدد موظفين كبير. بالفعل، شركة كبيرة كما توقعت! أعطيت الجهاز لموظفة خدمات المشتركين. تبين أن الكفالة لا تغطي موضوع “سوء الإستخدام” المتمثل بوصول مادة سائلة إلى الجهاز. ولكن موظفة خدمات المشركين اللطيفة جدا قالت لي بأنهم سيحاولوا أقصى جهدهم لتشغيل الجهاز بدون تصليح إذا قد يكون الباربيكان لم يدخل إلى الجهاز. ولكن بالمقابل، طمنتني كما يطمن الطبيب أهل طفل قلقين، أن مثل هذه الأجهزة “الكبيرة” تحتاج لفترة شحن طويلة وإنه في العادة لا يجب أن تترك نسبة الشحن فيها لتقل عن 25%. وأن هذا قد يكون سبب أن جهازي لا يعمل. لذلك، ما سيفعلوه لي هو أنهم سيحاولون شحن الجهاز. شعرت بالراحة لإهتمام الموظفة بالموضوع وأنها لا تريد تدفيعي أي مبلغ من المال. بعد فترة إنتظار دامت حوالي ساعة ونصف، إتصل موظف التصليح وأخبر موظفة خدمات المشتركين أن الجهاز عاد للعمل! كانت فرحتي بذلك كبيرة جداً. بالفعل، خبر رائع! 150 دينار لم تضيع علي!

ولكن سعادتي لم تدم طويلا. أعادت لي الموظفة التابلت وحاولت تشغيله عدة مرات ولكنه لم يعمل. عاودت الموظفة الإتصال بموظف الصيانة الذي وجهها أنه يجب شحن الجهاز مجدداً بإستخدام شاحن موصول بالكهرباء وليس بكمبيوتر. بسعادة كبيرة لبساطة هذا الحل، ذهبت للجلوس على أحد المقاعد الذي يحتوي على شاحن. مرت الدقائق ولم يعمل الجهاز. مجدداً، عادت لي الموظفة لتسأل بإهتمام عن الجهاز. بعد أن أخبرتها أنه لم يعمل، قالت لي مباشرة أنه لم يتبق حل سوى فتح الجهاز لفحصه. رضيت بذلك بسرعة، فما البديل؟ هل دخل الباربيكان إلى داخل الجهاز وأفسد ما أفسد؟ أم هل تعرض الجهاز لضربة أثرت عليه؟

وقعت على ورقتين لهم علاقة بتسليم الجهاز وأني أعطيهم الصلاحية لحذف كل محتويات الجهاز. مش مهم! المهم يزبط الجهاز! قالوا لي أنهم سيتصلوا بي لإخباري بنتيجة الفحص ولإستشارتي بماذا يعملون.

في هذه الأثناء، كان صديق لي قد عرف عن موضوع مشكلة التابلت. نظراً لخبرة سابقة له مع BCI، قال لي بما معناه:

“إستشير الـBCI بس لا ترد عليهم… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

وضح صديقي تجربة سابقه له مع تلفون والدته. قالوا له أنه بحاجة لتغيير بورد بقيمة 150 دينار. يقول صديقي أنه أخذ الجهاز من عندهم وبعثه لصديق له في الشميساني. صديقه أصلح الجهاز له بـ25 دينار‼! لم أفكر بقصة صديقي كثيراً. هل سأمر بهكذا موقف؟

على أية حال، ذهبت إلى مكتبة الجامعة الأردنية وإنتظرت مكالمة الشركة. على الساعة الرابعة و32 دقيقة، إتصلت معي موظفة من الشركة. تكلمت معي الموظفة بلغة روبوتية مشابهة للغة عدد غير قليل من موظفي خدمات المشتركين اللي بتحس إنهم “قرفانين من حالهم” وبقرأوا من “إجابات معدة مسبقاً”. جرت المكالمة التي إستمرت دقيقة و10 ثواني بطريقة قريبة من التالي بحسب أفضل ما يستطيعه دماغي من تذكر. أضع وقت المكالمة ومدتها إذا كانت الشركة مهتمة بمراجعة ما يعمله موظفيها، هذا إذا إعتبرنا أن ما حصل معي هو تصرف موظفين معينين لا طريقة عمل شركة بأسرها:
– الموظفة: “مرحبا أستاز جميل. معك س من خدمات مشتركين BCI”

– أنا: “أهلاً”.

– الموظفة: “عشان جهازك اللي تركته عنا، في مادة سائلة موجودة داخله وما إدرنا نشغل الجهاز. فلازم الجهاز يتصلح”.

– أنا: بعد أن سمعت الجملة أعلاه، خفت من الأسوأ ومن المبلغ الكبير الذي سأسمعه الآن نظير تصليح الجهاز. 50 دينار؟ 70 دينار؟ ماذا لو قالت لي 100 دينار؟ هل أصلح الجهاز أم أشتري جهاز جديد؟ سألت محاولاً إيجاد بريق أمل: “طيب مش ممكن تحاولوا تنظفوا هاي المادة السائلة؟”

– الموظفة: “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل”

– أنا: بعد فترة تفكير ليس بالطويلة… فلما يبق أي حل سوى الدفع! الله يستر. سألت كطفل خائف من إخبار والديه عن عمل سئ إقترفه لأنه يعرف العواقب: “ماشي… بدي أصلحه. كم بكلف؟”.

– الموظفة:  “بكلف 225 دينار”

– أنا: إنصدمت بما سمعت، فقلت: “عفوا، كم؟”

– الموظفة: “تصليح الجهاز بكلف 225 دينار”.

– أنا: “بس عفواً… أنا إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار وإنتي هسه بتحكيلي أنه تصليحه بـ225 دينار“.

– الموظفة: قالت كمن نفذ صبره لأنه كرر كلامه للمرة الألف: “إذا بدك تصلح الجهاز، ببكلفك 225 دينار”. لم تعلق الموظفة بالمرة عن إستغرابي لموضوع أني إشتريت الجهاز بـ150 دينار وهي الآن، وكما أن الأمر منطقي جدا ولا شئ غريب تكمل: “إزا ما بدك تصلحه… ممكن تيجي تستلمه”.

أغلقت الخط بعد حزم إجابات الآنسة الموظفة. ماذا يمكن أن أعمل؟ الجماعة ما قصروا. حاولوا مع “المادة السائلة” ولم يستطيعوا تصليح الجهاز! أما مسألة 225 لم أستطع فهمها ولا حتى الآن… ولكن ما أغضبني هو أن الموظفة المحترمة لم تفسر لي سبب فرق الـ75 دينار بين شراء للجهاز جديدا وبين مبلغ التصليح 225 دينار. تمنيت عليها لو قالت جملة كالتالي: “أستازي، الإطع غالية وأحسن إلك تشتري جهاز جديد”. ولكن لم تقلها… يا خسارة يا BCI!

ذهبت مباشرة بعد المكالمة لإستلام الجهاز. في أثناء الطريق، تذكرت كلام صديقي في الصباح عن موضوع “إسمع رأي الـBCI ولا ترد عليهم”. كان ذلك بصيص أمل جيد. ولكن الموظفة كانت متأكدة من كلامها وهم حاولوا أقصى جهدهم لتصليح الجهاز. ولكن بالمقابل، مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته هو كبير جداً بالنسبة لي وأنا لم أستخدم التابلت لأكثر من 3 أسابيع. لذلك، تحدثت هاتفيا مع صديق لي خبير في مواضيع الكمبيوترات. قلت القصة لصديقي وشرحت له كثيرا عن موضوع الـ225 وعن عدم مبالاة الموظفة لتشرح لي سبب طلب هذا المبلغ. وكما هو متوقع من صديقي، تبين أن لديه تفسير لهذا الأمر. التفسير منطقي ولكن يجب من BCI أن يقوموا بشرحه لكل شخص يرغب بتصليح أي جهاز عندهم. من لديه صديق يفهم في الإلكترونيات ليتصل به ويخبره بهذه المعلومة بعد أن تطلب منه الـBCI مبلغ 225 دينار نظير تصليح جهاز ثمنه جديداً 150 دينار؟ قال لي صديقي:

“BCI ما بصلحوا قطع… BCI بس بغيروا قطع!”.

بعد سماعي لتلك الجملة، بدت الأمور منطقية. هذا متوافق مع ما قال صديقي الآخر الذي نصحني فقط بمشاورة BCI. هم لا يصلحوا القطع… هم يبدلوها. وبالتالي، فهو قال: “… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

إذا هيك سياستكوا يا BCI… إنتوا حرين… بس ليش ما تحكوا للعالم؟ أنا لو ما إلي صحاب مجربينكوا ونبهوني لها المعلومة  لكان جهازي اللي خربان واللي “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل” ما كان رجع إشتغل‼!

ليش جهاز التابلت رجع إشتغل، معقول؟ في ناس أشطر من الـBCI؟ ما هموا وكلاء لسامسونج في الأردن؟

إستشرت صديقي الثاني عن “واحد” شاطر بصلح أجهزة تابلت. قال لي صديقي أنه لا يعرف ولكنه سيسأل إخوانه ويرد لي خبراً في اليوم التالي. شكرته وإنهيت المكالمة مرتعبا لأنني كنت متأكدا من أن موضوع الباربيكان داخل الجهاز صار أكيد. ألا يجب أن أسرع في التصليح؟ بعد إنهاء مكالمتي مع صديقي الثاني. تذكرت شركة هارمونكس. أعرف هذه الشركة لأن رقمي الخلوي يتلقى رسائل مستمرة منهم عن عروض لمحلات الخلويات. السبب أن رقمي، الذي كنت قد إشتريته جديداً من أحد معارض زين العام الماضي، كان في الماضي رقم لمحل خلويات في جبل الحسين. عرفت ذلك بعد أن جوجلت الرقم وبسبب الـ15 مكالمة وأكثر التي جاءتني خلال فترات مختلفة العام الماضي بصفتي موظف في محل الخلويات في جبل الحسين.

على أية حال، كنت متضايق من موضوع الرسائل التي كانت تأتيني من شركة هارمونكس بصفتي محل خلويات. تكلمت مع أحد الموظفين في شركة هارمونكس بهذا الأمر العام الماضي. قال لي الموظف أن شطب رقمي صعب لأن تجديد “السيرفر” يتم كل 6 شهور وأن ذلك يكلفهم مبلغ معين من المال. لم أقتنع بهذه الإجابة، ثم مازحني الموظف “من كل عقله” قائلا: “يا سيدي لازم تتشرف إنه بتيجيك رسائل منا”. ضحكت على الخلوي ضحكة: “لا والله ما حزرت”. بعد نقاش طويل عن أخلاقيات أن ترسل رسائل لشخص لا يريدها، قال لي الموظف آنذاك: “طيب أنا كمان بتيجيني رسائل دعائية ومش قادر أحكي إشي!”. الكل مظلوم بالرسائل الدعائية… وشركات الإتصالات تدعي أنها تمنع هذه الرسائل ولكن دون فائدة. ماذا أقول للموظف بعد أن تبين أنه مظلوم مثلي؟ ولكن، هل إذا أنت كنت مظلوما في نقطة معينة، هل هذا يعطيك الحق لتفريغ غضبك وأن تعيد نفس الظلم على شخص آخر “مثله مثلك”؟ قلت لموظف هارمونكس آنذاك: “إذن إنت مظلوم زيي. ويتيجيك رسائل غصباً عنك… إنته هسه حكيت الجملة عن هاي الرسائل بعصبية. شعوري أنا إتجاهكم هسه زي شعورك إنته هسه ضد الشركات اللي بتبعثلك دعايات غصبا عنك”. صمت الموظف لفترة، ثم قال الجملة التي يقولها الأشخاص عندما يريدون الإنتهاء من نقاش عرفوا أنهم لن وجهة نظرهم فيه لا يمكن إثباتها: “خلص… توكل على الله!”. يا سلام… توكل على الله. طيب، والرسائل اللي ما حكيتلي إنك ناوي توققها؟ فأكملت آنذاك: “أنا متوكل على الله. مين أصلا للمواطن المسكين غير الله؟ أنا كلها أكمن شهر وبشتري سمارت فون. رايح أنزل True caller وأعمل بلوك للرسائل منكوا”. قلت ذلك بعصبية ولكن بنشوة “الله أكبر فوق كيد المعتدي… والله للمظلوم خير مؤيدِ”  ( يمكنك القراءة أكثر عن هذا المقطع من نشيد مصري  في مقالتي هذه: “ماذا لو خيرت بين خيارين لا ثالث لهما في موقف معين: أن تكون ظالما أو مظلوما؟“). أيامها كنت أعتقد أن برنامج True Caller يستطيع وقف الإس إم إس من أي رقم تحدده. ولكن الحمدلله، لاحقا، تبين أن هناك برنامج آخر يقوم بذلك. عودة إلى المكالمة، لم يعلق الموظف أكثر من ذلك. أراد فقط إنهاء المكالمة. أنا كذلك. شكرته ثم أغلقت الخط. لم تتوقف الرسائل من ذلك اليوم. وتبين أنني يجب أن أحمد الله على أنها لم تتوقف!

مباشرة، بعد أن تذكرت شركة هارمونكس، ذهبت إلى برنامج SMS Blocker على جهازي الخلوي “الهواوي”. كنت قد أضفت إسم Harmonix/ Harmonx/ Harmonex إلى لائحة البلوك في هذا البرنامج الرائع. تلقائيا، كان البرنامج قد عمل بلوك لكل الرسائل منهم ومن كل الشركات اللي ما بـ***** على حالها وأولها شركة زين (حاميها حراميها). بحثت في الرسائل ووجدت واحدة تحتوي على رقم هاتف هارمونكس الأرضي. إتصلت على موظف الصيانة. قلت له أن الجهاز تعرض لدخول الباربيكان إليه قبل يومين. “الله يعطيك العافية…” قال لي الموظف بلهجة طبيب يوبخ مريض صامت على أعراض مرضية عنده من فترة طويلة، “من أول مبارح فاتت باربيكان عليه… وشو قاعد لهسه بتسوي؟” بعد هذا التعليق الإستنكاري، أحسست بخطأ ما عملته بعدم إهتمامي بفتح التابلت للتأكد منه في نفس اليوم الذي شكيت فيه أن من الممكن أن الباربيكان قد دخل فيه. وجهني الموظف بعد ذلك إلى أن آتي إلى محلهم بالقرب من “جسر السيفوي” بأسرع وقت ممكن. بعد سؤالي له عما إذا كان سيعمل أم لا، قال لي: “بعد ساعة أحسن من بعد 12 ساعة… وبعد يوم أفضل من بعد يومين”. كلام جالب للأمل خصوصا وأن الموظف كان واثق من كلامه.

كانت هذه المكالمة وأنا داخل شركة BCI لإستلام الجهاز. بالعكس من عدم إهتمام الموظفة التي تكلمت معي على الهاتف بموضوع جهازي، كانت الموظفة الأخرى في المعرض متعاطفة معي وإعتذرت مني أن الجهاز لم يعمل. يا ريت كل الموظفات زي هيك!

كانت لدي في تلك الإثناء محاضرة لغة ألمانية في مركز اللغات الحديث (LGC). ولكن ما قاله لي موظف هارمونكس لم يجعلني أفكر في موضوع حضور المحاضرة أو عدمه. يجب أن أذهب! هذول 150 دينار! أصلا الجهاز خربان خربان… وأنا أصلا حتى لو الـBCI قالوا إلي إنه الجهاز بكلف تصليحه 125، مش 225، كنت ما صلحته عندهم! فما بالك بعد ما قالوا إلي 225 دينار.

وصلت إلى شركة هارمونكس. دخلت إلى موظف الصيانة بسرعة كما يدخل أهل مريض إلى الطبيب في غرفة الطوارئ. أعطيته الجهاز وقلت له مجدداً أنه تعرض لدخول الباربيكان إليه وأنه لا يعمل. ولكنني لم أخبره بقصة الـBCI. خفت أن يتأثر بموضوع الـ225 دينار كثمن التصليح ويعتبر الأمور منتهيه وأن “الله أخذ وداعته“. مباشرة، قام الموظف بفك التابلت وفصل سلك البطارية. شرح لي بعد ذلك أنه سيقوم بـ”غسل” الجهاز بمادة كيميائية وأن هذه العملية تأخذ بين يوم إلى يومين. قال لي أنها تكلف 20 دينار. نظرا لأني كنت معتبرا أن الأمور شبه منتهيه، ترددت كثيرا في القبول. شرحت له أنني أشتريت الجهاز قبل أقل من 3 أسابيع فقط. لا أريد أن أدفع المزيد من المال على جهاز لن يعمل! مشكورا، وبأسلوب لا تسمعه كثيرا، طمأنني: “إذا ما إشتغل الجهاز… لا تدفع مصاري!” ثم أكمل كلامه الرائع بقوله: “فوق خسارتك بدنا نخسرك كمان؟”. شكرت الموظف بعد هذا الكلام اللطيف. والله إنه ما قصر! قال لي بعدها الموظف أنهم سيتكلمون معي. شكرته وخرجت. الأمور كانت واضحة! بالتأكيد الجهاز لن يعمل. فجهاز تطلب الـBCI 225 دينار كنظير تصليحه، وهي شركة مشهورة وأتوقع أن لديها أفضل العمال، هل يمكن تصليحه في محل خلويات وليس وكالة؟

يوم الأربعاء الماضي، كنت في مطعم بالقرب من البوابة الجنوبية لجامعة مؤتة. تذكرت التابلت لأنه مضى على وضعي له في هارمونكس أكثر من 3 أيام. ولكن الأمور كانت واضحة بالنسبة لي، إذ إستنتجت بسهولة: “لو إشتغل الجهاز… كان حكوا معي. ما إشتغل ولسه بحاولوا يشغوله‼!”.

إتصلت مع هارمونكس. حولوني إلى موظف الصيانة. “عشان جهاز التابلت… آه… هيوا موجود” قال لي الموظف. كانت النتيجة واضحة أكثر وأكثر. كان السؤال الان: هل أستلم التابلت من عندهم أم أبيعه له فقد يستفيدوا منه كقطع؟ كم سيشتروه مني؟ 10 دنانير؟ بس نرجع لموضوع الـBCI… حكولي إنه الشاشة والبورد مضروبين… شو بدهم يشتروا فيه. بعد لحظات تفكير ليست بالطويلة، أكمل موظف هارمونكس بالخبرالذي لم أصدقه: “بتقدر تيجي تستلمه… إشتغل”. عندئذ حصلت اللقطة كما في الأفلام، “هل أنا في حلم؟ هل أنا متأكد مما سمعته؟”. ثم قلت متفاجئا بصوت عالي جلب بسرعة إنتباه الشاب الذي كان يجلس أمامي في المطعم: “زبط؟”. معقول رايح يصير معي عكس أغنية ناصيف زيتون و”تزبط معي”؟ نعم… زبطت… زبطت… زبطت….  موظف هارمونكس صلحلي الجهاز! وفوق هذا كله، ما شطبوا أي إشي من الجهاز. لحد هسه مش فاهم كيف صار الموضوع… بس صراحة… هاي المقالة أخذت مني أكثر من 4 ساعات كتابة وشغل ولسه ما كملت… ما كنت بدي أكتب اللي صار… بس اللي صار غلط كبير من شركة كبيرة مثل شركة BCI ويجب أن يعرف الناس عما حدث معي. وبالمقابل، موظف الصيانة في شركة هارمونكس رجع إلي جهاز ثمنه 150 دينار كنت ببساطة بدي أرميه… كمان الناس لازم تعرف عن موظف الصيانة وعن شركة هارمونكس!

عييييييييييييييييييييييب على شركات كبيرة، أرباحها بالملايين، إنها تعمل اللي عملتوه BCI فيّ… أنا لولا أصحابي… ما كنت عرفت عن سياسة تبديل القطع فقط دون التصليح… وإذا كان هذا يصف سياسة شركة BCI، لماذا لا تقول الشركة عن ذلك للعملاء؟

ولا أدري إن كان في إستهتار من قبل الموظفين في الشركة في محاولتهم تصليح جهازي وفي إعتبار أن الموضوع منتهي وأن لا حل سوى دفع 225 دينار. لماذا لم يقولوا لي أن هناك حلول أخرى، في حالتي موضوع الغسيل بالمواد الكيماوية؟

ومن شان الله… إذا مبلغ 150 دينار قليل… فحقكم علينا… بس الواحد مصاريه مش جايبها من الشارع… يا ريت شوية إهتمام لما شخص ما إله خبرة يسأل ليش جهازه بكلف تصليح 225 دينار مع إنه ثمنه جديد 150 دينار!

شركة هارمونكس إجمالا، وموظف الصيانة بشكل خاص، شكرا جزيلا… وعشان موضوع الإس إم إسات اللي لسه بتعثوها إلي… إذا بدكوا تظلكوا تبعثوا… مش مشكلة! ظلكوا إبعثوا (بس والله العظيم أنا مش صاحب محل خلويات). لولا موظف الصيانة الشاطر عندكو… ما كان هسه جهازي التابلت شغال قدامي! ورايح أعمل أحلى لايك لبيج الشركة على الفيسبوك… وإذا واحد جهازه خربان وبده يصلحه… أكيد رايح أحكيله عنكم.

شكرا Harmonex

Harmonex Mobile Services Center | Facebook

https://www.facebook.com/harmonex

إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار… ولما خرب، بي سي اي طلعوا الشاشة والبورد خربانين وبدهم يصلحوهم بـ225 دينار – BCI Jordan v.s. Harmonex

بتاريخ 26-10-2013، إشتريت جهاز   Samsung Galaxy Tab 3.0 7 inch. كان ذلك من محل في الدوار الثالث، جبل عمان، بقيمة 150 دينار والجهاز مكفول من BCI. وهو في الحقيقة أقل سعر وجدته لهذا التاب. قبل أن أشتري التاب، سألت عن ثمنه في عدة أماكن. أهم هذه الأماكن هو شركة BCI. إستفسرت عن الثمن في فرعهم في الطابق الأرضي في ستي مول. قالوا لي أن ثمنه 170 دينار. إستغربت فرق السعر هذا بين هذا المحل والوكالة. الأ يجب أن يكون السعر في الوكالة أرخص؟ ولكن بعد أن إستفسرت من أكثر من مصدر عن الموضوع، قالوا لي أن الوكيل يبيع بأسعار أعلى من السوق. ولكن هل هذا يعني فرق كـ20 دينار؟ بحسب ما قيل لي، نعم أمر عادي.

‎بي سي اي BCI‎ – Amman, Jordan – Mobile Phone Shop | Facebook

على أية حال، إشتريت التاب بكفالة BCI بكل ثقة من المحل على الدوار الثالث . لا أذكر اسم االمحل ولكن يمكنك الشراء من هذا المحل بعد تصفح موقع http://www.eBuyJo.com. هذا المحل هو وكيل فرعي لهذا الموقع. يمكنك تصفح أسعار مواصفات الأجهزة من ذلك الموقع ومن ثم إما أن تقوم بالذهاب شخصيا لشرائه أو تقوم بدفع 4 دنانير ليقوموا بإيصال التاب إليك في أي مكان في عمان. موقع رائع لمعرفة ثمن ومواصفات الأجهزة المختلفة والمقارنة بينها!

شعرت بسعادة كبيرة بعد شرائي هذا التابلت. BCI شركة حديثة العهد في الأردن. نظرا لكم الدعاية الهائل لها، لم أشعر للحظات أنني اخاطر ببحثي عن جهاز مكفول منها. فبحسب دعايتهم الجميلة جداً التي كنت تبث العام الماضي بكثرة في الراديو، “بي سي اي من المفرق للعقبة… بي سي اي من عظام الرقبة”. شو بدي أحسن شركة هي “من عظام الرقبة” حتى تكون كفالة جهازي من عندهم؟

الخميس الماضي، قبل 9 أيام، تعرض التابلت إلى ضربة وإلى إحتمال دخول مشروب الباربيكان إليه. المهم أنه بعد الحادث، لم يعمل الجهاز. لم أعرف ماذا أعمل في حال الشك في دخول مادة سائلة في داخل تابلت. لاحقا ذلك النهار، أخبرني شخص متفائل جدا لقيته بالصدفة أن الأمر عادي وما علي سوى الإنتظار سوى يوم إلى يومين قبل شحن الجهاز مجددا. بعد عدة تطمينات من صديقي المتفائل، شعرت براحة كبيرة. “كم سهّل لي الموضوع وكم أراحني! بالفعل، التفاؤل شئ جميل جدا!” فكرت بسعادة… ولكن للأسف مؤقتة! هذا بالعادة ما ينتهي به حال من يعتمد على من هم متفائلين جداً ويواسون غيرهم فقط “بهدف” المواساة وموضوع “إن شاء الله” بصير خير!

في ليل اليوم التالي، بعد أن كنت فد وضعت التابلت في الشمس لمدة أكثر من 3 ساعات، قررت شحن التابلت. لم يشحن التابلت ولم يعمل! تركته لأكثر من ساعة ولم يحدث أي تغيير. خفت أن الشحن قد يؤذي الجهاز ولخوفي على مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته ثمنا للتابلت، قررت أن أذهب مباشرة في اليوم التالي إلى الشركة التي كفلت جهازي: BCI. في تلك هذه اللحظات، شعرت بأهمية تركيزي على إختيار جهاز مكفول من BCI.

إتصلت على مركز خدمة العملاء 065509045. قالوا لي أنه يجب أن أراجع أحد معارضهم. لذلك، راجعت أقرب واحد لي وهو فرع شارع المدينة المنورة. وصلت إلى المعرض. وبالحقيقة تصميم رائع، وعدد موظفين كبير. شركة كبيرة كما توقعت! أعطيت الجهاز لموظفة خدمات المشتركين. تبين أن الكفالة لا تغطي موضوع “سوء الإستخدام” المتمثل بوصول مادة سائلة إلى الجهاز. ولكن موظفة خدمات المشركين اللطيفة جدا قالت لي بأنهم سيحاولوا أقصى جهدهم لتشغيل الجهاز بدون تصليح إذا قد يكون الباربيكان لم يدخل إلى الجهاز. ولكن بالمقابل، طمنتني كما يطمن الطبيب أهل طفل قلقين، أن مثل هذه الأجهزة “الكبيرة” تحتاج لفترة شحن طويلة وإنه في العادة لا يجب أن تترك نسبة الشحن فيها لتقل عن 25%. وأن هذا قد يكون سبب أن جهازي لا يعمل. لذلك، ما سيفعلوه لي هو أنهم سيحاولون شحن الجهاز. شعرت بالراحة لإهتمام الموظفة بالموضوع وأنها لا تريد تدفيعي أي مبلغ من المال. بعد فترة إنتظار دامت حوالي ساعة ونصف، إتصل موظف التصليح وأخبر موظفة خدمات المشتركين أن الجهاز عاد للعمل! كانت فرحتي بذلك كبيرة جداً. بالفعل، خبر رائع! 150 دينار لم تضيع علي!

ولكن سعادتي لم تدم طويلا. أعادت لي الموظفة التابلت وحاولت تشغيله عدة مرات ولكنه لم يعمل. عاودت الموظفة الإتصال بموظف الصيانة الذي وجهها أنه يجب شحن الجهاز مجدداً بإستخدام شاحن موصول بالكهرباء وليس بكمبيوتر. بسعادة كبيرة لبساطة هذا الحل، ذهبت للجلوس على أحد المقاعد الذي يحتوي على شاحن. مرت الدقائق ولم يعمل الجهاز. مجدداً، عادت لي الموظفة لتسأل بإهتمام عن الجهاز. بعد أن أخبرتها أنه لم يعمل، قالت لي مباشرة أنه لم يتبق حل سوى فتح الجهاز لفحصه. رضيت بذلك بسرعة، فما البديل؟ هل دخل الباربيكان إلى داخل الجهاز وأفسد ما أفسد؟ أم هل تعرض الجهاز لضربة أثرت عليه؟

وقعت على ورقتين لهم علاقة بتسليم الجهاز وأني أعطيهم الصلاحية لحذف كل محتويات الجهاز. مش مهم! المهم يزبط الجهاز! قالوا لي أنهم سيتصلوا بي لإخباري بنتيجة الفحص ولإستشارتي بماذا يعملون.

في هذه الأثناء، كان صديق لي قد عرف عن موضوع مشكلة التابلت. نظراً لخبرة سابقة له مع BCI، قال لي بما معناه:

“إستشير الـBCI بس لا ترد عليهم… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

وضح صديقي تجربة سابقه له مع تلفون والدته. قالوا له أنه بحاجة لتغيير بورد بقيمة 150 دينار. يقول صديقي أنه أخذ الجهاز من عندهم وبعثه لصديق له في الشميساني. صديقه أصلح الجهاز له بـ25 دينار‼! لم أفكر بقصة صديقي كثيراً. هل سأمر بهكذا موقف؟

على أية حال، ذهبت إلى مكتبة الجامعة الأردنية وإنتظرت مكالمة الشركة. على الساعة الرابعة و32 دقيقة، إتصلت معي موظفة من الشركة. تكلمت معي الموظفة بلغة روبوتية مشابهة للغة عدد غير قليل من موظفي خدمات المشتركين اللي بتحس إنهم “قرفانين من حالهم” وبقرأوا من “إجابات معدة مسبقاً”. جرت المكالمة التي إستمرت دقيقة و10 ثواني بطريقة قريبة من التالي بحسب أفضل ما يستطيعه دماغي من تذكر. أضع وقت المكالمة ومدتها إذا كانت الشركة مهتمة بمراجعة ما يعمله موظفيها، هذا إذا إعتبرنا أن ما حصل معي هو تصرف موظفين معينين لا طريقة عمل شركة بأسرها:
– الموظفة: “مرحبا أستاز جميل. معك س من خدمات مشتركين BCI”

– أنا: “أهلاً”.

– الموظفة: “عشان جهازك اللي تركته عنا، في مادة سائلة موجودة داخله وما إدرنا نشغل الجهاز. فلازم الجهاز يتصلح”.

– أنا: بعد أن سمعت الجملة أعلاه، خفت من الأسوأ ومن المبلغ الكبير الذي سأسمعه الآن نظير تصليح الجهاز. 50 دينار؟ 70 دينار؟ ماذا لو قالت لي 100 دينار؟ هل أصلح الجهاز أم أشتري جهاز جديد؟ سألت محاولاً إيجاد بريق أمل: “طيب مش ممكن تحاولوا تنظفوا هاي المادة السائلة؟”

– الموظفة: “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل”

– أنا: بعد فترة تفكير ليس بالطويلة… فلما يبق أي حل سوى الدفع! الله يستر. سألت كطفل خائف من إخبار والديه عن عمل سئ إقترفه لأنه يعرف العواقب: “ماشي… بدي أصلحه. كم بكلف؟”.

– الموظفة:  “بكلف 225 دينار”

– أنا: إنصدمت بما سمعت، فقلت: “عفوا، كم؟”

– الموظفة: “تصليح الجهاز بكلف 225 دينار”.

– أنا: “بس عفواً… أنا إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار وإنتي هسه بتحكيلي أنه تصليحه بـ225 دينار“.

– الموظفة: قالت كمن نفذ صبره لأنه كرر كلامه للمرة الألف: “إزا بدك تصلح الجهاز، ببكلفك 225 دينار”. لم تعلق الموظفة بالمرة عن إستغرابي لموضوع أني إشتريت الجهاز بـ150 دينار وهي الآن، وكما أن الأمر منطقي جدا ولا شئ غريب تكمل: “إزا ما بدك تصلحه… ممكن تيجي تستلمه”.

أغلقت الخط بعد حزم إجابات الآنسة الموظفة. ماذا يمكن أن أعمل؟ الجماعة ما قصروا. حاولوا مع “المادة السائلة” ولم يستطيعوا تصليح الجهاز! أما مسألة 225 لم أستطع فهمها ولا حتى الآن… ولكن ما أغضبني هو أن الموظفة المحترمة لم تفسر لي سبب فرق الـ75 دينار بين شراء للجهاز جديدا وبين مبلغ التصليح 225 دينار. تمنيت عليها لو قالت جملة كالتالي: “أستازي، الإطع غالية وأحسن إلك تشتري جهاز جديد”. ولكن لم تقلها… يا خسارة يا BCI!

ذهبت مباشرة بعد المكالمة لإستلام الجهاز. في أثناء الطريق، تذكرت كلام صديقي في الصباح عن موضوع “إسمع رأي الـBCI ولا ترد عليهم”. كان ذلك بصيص أمل جيد. ولكن الموظفة كانت متأكدة من كلامها وهم حاولوا أقصى جهدهم لتصليح الجهاز. ولكن بالمقابل، مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته هو كبير جداً بالنسبة لي وأنا لم أستخدم التابلت لأكثر من 3 أسابيع. لذلك، تحدثت هاتفيا مع صديق لي خبير في مواضيع الكمبيوترات. قلت القصة لصديقي وشرحت له كثيرا عن موضوع الـ225 وعن عدم مبالاة الموظفة لتشرح لي سبب طلب هذا المبلغ. وكما هو متوقع من صديقي، تبين أن لديه تفسير لهذا الأمر. التفسير منطقي ولكن يجب من BCI أن يقوموا بشرحه لكل شخص يرغب بتصليح أي جهاز عندهم. من لديه صديق يفهم في الإلكترونيات ليتصل به ويخبره بهذه المعلومة بعد أن تطلب منه الـBCI مبلغ 225 دينار نظير تصليح جهاز ثمنه جديداً 150 دينار؟ قال لي صديقي:

“BCI ما بصلحوا قطع… BCI بس بغيروا قطع!”.

بعد سماعي لتلك الجملة، بدت الأمور منطقية. هذا متوافق مع ما قال صديقي الآخر الذي نصحني فقط بمشاورة BCI. هم لا يصلحوا القطع… هم يبدلوها. وبالتالي، فهو قال: “… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

إذا هيك سياستكوا يا BCI… إنتوا حرين… بس ليش ما تحكوا للعالم؟ أنا لو ما إلي صحاب مجربينكوا ونبهوني لها المعلومة  لكان جهازي اللي خربان واللي “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل” ما كان رجع إشتغل‼!

ليش جهاز التابلت رجع إشتغل، معقول؟ في ناس أشطر من الـBCI؟ ما هموا وكلاء لسامسونج في الأردن؟

إستشرت صديقي الثاني عن “واحد” شاطر بصلح أجهزة تابلت. قال لي صديقي أنه لا يعرف ولكنه سيسأل إخوانه ويرد لي خبراً في اليوم التالي. شكرته وإنهيت المكالمة مرتعبا لأنني كنت متأكدا من أن موضوع الباربيكان داخل الجهاز صار أكيد. ألا يجب أن أسرع في التصليح؟ بعد إنهاء مكالمتي مع صديقي الثاني. تذكرت شركة هارمونكس. أعرف هذه الشركة لأن رقمي الخلوي يتلقى رسائل مستمرة منهم عن عروض لمحلات الخلويات. السبب أن رقمي، الذي كنت قد إشتريته جديداً من أحد معارض زين العام الماضي، كان في الماضي رقم لمحل خلويات في جبل الحسين. عرفت ذلك بعد أن جوجلت الرقم وبسبب الـ15 مكالمة وأكثر التي جاءتني خلال فترات مختلفة العام الماضي بصفتي موظف في محل الخلويات في جبل الحسين.

على أية حال، كنت متضايق من موضوع الرسائل التي كانت تأتيني من شركة هارمونكس بصفتي محل خلويات. تكلمت مع أحد الموظفين في شركة هارمونكس بهذا الأمر العام الماضي. قال لي الموظف أن شطب رقمي صعب لأن تجديد “السيرفر” يتم كل 6 شهور وأن ذلك يكلفهم مبلغ معين من المال. لم أقتنع بهذه الإجابة، ثم مازحني الموظف “من كل عقله” قائلا: “يا سيدي لازم تتشرف إنه بتيجيك رسائل منا”. ضحكت على الخلوي ضحكة: “لا والله ما حزرت”. بعد نقاش طويل عن أخلاقيات أن ترسل رسائل لشخص لا يريدها، قال لي الموظف آنذاك: “طيب أنا كمان بتيجيني رسائل دعائية ومش قادر أحكي إشي!”. الكل مظلوم بالرسائل الدعائية… وشركات الإتصالات تدعي أنها تمنع هذه الرسائل ولكن دون فائدة. ماذا أقول للموظف بعد أن تبين أنه مظلوم مثلي؟ ولكن، هل إذا أنت كنت مظلوما في نقطة معينة، هل هذا يعطيك الحق لتفريغ غضبك وأن تعيد نفس الظلم على شخص آخر “مثله مثلك”؟ قلت لموظف هارمونكس آنذاك: “إذن إنت مظلوم زيي. ويتيجيك رسائل غصباً عنك… إنته هسه حكيت الجملة عن هاي الرسائل بعصبية. شعوري أنا إتجاهكم هسه زي شعورك إنته هسه ضد الشركات اللي بتبعثلك دعايات غصبا عنك”. صمت الموظف لفترة، ثم قال الجملة التي يقولها الأشخاص عندما يريدون الإنتهاء من نقاش عرفوا أنهم لن وجهة نظرهم فيه لا يمكن إثباتها: “خلص… توكل على الله!”. يا سلام… توكل على الله. طيب، والرسائل اللي ما حكيتلي إنك ناوي توققها؟ فأكملت آنذاك: “أنا متوكل على الله. مين أصلا للمواطن المسكين غير الله؟ أنا كلها أكمن شهر وبشتري سمارت فون. رايح أنزل True caller وأعمل بلوك للرسائل منكوا”. قلت ذلك بعصبية ولكن بنشوة “الله أكبر فوق كيد المعتدي… والله للمظلوم خير مؤيدِ”  ( يمكنك القراءة أكثر عن هذا المقطع من نشيد مصري  في مقالتي هذه: “ماذا لو خيرت بين خيارين لا ثالث لهما في موقف معين: أن تكون ظالما أو مظلوما؟“). أيامها كنت أعتقد أن برنامج True Caller يستطيع وقف الإس إم إس من أي رقم تحدده. ولكن الحمدلله، لاحقا، تبين أن هناك برنامج آخر يقوم بذلك. عودة إلى المكالمة، لم يعلق الموظف أكثر من ذلك. أراد فقط إنهاء المكالمة. أنا كذلك. شكرته ثم أغلقت الخط. لم تتوقف الرسائل من ذلك اليوم. وتبين أنني يجب أن أحمد الله على أنها لم تتوقف!

مباشرة، بعد أن تذكرت شركة هارمونكس، ذهبت إلى برنامج SMS Blocker على جهازي الخلوي “الهواوي”. كنت قد أضفت إسم Harmonix/ Harmonx/ Harmonex إلى لائحة البلوك في هذا البرنامج الرائع. تلقائيا، كان البرنامج قد عمل بلوك لكل الرسائل منهم ومن كل الشركات اللي ما بـ***** على حالها وأولها شركة زين (حاميها حراميها). بحثت في الرسائل ووجدت واحدة تحتوي على رقم هاتف هارمونكس الأرضي. إتصلت على موظف الصيانة. قلت له أن الجهاز تعرض لدخول الباربيكان إليه قبل يومين. “الله يعطيك العافية…” قال لي الموظف بلهجة طبيب يوبخ مريض صامت على أعراض مرضية عنده من فترة طويلة، “من أول مبارح فاتت باربيكان عليه… وشو قاعد لهسه بتسوي؟” بعد هذا التعليق الإستنكاري، أحسست بخطأ ما عملته بعدم إهتمامي بفتح التابلت للتأكد منه في نفس اليوم الذي شكيت فيه أن من الممكن أن الباربيكان قد دخل فيه. وجهني الموظف بعد ذلك إلى أن آتي إلى محلهم بالقرب من “جسر السيفوي” بأسرع وقت ممكن. بعد سؤالي له عما إذا كان سيعمل أم لا، قال لي: “بعد ساعة أحسن من بعد 12 ساعة… وبعد يوم أفضل من بعد يومين”. كلام جالب للأمل خصوصا وأن الموظف كان واثق من كلامه.

كانت هذه المكالمة وأنا داخل شركة BCI لإستلام الجهاز. بالعكس من عدم إهتمام الموظفة التي تكلمت معي على الهاتف بموضوع جهازي، كانت الموظفة الأخرى في المعرض متعاطفة معي وإعتذرت مني أن الجهاز لم يعمل. يا ريت كل الموظفات زي هيك!

كانت لدي في تلك الإثناء محاضرة لغة ألمانية في مركز اللغات الحديث (LGC). ولكن ما قاله لي موظف هارمونكس لم يجعلني أفكر في موضوع حضور المحاضرة أو عدمه. يجب أن أذهب! هذول 150 دينار! أصلا الجهاز خربان خربان… وأنا أصلا حتى لو الـBCI قالوا إلي إنه الجهاز بكلف تصليحه 125، مش 225، كنت ما صلحته عندهم! فما بالك بعد ما قالوا إلي 225 دينار.

وصلت إلى شركة هارمونكس. دخلت إلى موظف الصيانة بسرعة كما يدخل أهل مريض إلى الطبيب في غرفة الطوارئ. أعطيته الجهاز وقلت له مجدداً أنه تعرض لدخول الباربيكان إليه وأنه لا يعمل. ولكنني لم أخبره بقصة الـBCI. خفت أن يتأثر بموضوع الـ225 دينار كثمن التصليح ويعتبر الأمور منتهيه وأن “الله أخذ وداعته“. مباشرة، قام الموظف بفك التابلت وفصل سلك البطارية. شرح لي بعد ذلك أنه سيقوم بـ”غسل” الجهاز بمادة كيميائية وأن هذه العملية تأخذ بين يوم إلى يومين. قال لي أنها تكلف 20 دينار. نظرا لأني كنت معتبرا أن الأمور شبه منتهيه، ترددت كثيرا في القبول. شرحت له أنني أشتريت الجهاز قبل أقل من 3 أسابيع فقط. لا أريد أن أدفع المزيد من المال على جهاز لن يعمل! مشكورا، وبأسلوب لا تسمعه كثيرا، طمأنني: “إذا ما إشتغل الجهاز… لا تدفع مصاري!” ثم أكمل كلامه الرائع بقوله: “فوق خسارتك بدنا نخسرك كمان؟”. شكرت الموظف بعد هذا الكلام اللطيف. والله إنه ما قصر! قال لي بعدها الموظف أنهم سيتكلمون معي. شكرته وخرجت. الأمور كانت واضحة! بالتأكيد الجهاز لن يعمل. فجهاز تطلب الـBCI 225 دينار كنظير تصليحه، وهي شركة مشهورة وأتوقع أن لديها أفضل العمال، هل يمكن تصليحه في محل خلويات وليس وكالة؟

يوم الأربعاء الماضي، كنت في مطعم بالقرب من البوابة الجنوبية لجامعة مؤتة. تذكرت التابلت لأنه مضى على وضعي له في هارمونكس أكثر من 3 أيام. ولكن الأمور كانت واضحة بالنسبة لي، إذ إستنتجت بسهولة: “لو إشتغل الجهاز… كان حكوا معي. ما إشتغل ولسه بحاولوا يشغوله‼!”.

إتصلت مع هارمونكس. حولوني إلى موظف الصيانة. “عشان جهاز التابلت… آه… هيوا موجود” قال لي الموظف. كانت النتيجة واضحة أكثر وأكثر. كان السؤال الان: هل أستلم التابلت من عندهم أم أبيعه له فقد يستفيدوا منه كقطع؟ كم سيشتروه مني؟ 10 دنانير؟ بس نرجع لموضوع الـBCI… حكولي إنه الشاشة والبورد مضروبين… شو بدهم يشتروا فيه. بعد لحظات تفكير ليست بالطويلة، أكمل موظف هارمونكس بالخبرالذي لم أصدقه: “بتقدر تيجي تستلمه… إشتغل”. عندئذ حصلت اللقطة كما في الأفلام، “هل أنا في حلم؟ هل أنا متأكد مما سمعته؟”. ثم قلت متفاجئا بصوت عالي جلب بسرعة إنتباه الشاب الذي كان يجلس أمامي في المطعم: “زبط؟”. معقول رايح يصير معي عكس أغنية ناصيف زيتون و”تزبط معي”؟ نعم… زبطت… زبطت… زبطت….  موظف هارمونكس صلحلي الجهاز! وفوق هذا كله، ما شطبوا أي إشي من الجهاز. لحد هسه مش فاهم كيف صار الموضوع… بس صراحة… هاي المقالة أخذت مني أكثر من 4 ساعات كتابة وشغل ولسه ما كملت… ما كنت بدي أكتب اللي صار… بس اللي صار غلط كبير من شركة كبيرة مثل شركة BCI ويجب أن يعرف الناس عما حدث معي. وبالمقابل، موظف الصيانة في شركة هارمونكس رجع إلي جهاز ثمنه 150 دينار كنت ببساطة بدي أرميه… كمان الناس لازم تعرف عن موظف الصيانة وعن شركة هارمونكس!

عييييييييييييييييييييييب على شركات كبيرة، أرباحها بالملايين، إنها تعمل اللي عملتوه BCI فيّ… أنا لولا أصحابي… ما كنت عرفت عن سياسة تبديل القطع فقط دون التصليح… وإذا كان هذا يصف سياسة شركة BCI، لماذا لا تقول الشركة عن ذلك للعملاء؟

ولا أدري إن كان في إستهتار من قبل الموظفين في الشركة في محاولتهم تصليح جهازي وفي إعتبار أن الموضوع منتهي وأن لا حل سوى دفع 225 دينار. لماذا لم يقولوا لي أن هناك حلول أخرى، في حالتي موضوع الغسيل بالمواد الكيماوية؟

ومن شان الله… إذا مبلغ 150 دينار قليل… فحقكم علينا… بس الواحد مصاريه مش جايبها من الشارع… يا ريت شوية إهتمام لما شخص ما إله خبرة يسأل ليش جهازه بكلف تصليح 225 دينار مع إنه ثمنه جديد 150 دينار!

شركة هارمونكس إجمالا، وموظف الصيانة بشكل خاص، شكرا جزيلا… وعشان موضوع الإس إم إسات اللي لسه بتعثوها إلي… إذا بدكوا تظلكوا تبعثوا… مش مشكلة! ظلكوا إبعثوا (بس والله العظيم أنا مش صاحب محل خلويات). لولا موظف الصيانة الشاطر عندكو… ما كان هسه جهازي التابلت شغال قدامي! ورايح أعمل أحلى لايك لبيج الشركة على الفيسبوك… وإذا واحد جهازه خربان وبده يصلحه… أكيد رايح أحكيله عنكم.

شكرا Harmonex

Harmonex Mobile Services Center | Facebook

https://www.facebook.com/harmonex

باستخدام صور الأقمار الإصطناعية: تفسير علمي لظاهرة شارع الأردن – الطلعة السحرية أو طلعة الجاذبية أو الشارع العكسي أو الشارع الذي تصعد فيه المياة للأعلى-

الظاهرة التي لا يوجد أي جهة علمية تفسرها بالأردن:

بحسب تقرير قناة MBC عن الظاهرة و الموجود على اليوتوب، تقول معدة التقرير دانا جدعان: “ليست من عالم الخيال أو السحر… فعندما تتعدى إحدى المنحدرات في شارع الأردن وتوقف سيارتك في أسفلها، فستلاحظ أن السيارة ستبدأ بالرجوع إلى الخلف صعودا لوحدها…” وبعد ذلك يظهر التقرير سيارات تصعد بدلا من أن تنزل! ورجل يسكب ماء ليصعد بدلا من أن ينزل!

تفسير علمي لشارع مشابه في الولايات المتحدة الأمريكية بناء على تجربة بسيطة وهذا التفسير منشور في موقع جامعة أمريكية تدعى UMBC:

كتبت عن هذا الموضوع بتاريخ “17.06.2010” تحت عنوان: “حصريا ولأول مرة: تفسير ظاهرة شارع الأردن- هل هي سحر أو خيال؟ أم لها تفسير علمي؟ هل هي خداع بصري؟ قوة مغناطيسية؟ أو ظاهرة لا يمكن تفسيرها؟”. التالي منقول من تلك المقالة:

التجربة بإختصار: قام هذان الباحثان باستخدام جهاز GPS لقياس أرتفاع الشارع في بدايتها ونهايته. أي ابتدأوا من المنطقة “المنخفضة” التي تبدأ فيها سيارة متروكة من دون غيار بالصعود إلى الإعلى… وانتهوا في المنطقة “العالية” التي تصعد إليها السيارة.

لفهم التجربة بشكل كامل، يمكنك قراءة ملخص التجربة كاملا في المقالة نفسها.

 

التفسيرات المحلية:

 

يوجد تقرير رائع منشور عن الظاهرة على اليوتوب بعنوان: “ظاهرة غريبة في شارع الاردن – تصوير ومونتاج فاتنة ناصر”. أعتقد أن هذا التقرير رائع لأنه عرض كل وجهات النظر بدءا من “الجن” مرورا بالخداع البصري وانتهاء بمحاولة علمية لتفسير الظاهرة على لسان نقيب الجيولوجيين الأردنيين:

 

“أنا أعتقد أنها ظاهرة خداع بصري لا غير… لأنه لو أخذناها لأسباب علمية… لو قلنا إنها سبب مغناطيسي… سينجذب في هذا الإتجاه… أو الإتجاه المعاكس… المواد الحديدية… السيارة فيها حديدممكن تنجذب… ولكن عندما نصب سوائل أو مياه… المياه لا تتأثر بالمغناطيس أو الظاهرة المغناطيسية فلماذا أيضا المياه تسير في نفس الإتجاه الذي تسير فيه المادة الحديدية؟.”

أولا… هل الموضوع الذي يتم النقاش حوله هو “قصيدة” أو “رواية” ليقول شخص يفترض أنه يستخدم الطريقة العلمية لتفسير الظواهر الكونية بأنه “يعتقد”؟ هل هي مسألة “رأي شخصي”؟ أم هو موضوع علمي بحت لا مجال فيه لذكر الآراء الشخصية؟

المشكلة ليست في نقيب الجيولوجيين. بالعكس، قد يكون هذا الرجل شخص علمي ولكن لم ينتبه لمعنى الكلمة التي استخدمها. فكم هم الأشخاص الذين تعرفهم والذين “يبخلون عليك” بذكر رأيهم الشخصي ليذكروا لك المصادر أو المراجع العلمية لإثبات فكرة معينة؟ ألا تعتقد معي أن معظم من نعرفهم لا يتحدثون غير بالإراء الشخصية؟ فإذا كان الموضوع عن كيفية علاج مرض معين، نصحك بأخذ دواء معين بناء على خبرته الشخصية. وإذا تحدثتم عن التطور أو غيره من المواضيع الخلافية، استشهد لك بقصة حدثت معه أو مع “ابن عمه” وتثبت لك غباء آلاف الجامعات والمدارس التي تدرس مثل هذه المواضيع “الفاشلة”. وإذا تحدثتم عن تنظيم الأسرة، جاء لك بمثال عن صديق له جاء من أسرة فقيرة معدمة عدد أفرادها 15 فردا ونجح في دراسة الطب… إلخ. وفي النهاية، يلومك هكذا أشخاص على طريقتك “المستفزة” في الحديث لأنك لا ترضى أن تذكررأيك الشخصي في مواضيع كالسابق ذكرها!

على أية حال، عندما أفسر موضوع معين بطريقة علمية، فإن التفسير الذي أخرج به ليس “رأيا شخصيا” لي… فالحقيقة العلمية ليست ملكا لأحد! والحقائق العلمية لا تحتاج لذكر هوية الشخص الذي جاء بها للدلالة على صحتها أو عدمه!

وأنا وأنت “لا نعتقد بدوران الأرض حول الشمس”. فشئنا أم أبينا…”فمع ذلك فهي تدور!”. لا نمتلك الخيار في تقبل هذه الحقيقة أو عدمه، لأنه ليست مسألة رأي شخصي يحتاج لي ولك للموافقة عليه أو حتى لسلطة دينية تفسر كتابا مقدسا معينا لتخرج بهذا الإستنتاج!

image

وبالتالي، ألم يكن بالأحرى بنقيب الجيولجيين الجزيل الإحترام أن قام بإثبات تفسير الخداع البصري بإستخدام لغة الأرقام أو التجربة؟ أو هل قام بذلك ولم يتم إدراج ذلك الإثبات في التقرير؟ لو توصل أحدهم للإثبات مبني على تجربة علمية للظاهرة، هل كان هذا التقرير وتقرير قناة MBC لينتهي بدون ذكرها؟ هل كانت نتائج البحث في جوجل لتخلو من هذا التفسير؟ وهل كانت مقالاتي التي كتبتها في مدونتي تتصدر نتائج البحث؟

image

 

ماذا قال نقيب جيولوجيين سابق حول هذه الظاهرة؟

“القياسات اللي أخذتها أنا حقيقة أثبتت أنه هناك فرق في الإرتفاع في الإتجاه الذي تسير فيه السيارة أو إتجاه سكب الماء”

المصدر: تقرير لـ MBC على اليوتوب بعنوان: “ظاهرة غريبة في شارع الأردن”

بعد جملة نقيب الجيولوجيين هذه، تختم المذيعة تقريرها بالقول:

“أمر محير فعلا: هل هي ظاهرة جيولوجية أم خداع بصري أم شأن لا يعلمه إلا الله؟ تبقى الإجابة بحاجة إلى دراسة محلية دقيقة ومعمقة ستكون الأولى التي ستدرس ما يقف وراء مثل هذه الظاهرة العجيبة”

لا يبين التقرير ماذا يقصد نقيب الجيولوجيين بجملته؟ هل قصد أن المياه أو السيارة تسير من منطقة منخفضة إلى منطقة مرتفعة حسب “القياسات التي أخذها”؟ بما أن معدة ختمت تقريرها بما قالته أعلاه، إذن، نستطيع أن نستنتج بسهولة أن القياسات التي تمت جاءت متوافقة مع ما تراه أعين الناس. أي: ظاهرة عجيبية تتحدى قوانين الفيزياء، الأجسام تتحرك صعودا إلى الأعلى!

وهل يحتاج الأمر إلى “دراسة محلية دقيقة ومعمقة” للإتيان بتفسير علمي لهذه الظاهرة؟

تفسير الظاهرة بناء على حساب فرق الإرتفاع بين بداية الشارع ونهايته:

بناء على التجربة المذكورة أعلاه، حساب فرق الإرتفاع بين بداية الشارع ونهايته هو طريقة سهلة جدا لإثبات أو دحض “فرضية” الخداع البصري. هل يعقل أنه لم تخطر على بال أحدهم هذه الفكرة طوال هذه السنوات؟

image

لحساب فرق الإرتفاع، إعتقدت أن الوسيلة الوحيدة لذلك هي استخدام جهاز معين كتلك الأجهزة التي يستخدمها المهندسون المدنيون. أنا أدرس الطب. ألم يقكر أحدهم بعمل هذه القياسات؟ في الحقيقة… هل تعتقد بوجود شخص “مجنون” بما فيه الكفاية “ليضيع” وقته وماله لتفسير ظاهرة كظاهرة شارع الأردن؟. فما بالك أنه لا توجد جهة علمية واحدة قد نشرت تفسيرا علميا لهذه الظاهرة على الإنترنت؟ وما بالك أن نقيب الجيولوجيين الحالي فقط يكتفي بذكر “إعتقاده” بأنه هذه الظاهرة ليست نتيجة لسبب “مغناطيسي”!

بعد أكثر من سنة ونصف من كتابتي عن الموضوع في مدونتي: الحصول على إرتفاعات المناطق عن طريق صور الأقمار الإصطناعية

كانت معرفتي بالخدمات التي تقدمها جوجل في أنها تقتصر فقط على صور أقمار إصطناعية للكرة الأرضية… لم اكن أعرف أن هناك تكنولوجيا تسمح بمعرفة إرتفاع أي منطقة عن سطح البحر فقط عن طريق صور الأقمار الإصطناعية المقدمة بشكل مجاني من خلال جوجل.

وصلت إلى صفحة بإسم: Google Maps Find Altitude تمكنك من الحصول على إرتفاع أي منطقة على وجه الكرة الأرضية بعد أن تكون قد عملت تقريب لها zoom in. هذا هو الرابط للموقع: http://www.daftlogic.com/sandbox-google-maps-find-altitude.htm

بعد صدور خبر تساقط الثلوج فوق المناطق التي يزيد إرتفاعها عن كذا متر عن سطح البحر، يبادر بعض الناس إلى الإستفسار عن إرتفاع تلك المنمطقة وتلك. قبل أسابيع، تفاجئت من أخي وهو يذكر لي إرتفاع جبل شيحان في الكرك… “من وين لك ها المعلومة؟” سألته باستخفاف وأنا أفكر: “طلعت قست ارتفاعه بنفسك؟”. تفاجئت وهو يذكر لي المعلومة أعلاه عن شركة جوجل. اليوم فقط تأكدت من تلك المعلومة ولو لم تكن صحيحة لما كنت قد كتبت هذا الموضوع.

لماذا ذكرت كل هذه التفاصيل؟ بعد أن كتبت أكثر من ثلاثة أرباع هذه المقالة، تبين لي أنه هناك مدونة اردنية حاولت تأكيد فكرة الخداع البصري بنفس الطريقة التي أنا أتبعها الآن. المصيبة الكبرى أن ذلك كان عام “2006”. لماذا لا يظهر ذلك التفسير في نتائج جوجل عند البحث عن “تفسير ظاهرة شارع الأردن”؟ السبب هو أن المقالة كتبت باللغة الإنجليزية. السبب الثاني وهو الأهم، ذكر هذا الدليل المهم فقط بهذه العبارات:

…Very interesting. I turned the ‘terrain’ feature on. the street is clearly going up, and never down. This confirmed my suspicions of a visual illusion.

I traced the altitude of the whole street. Google Earth says it’s just going up.

Source: http://www.360east.com/?p=596

شكرا لك على هذه المقالة. لولاك، لكنت قد وضعت كل صور الأقمار الإصطناعية لشارع فارعي اعتقدت أنه هو الشارع المقصود بالتقرير. أيضا، قلدت صورة وضعتيها في مدونتك للشارع من برنامج جوجل إيرث. شكرا جزيلا! على الجهة المقابلة، لم أقلد فكرة أخذ ارتفاعات الشارع من مدونتك… مباشرة بعد اكتشافي للموقع المذكور أعلاه… كتبت التالي. ولكن في النهاية… أنت أول من توصلت لهذه الفكرة… بلا شك!

وأخيراّ، بعد سنين من التعجب والحيرة. ماذا “يعتقد” جوجل حول تفسير هذه الظاهرة؟

Gravity Road, Jordan Street, Amman الطلعة السحرية أو طلعة الجاذبية أو الشارع العكسي في شارع الأردن 6

 

Gravity Road, Jordan Street, Amman الطلعة السحرية أو طلعة الجاذبية أو الشارع العكسي في شارع الأردن 5

image

image

Source: http://www.360east.com/?p=596

أخيرا… التفسير:

Gravity Road, Jordan Street, Amman الطلعة السحرية أو طلعة الجاذبية أو الشارع العكسي في شارع الأردن

ظاهرة رجوع السيارات للخلف ا الطعلة السحرية طلعة الجاذبية شارع الأردن الجنGravity Road, Jordan Street, Amman الطلعة السحرية أو طلعة الجاذبية أو الشارع العكسي في شارع الأردن 9

image

Gravity Road, Jordan Street, Amman الطلعة السحرية أو طلعة الجاذبية أو الشارع العكسي في شارع الأردن 11

احظ: الحركة تبدو للناظر وكأنها من منطقة منخفضة إلى منطقة مرتفعة. ولكن،حسب الإرتفاعات المأخوذة من صور الأقمار الإصطناعية من جوجل، الحركة هي من: منطقة مرتفعة (نقطة 11 = 1029 متر) إلى: منطقة منخفضة (نقطة 0 = 967 متر). يمكنك أن تلاحظ من خلال هذه الصورة للشارع السحري أو سمه ما شئت أن الشارع يبدأ مرتفعا عند النقطة 0 ليعود لينخفض ثم ليترفع وصولا إلى نقطة 11. أنظر إلى الصورة التالية (أو شاهد تقرير الـ MBC على اليوتوب لفهم أفضل) لترى لشاحنة وسيارة التاكسي الموجودتين في الصورة (محاطتان باللون الأصفر) تتحركان بإتجاه نقطة 0. هذه الحركة بلا شك تظهر وكأنها من منطقة منخفضة إلى منطقة مرتفعة. ولكن، هل هذه التذبذب في الإرتفاع يتفق مع قيم الإرتفاع مأخوذة من صورة الأقمار الإصطناعية من جوجل؟ مصدر الصورة: تقرير قناة MBC بعنوان «ظاهرة غريبة في شارع الأردن» ttp://www.youtube.com/watch?v=sTkopgV6gsU
..:AManFromMoab.wordpress.com:.. اتجاه حركة السيارات والماء المسكوب «عكس اتجاه ميلان الشارع» مصدر الصورة: تقرير قناة MBC بعنوان «ظاهرة غريبة في شارع الأردن»
http://www.youtube.com/watch?v=sTkopgV6gsU ..:AManFromMoab.wordpress.com:.. صورة الشارع من برنامج جوجل إيرث. لاحظ المنطقة المحاطة باللون الأصفر…. يا أخي والله كمان هاي شكلها زي نزلة… وإلا لا؟ هذه الصورة هي تقليد لصورة مشابهة وجدتها في مدونة أردنية: http://www.360east.com/?p=596... شكراّ على الفكرة!
صورة الشارع منقولة «بتصرف» من مدونة:
http://www.360east.com/?p=596 موقع النقاط من 0-11 هو تقريبي. الإرتفاعات منقولة من موقع: “Google Maps Find altitude”, http://www.daftlogic.com/sandbox-google-maps-find-altitude.htm الأهم من ذلك كله… الطريق ترتفع من نقطة 0 وحتى هذه نقطة 11. أي أن المنطقة المنخفضة التي تبدو من منتصف هذه الصورة ليست سوى خداع بصري. أقرأ الأرقام الموجودة الجدول لتشاهد تدرج ارتفاع الشارع بين النقطتين مع عدم موجود منطقة منخفضة في المنتصف. Point النقطة Latitude خط العرض Longitude خط الطول Altitude in meters الإرتفاع عن سطح البحر بالأمتار أثبات ظاهرة الخداع البصري لتفسير ظاهرة شارع الإردن (الطلعة السحرية أو طلعة الجاذبية أو الشارع العكسي) عن طريق قياس فرق الإرتفاعات خلال مسار الشارع مأخوذة من صور الأقمار الإصطناعية من جوجل إيرث في هذه الصورة: لاحظ الإزدياد في الإرتفاع عند التحرك من النقطة 0 إلى النقطة 8 وعدم وجود أي تذبذب في الإرتفاع