Posts Tagged ‘طبيب عربي يكتشف عظيم’

الحكومة الأمريكية تحدد عام 2025 كحد أقصى لإكتشاف دواء لعلاج لمرض الزهايمر أو للوقاية منه… ولكن في نفس الوقت، طبيب عربي يتوصل إلى العلاج حسب الخبر الذي نشر في مئات لا بل آلاف الصحف والمواقع الإلكترونية العربية؟

بتاريخ 13.01.2012، نشرت  وكالة الأنباء الأردنية، بترا، الخبر التالي بعنوان: “طبيب أردني يتوصل إلى علاج مرض الزهايمر”. تالياً، الجزء الوحيد من المقالة الذي يتحدث عن هذا العلاج:

توصل مستشار أمراض الدماغ والأعصاب الدكتور عدنان العبدالات إلى علاج عشرين من مرضي الزهايمر.
وقال العبداللات وهو الطبيبي العربي الوحيد المسجل ضمن مشاهير الطب العالمي مع باركنسون واديسون والزهايمر في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية أنه عالج عشرين مريضا مصابين بداء الزهايمر وتحسنت حالتهم الصحية بشكل كبير.

المصدر: وكالة الأنباء الأردنية بترا، http://www.petra.gov.jo/Public_News/Nws_NewsDetails.aspx?lang=1&site_id=2&NewsID=55684&Type=P

يبدأ الحديث عن هذا الإكتشاف العلمي بالفقرتين المقتضبتين المذكورتان أعلاه انتهى بهما. ولكن المصيبة ليست في أن الشرح عن هذا الإكتشاف مختصر في الفقرتين أعلاه، المصيبة هو أن المقالة تستمر للحديث عن مرض الزهايمر بشكل عام ثم عن أمر لا علاقه لا بالزهايمر لا من قريب أو من بعيد: الصداع النصفي (ما هو الصداع النصفي، الفرق بينه وبين الصداع العنقودي، طريقة العلاج، السن الذي ينتهي به…).

أفيعقل أن إكتشاف كهذا يتم وصفه ببضع الكلمات أعلاه؟ هل نحن معتادين على الإكتشافات العلمية لدرجة أن هكذا إكتشاف هو بسيط جدا حتى يكتب عنه ببضع كلمات؟

تنتهي المقالة بالتالي:

يشار إلى أن الدكتور العبداللات صنف رقم 90 في قائمة علماء الطب في العالم وهو مكتشف مرض متلازما العبداللات المسجل على 18 موقعا طبيا عالميا على الشبكة العنكبوتية.

لم أسمع في حياتي بشئ يسمى بـ: “قائمة علماء الطب في العالم” فبحثت في جوجل علي أجد هذا القائمة، فلم أجد (نظرت في أول 6 صفحات من النتائج). فما هي هذه القائمة؟ وما هي الجهة المسؤولة عن إصدارها؟ ماذا عن “18 موقعا طبيا عالميا”، ما هو المقصود بها؟ أخاف لو أطلت السؤال عن هذه التسميات والألقاب أن ينتهي الأمر بي في إحدى المحاكم بتهمت القذف والسب أو لا أعرف أي تهمة قد أجلب على نفسي لأني شخص شكاك لا يتقبل المعلومات دون التأكد من مصدرها ومن دون أن تكون مبنية على أبحاث ودراسات علمية.فلأصمت وليصمت كل الشكاكين الذين لا يثقون بالناس وإرائهم حتى لو كانت هذه الآراء تدعي الإكتشافات العلمية المبنية على “عشرين مريض” بعد أن “تحسنت حالتهم الصحية بشكل كبير”.

بالإضافة إلى الملاحظات أعلاه،  أهم الأسئلة التي كان يجب على كاتب المقالة المحترم أن يجاوب عنها: في أي مجلة علمية نشر هذا الإكتشاف؟ فهل تنشر الإكتشافات الطبية في الصحف قبل أن تنشر في المجلات العلمية المتخصصة؟ ماذا عن هذا الدواء: ما مقدار التحسن الذي حصل للمرضى؟ ما هي أعراضه الجانبية؟ ما مدى استمرارية التحسن الذي حصل للمرضى الذين تناولوا الدواء؟ هل العلاج استخدم فقط على الـ20 مريضا هؤلاء وجمعيعهم استجابوا له؟ أسئلة كثيرة أخرى يجب أن يجاوب عنها أي شخص في العالم يدعي أن أكتشف دواء لعلاج مرض ما!

تجاهلت الخبر… فمن أنا لأكتب عن هكذا إكتشاف؟ هل تعلمون حجم التغطية الإعلامية لهذا الإكتشاف؟ بإختصار هي كبيرة… كبيرة جدا… لمعرفة عدد المواقع التي تحدثت عن الخبر، بحثت في جوجل عن نفس عنوان المقال المنشور في وكالة الأنباء الأردنية: "طبيب أردني يتوصل إلى علاج مرض الزهايمر". فكم عدد المواقع العربية التي نشرت نفس الخبر؟ يا سلام: 22,000 ألف موقع! أمر متوقع، فهكذا إكتشاف يحتاج لهذا العدد من المواقع لتتحدث عنه!

image

فتخيلوا ماذا لو أنني قد كتبت عن الموضوع، فلا بد من أنه هناك من سيقرأ مقالي ويتهمني بإتهامات لا نهاية لها… وأنا متأكد من أن هكذا أشخاص سيبنون دفاعهم عن هذا الإكتشاف العلمي فقط على العاطفة لا على العلم والمنطق والشك الذي يفترض أن يتسلح به أي شخص يدعي إستخدامه للطريقة العلمية في تفسير ظواهر الكون!

اليوم وأثناء تصفحي لموقع أخبار جوجل الطبية باللغة الإنجليزية. وجدت الخبر التالي منشورا في موقع رويترز:

Analysis: Goal for Alzheimer’s drug by 2025 too ambitious?

(Reuters) – The U.S. government has set a deadline of 2025 for finding an effective way to treat or prevent Alzheimer’s disease, an ambitious target considering there is no cure on the horizon and one that sets a firm deadline unlike previous campaigns against cancer or AIDS… But some experts say the 2025 deadline is unrealistic.

Source: http://www.reuters.com/article/2012/01/20/us-alzheimers-idUSTRE80I1W320120120

 

فما بالك عزيزي القارئ أن حكومة الدولة الأولى عالميا في البحث العلمي تضع الحد الأقصى لإكتشاف الدواء بعد 13 سنة من الآن؟ المصيبة الأكبر أن الخبر يكمل ليؤكد أن بعض “الخبراء” يوكدون أن عام 2025 كحد أقصى هو “غير واقعي”. قراءتي لهذا الخبر كانت كافية لتشجيعي على الكتابة عن هذا الإكتشاف “العظيم”.

ولكن، مهلا، أليس من الممكن أن هناك مؤامرة في الموضوع؟ هل الحكومة الأمريكية تتجاهل إنجاز طبيب غير أمريكي لأسباب عنصرية يسهل إستنتاجها؟

لن أطيل عليكم… بعد كتابتي لنصف هذه المقالة، وعندما أردت إكتشاف عدد المواقع التي تحدثت عن هذا الإكتشاف، وصلت مصادفة إلى الخبر التالي ليظهر مدى بعد مجتمعاتنا كل البعد عن التوصل إلى الحقائق بالشك والبحث لا عن طريق الآراء الشخصية والمسلمات. فكل عام وكل شخص لا يشك ليتوصل إلى الحقائق العلمية بخير وليتهنأ هكذا أشخاص بالجهل والتأخر الذي جلبوه على أنفسهم وعلى أوطانهم. أهدي الخبر التالي إلى هؤلاء الأشخاص، ولكن أهم أشخص أهدي له هذا الخبر، هو الصحفي الذي نشر خبرالإكتشاف لأول مرة ونقلته عنه وكالة الأنباء الأردنية  ثم نفلته عنه 5 من الصحف الأردنية اليومية[1]

الأطباء تنفي التوصل لدواء يشفي من الزهايمر

عمان – طارق الحميدي – نفت الجمعية الاردنية لأطباء الدماغ والاعصاب في نقابة الاطباء توفر علاج شاف لمرض الزهايمر مؤكدة ان الادوية الموجودة توفر نسبة معينة من التحسن عند بعض المرضى في احسن الاحوال وفي المراحل الاولى من المرض في معظم الاحيان.
وقال نقيب الاطباء الدكتور احمد العرموطي ان رئيس الجمعية التي يرأسها الدكتور خالد السالم قامت على اثر مانشر في وسائل الاعلام حول توصل طبيب اردني الى علاج للمرض بالاستعلام من الطبيب حول هذا العلاج، حيث أفاد أن العلاج عبارة عن عدة أدوية تستعمل منذ عدة سنوات من قبل أطباء أمراض الدماغ والاعصاب في المملكة وفي العالم بشكل روتيني.
واضاف العرموطي إن الطبيب اشار ايضا في رده على الجمعية إلى أن تلك الادوية متوفرة في مستشفيات وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية الخاصة منذ سنوات وهي من انتاج شركات عالمية معروفة، وانها «ليست من اختراعه»، وان تلك الأدوية تخفف من تطور المرض في احسن الاحوال وليس الشفاء التام.
وأشار العرموطي إلى أن الطبيب أكد انه «قد أسيء فهمه وانه قصد فقط انه استعمل الادوية الموجودة اصلا على عدد من المرضى -10 مرضى- وطرأ على إثر ذلك تحسن على حالتهم الصحية، وانه لم يكن يقصد على الاطلاق انه توصل الى علاج جديد».
وبينت الجمعية أن هناك العديد من الابحاث التي تجري في العديد من المراكز العالمية في العالم والتي تسعى الى اكتشاف السبب الرئيسي للمرض والنظر في العلاجات الناجعة له.
واعربت عن أملها مراجعة الجهات المعنية والرسمية عند نشر الاخبار المتعلقة بالتوصل لعلاجات جديدة، حتى يتم تجنب إرباك المواطنين او الاضرار بسمعة السياحة العلاجية في المملكة.

المصدر: جريدة الرأي، تاريخ النشر 18.02.2012، http://www.alrai.com/article/17025.html

 

ولكن في النهاية، لا ألوم هذا الصحفي الذي نشر الخبر لأول مرة. فهذه مشكلة كل الدول العربية ودول العالم الثالث إجمالا: تقديم المسلمات والآراء الشخصية على العلم والبحث والتقصي لتفسير العالم الذي نعيش به!

الخطوة الأول نحو تصحيح الأخطاء هو الإعتراف بوجود هذه الأخطاء أصلا! ولمن هو في الأسفل ويطمح بالوصول إلى المراتب العليا، عليه أن يعترف أولا أنه في الأسفل… تحت… تحت… تحت…


المراجع:

[1] جميع الصحف اليومية الأردنية –التي أعرفها- نشرت هذا الخبر. معها الـ22 ألف موقع عربي… 22 ألف شخص قرأوا الخبر وقرروا نشره في غضون أسبوع… يا سلام:

الحكومة الأمريكية تحدد عام 2025 كحد أقصى لإكتشاف دواء لعلاج لمرض الزهايمر أو للوقاية منه… ولكن في نفس الوقت، طبيب عربي يتوصل إلى العلاج حسب الخبر الذي نشر في مئات لا بل آلاف الصحف والمواقع الإلكترونية العربية؟

بتاريخ 13.01.2012، نشرت  وكالة الأنباء الأردنية، بترا، الخبر التالي بعنوان: “طبيب أردني يتوصل إلى علاج مرض الزهايمر”. تالياً، الجزء الوحيد من المقالة الذي يتحدث عن هذا العلاج:

توصل مستشار أمراض الدماغ والأعصاب الدكتور عدنان العبدالات إلى علاج عشرين من مرضي الزهايمر.
وقال العبداللات وهو الطبيبي العربي الوحيد المسجل ضمن مشاهير الطب العالمي مع باركنسون واديسون والزهايمر في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية أنه عالج عشرين مريضا مصابين بداء الزهايمر وتحسنت حالتهم الصحية بشكل كبير.

المصدر: وكالة الأنباء الأردنية بترا، http://www.petra.gov.jo/Public_News/Nws_NewsDetails.aspx?lang=1&site_id=2&NewsID=55684&Type=P

يبدأ الحديث عن هذا الإكتشاف العلمي بالفقرتين المقتضبتين المذكورتان أعلاه انتهى بهما. ولكن المصيبة ليست في أن الشرح عن هذا الإكتشاف مختصر في الفقرتين أعلاه، المصيبة هو أن المقالة تستمر للحديث عن مرض الزهايمر بشكل عام ثم عن أمر لا علاقه لا بالزهايمر لا من قريب أو من بعيد: الصداع النصفي (ما هو الصداع النصفي، الفرق بينه وبين الصداع العنقودي، طريقة العلاج، السن الذي ينتهي به…).

أفيعقل أن إكتشاف كهذا يتم وصفه ببضع الكلمات أعلاه؟ هل نحن معتادين على الإكتشافات العلمية لدرجة أن هكذا إكتشاف هو بسيط جدا حتى يكتب عنه ببضع كلمات؟

تنتهي المقالة بالتالي:

يشار إلى أن الدكتور العبداللات صنف رقم 90 في قائمة علماء الطب في العالم وهو مكتشف مرض متلازما العبداللات المسجل على 18 موقعا طبيا عالميا على الشبكة العنكبوتية.

لم أسمع في حياتي بشئ يسمى بـ: “قائمة علماء الطب في العالم” فبحثت في جوجل علي أجد هذا القائمة، فلم أجد (نظرت في أول 6 صفحات من النتائج). فما هي هذه القائمة؟ وما هي الجهة المسؤولة عن إصدارها؟ ماذا عن “18 موقعا طبيا عالميا”، ما هو المقصود بها؟ أخاف لو أطلت السؤال عن هذه التسميات والألقاب أن ينتهي الأمر بي في إحدى المحاكم بتهمت القذف والسب أو لا أعرف أي تهمة قد أجلب على نفسي لأني شخص شكاك لا يتقبل المعلومات دون التأكد من مصدرها ومن دون أن تكون مبنية على أبحاث ودراسات علمية.فلأصمت وليصمت كل الشكاكين الذين لا يثقون بالناس وإرائهم حتى لو كانت هذه الآراء تدعي الإكتشافات العلمية المبنية على “عشرين مريض” بعد أن “تحسنت حالتهم الصحية بشكل كبير“.

بالإضافة إلى الملاحظات أعلاه،  أهم الأسئلة التي كان يجب على كاتب المقالة المحترم أن يجاوب عنها: في أي مجلة علمية نشر هذا الإكتشاف؟ فهل تنشر الإكتشافات الطبية في الصحف قبل أن تنشر في المجلات العلمية المتخصصة؟ ماذا عن هذا الدواء: ما مقدار التحسن الذي حصل للمرضى؟ ما هي أعراضه الجانبية؟ ما مدى استمرارية التحسن الذي حصل للمرضى الذين تناولوا الدواء؟ هل العلاج استخدم فقط على الـ20 مريضا هؤلاء وجمعيعهم استجابوا له؟ أسئلة كثيرة أخرى يجب أن يجاوب عنها أي شخص في العالم يدعي أن أكتشف دواء لعلاج مرض ما!

تجاهلت الخبر… فمن أنا لأكتب عن هكذا إكتشاف؟ هل تعلمون حجم التغطية الإعلامية لهذا الإكتشاف؟ بإختصار هي كبيرة… كبيرة جدا… لمعرفة عدد المواقع التي تحدثت عن الخبر، بحثت في جوجل عن نفس عنوان المقال المنشور في وكالة الأنباء الأردنية: “طبيب أردني يتوصل إلى علاج مرض الزهايمر”. فكم عدد المواقع العربية التي نشرت نفس الخبر؟ يا سلام: 22,000 ألف موقع! أمر متوقع، فهكذا إكتشاف يحتاج لهذا العدد من المواقع لتتحدث عنه!

image

فتخيلوا ماذا لو أنني قد كتبت عن الموضوع، فلا بد من أنه هناك من سيقرأ مقالي ويتهمني بإتهامات لا نهاية لها… وأنا متأكد من أن هكذا أشخاص سيبنون دفاعهم عن هذا الإكتشاف العلمي فقط على العاطفة لا على العلم والمنطق والشك الذي يفترض أن يتسلح به أي شخص يدعي إستخدامه للطريقة العلمية في تفسير ظواهر الكون!

اليوم وأثناء تصفحي لموقع أخبار جوجل الطبية باللغة الإنجليزية. وجدت الخبر التالي منشورا في موقع رويترز:

Analysis: Goal for Alzheimer’s drug by 2025 too ambitious?

(Reuters) – The U.S. government has set a deadline of 2025 for finding an effective way to treat or prevent Alzheimer’s disease, an ambitious target considering there is no cure on the horizon and one that sets a firm deadline unlike previous campaigns against cancer or AIDS… But some experts say the 2025 deadline is unrealistic.

Source: http://www.reuters.com/article/2012/01/20/us-alzheimers-idUSTRE80I1W320120120

فما بالك عزيزي القارئ أن حكومة الدولة الأولى عالميا في البحث العلمي تضع الحد الأقصى لإكتشاف الدواء بعد 13 سنة من الآن؟ المصيبة الأكبر أن الخبر يكمل ليؤكد أن بعض “الخبراء” يوكدون أن عام 2025 كحد أقصى هو “غير واقعي”. قراءتي لهذا الخبر كانت كافية لتشجيعي على الكتابة عن هذا الإكتشاف “العظيم”.

ولكن، مهلا، أليس من الممكن أن هناك مؤامرة في الموضوع؟ هل الحكومة الأمريكية تتجاهل إنجاز طبيب غير أمريكي لأسباب عنصرية يسهل إستنتاجها؟ نظرية مؤامرة أخرى؟

لن أطيل عليكم… بعد كتابتي لنصف هذه المقالة، وعندما أردت إكتشاف عدد المواقع التي تحدثت عن هذا الإكتشاف، وصلت مصادفة إلى الخبر التالي ليظهر مدى بعد مجتمعاتنا كل البعد عن التوصل إلى الحقائق بالشك والبحث لا عن طريق الآراء الشخصية والمسلمات. فكل عام وكل شخص لا يشك ليتوصل إلى الحقائق العلمية بخير وليتهنأ هكذا أشخاص بالجهل والتأخر الذي جلبوه على أنفسهم وعلى أوطانهم. أهدي الخبر التالي إلى هؤلاء الأشخاص، ولكن أهم أشخص أهدي له هذا الخبر، هو الصحفي الذي نشر خبرالإكتشاف لأول مرة ونقلته عنه وكالة الأنباء الأردنية  ثم نفلته عنه 5 من الصحف الأردنية اليومية[1]

الأطباء تنفي التوصل لدواء يشفي من الزهايمر

عمان – طارق الحميدي – نفت الجمعية الاردنية لأطباء الدماغ والاعصاب في نقابة الاطباء توفر علاج شاف لمرض الزهايمر مؤكدة ان الادوية الموجودة توفر نسبة معينة من التحسن عند بعض المرضى في احسن الاحوال وفي المراحل الاولى من المرض في معظم الاحيان.
وقال نقيب الاطباء الدكتور احمد العرموطي ان رئيس الجمعية التي يرأسها الدكتور خالد السالم قامت على اثر مانشر في وسائل الاعلام حول توصل طبيب اردني الى علاج للمرض بالاستعلام من الطبيب حول هذا العلاج، حيث أفاد أن العلاج عبارة عن عدة أدوية تستعمل منذ عدة سنوات من قبل أطباء أمراض الدماغ والاعصاب في المملكة وفي العالم بشكل روتيني.
واضاف العرموطي إن الطبيب اشار ايضا في رده على الجمعية إلى أن تلك الادوية متوفرة في مستشفيات وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية الخاصة منذ سنوات وهي من انتاج شركات عالمية معروفة، وانها «ليست من اختراعه»، وان تلك الأدوية تخفف من تطور المرض في احسن الاحوال وليس الشفاء التام.
وأشار العرموطي إلى أن الطبيب أكد انه «قد أسيء فهمه وانه قصد فقط انه استعمل الادوية الموجودة اصلا على عدد من المرضى -10 مرضى- وطرأ على إثر ذلك تحسن على حالتهم الصحية، وانه لم يكن يقصد على الاطلاق انه توصل الى علاج جديد».
وبينت الجمعية أن هناك العديد من الابحاث التي تجري في العديد من المراكز العالمية في العالم والتي تسعى الى اكتشاف السبب الرئيسي للمرض والنظر في العلاجات الناجعة له.
واعربت عن أملها مراجعة الجهات المعنية والرسمية عند نشر الاخبار المتعلقة بالتوصل لعلاجات جديدة، حتى يتم تجنب إرباك المواطنين او الاضرار بسمعة السياحة العلاجية في المملكة.

المصدر: جريدة الرأي، تاريخ النشر 18.02.2012، http://www.alrai.com/article/17025.html

ولكن في النهاية، لا ألوم هذا الصحفي الذي نشر الخبر لأول مرة. فهذه مشكلة كل الدول العربية ودول العالم الثالث إجمالا: تقديم المسلمات والآراء الشخصية على العلم والبحث والتقصي لتفسير العالم الذي نعيش به!

الخطوة الأول نحو تصحيح الأخطاء هو الإعتراف بوجود هذه الأخطاء أصلا! ولمن هو في الأسفل ويطمح بالوصول إلى المراتب العليا، عليه أن يعترف أولا أنه في الأسفل… تحت… تحت… تحت…


المراجع:

[1] جميع الصحف اليومية الأردنية –التي أعرفها- نشرت هذا الخبر. معها الـ22 ألف موقع عربي… 22 ألف شخص قرأوا الخبر وقرروا نشره في غضون أسبوع… يا سلام: