Posts Tagged ‘تقييم’

دليل طالب الطب المثالي… للحصول على التقييم العالي

 بعد الخبرة التي تراكمت عندنا  🙂 من التعامل مع الأطباء المدرسين في الراوندات والمحاضرات وحتمية المرور بعملية “تقييم” لا يعرف في الغالب على ماذا تبنى، تولدت لدينا النصائح التالية. بالطبع، ليست كل أصابع يدك مثل بعضها، وباتالي، فالشرح التالي لا ينطبق على معظم الدكاترة (إن شاء الله؟):

1)   لا تصحح الدكتور أمام الطلبة: الطب علم واسع وهناك معلومات جديدة كل يوم ومن الصعب على أي شخص أن يتابع كل هذه التطورات ناهيك عن الإحتفاظ بالمعلومات القديمة عن الموضوع. لذلك، إذا سمعت دكتورك يذكر معلومة أنت متأكد أنها خطأ 100%، لا تقل ذلك أمام الطلبة لأنه وبإختصار، لا أحد يحب أن يصحح! فما بالك دكتور من طالب مفعوص سنة رابعة أو خامسة او حتى سادسة!
بعد أن توصلت لهذه القناعة، وإبتعادي عن موضوع معارضة دكتوري في معلومة خاطئة قالها أمام الطلبة، ذهبت في أحد المرات لأستفسر من دكتور عن معلومة خاطئة قالها. سألت بطريقة سياسية حتى يمكن للدكتور أن يتدارك الموضوع ويصحح نفسه أو يصححني. من بداية سؤالي، عرف الدكتور موضع خطأه، ولكن، يا سلام على النظرة التي رمقني إياها! وبالنهاية، أنا حاليا لا أصحح أي دكتور سواء أمام طلابه أو أمام نفسه. أذهب وأقرأ المعلومة لوحدي لأتأكد أن حفظي صحيح. والسلام عليكم. لأنه، وبالنهاية، على رأي كتاب قرأت صفحات منه وعنوانه “لا تكن لطيفا أكثر من اللازم”، فنحن ننصح الآخرين لا محبة فيهم بقدر ما هو شعور بالقدرة على التحكم بالآخرين، وفي حال نجاح نصحيتي، الحصول على نشوة: “شايف… مش أنا اللي نصحتك ها النصيحة؟”. قد تكون هناك نرجسية في رغبتي أن أصحح دكتوري: “هاي… أنا بعرف أكثر منك!”

2)      الدكتور مش فاضي لمرضاه أو عملياته أو أبحاثه أو عائلته أو المناسبات الإجتماعية أو إلخ… لن يستتطيع أن يتابع آخر الأبحاث الطبية أو أن يراجع معلومات Basic Sciences . لذلك، مش ضروري تحاول تفهم الباثولوجي أو الفسيولوجي وراء أمور كثيرة Clinical! إذا بتظلك تسأل أكثر من مرة، فأنت تحرج الدكتور أمام الطلبة لأنه سيظطر أن يجاوبك أكثر من مرة: “لا أعرف!”

3)      لا تنقل معلومة معاكسة لمعلومة قالها دكتورك وخصوصا إذا كانت من دكتور أكبر منه سنا، أو أكثر إحراجا، أكبر منه منصبا (مثلا، رئيس القسم، نائب العميد، العميد، إلخ). مجددا، إذا لها الدرجة خايف على دكتورك تكون معلوماته غلط، روح إحكي معه على إنفراد.

 

4)      عندما يمزح الدكتور أو يقول نكتة، إذا لم ترد أن تجامله وتبتسم على محاولته إذا كانت فاشلة، فعلى القليل، لا تعبس بوجهك أو تهمس أنت وزميلك همسات يفهم معناها حتى لو كانت حدة صوتك 5 ديسيبل! لأنه في المقابل، ستجد أن زملاء لك قد “فرطوا من الضحك”. يعني، النكتة حلوة بس أنت “ثقيل دم” أو بدك “تكسح” الدكتور قدام الطلاب… والطالبات!

The Awesome Moment When You Can Correct Your Teacher?

The Awesome Moment When You Can Correct Your Teacher?

5)      عند تقديمك لسيمنار: إذا حضّرت سمنارك من “قلب ورب”، فتوقع أن يقول الدكتور المشرف على السيمنار معلومات أصبحت قديمة أو، لربما في بعض الأحيان، لم تكن أصلا جديدة حتى تصبح قديمة. فلا داعي لأن تعاكس الدكتور وتقول: “والله أنا متأكد يا دكتور… بس حكيك هيك يا دكتور عكس المكتوب في المرجع الفلاني”. ظلك ساكت وأعطي الدكتور نظرة يفهم من خلالها أنه بحكي غلط. إذا فهم، كان به وبتلاقي الدكتور لحاله تراجع عن كلامه. أو على الأقل، بحكيلك: “والله شكله المعلومة هاي جديد … Go please check it”.
أما بالنسبة للطلاب أنهم يسمعوا معلومات غلط:
1) الطلاب إما نايمين أو بحكوا
2) قليل من الطلاب يدرسوا السيمنارات إذا مش الدكتور حكى أدرسوهم أو السيمنار أصلا محاضرة للدكتور والطالب غلب حاله وعمل copy-paste وحط أسمه في أول سلايد. على رأي أحد الطلبة، الذي أحترم شجاعته ونباهته، حيث أن أول سلايد في سمنار  له، كتب عليها: “This slide only was prepared by…”
3) المعلومة الخاطئة أو القديمة التي قالها الدكتور هي على الأغلب معلومة أعلى من مستوى ليس فقط الطلبة، بل المقيمين أيضا. بالإضافة إلى ذلك، لو أن هذه المعلومة common لكان الدكتور قد عرفها، فتجدها تتحدث عن details حتى هو كأخصائي نساها!

6)      الحضور مقدس! لذلك، حاول ألا تغيب لأنه وصل الحد في بعض التخصصات أن كل غياب يحسب بعلامة من التقييم الكلي. دائما أسأل نفسي: ماذا لو أهتمينا بتطوير المناهج أو بعمل الأبحاث بقدر إهتمام بعض دكاترتنا بالحضور والغياب؟ هل العلم بالغصب؟ إذا الطالب لو أعطيته له الفرصة لغاب عن محاضرتي، لماذا أجبره على حضورها؟ ألن تظهر نتيجة هذا الغياب يوم الإمتحان؟ ألا يؤثر الطلبة “المغصوبون” على الحضور على مجريات الشرح بحيث يمنعون زملاءهم من التركيز؟

7)      لا تكثر الأسئلة للدكتور في نفس المحاضرة أو الراوند أو عبارة: “بالله دكتور تعيد… لأني مش فاهم”. مع أنه، في بعض الحالات، كل زملاءك بكونوا مش فاهمين!

8)    الإكثار من أخذ الهستوري ومحاولة تقديم أكبر عدد من الحالات أمام الدكتور. الدقة والمعلومات غير مهمة بقدر أهمية إظهار إهتمامك بالمادة. أيضا، لا تفوت أي فرصة للبحث عن معلومة غريبة أو صعبة طلب الدكتور البحث عنها.

هذه الأساليب المذكورة أعلاه كلها أساليب “شريفة” للحصول على تقييم عالي (وإلا لا؟). لأنه هناك أساليب غير “شريفة” أو كما تسمى “هز الذنب”، مثل:

1) إيهام الدكتور أنه أفضل طبيب في القسم أو بالكلية. لا أعتقد أن في ذلك مشكلة إذ أن الحق يجب أن يقال. ولكن، بشرط أن تكون أنت مقتنع بهذا الكلام. لا أن يصل بك الأمر إلى إنتقاد هذا الدكتور في ظهره مع أنك جعلته أفضل دكتور في الكلية قبل دقائق!
2) توصيل فكرة للدكتور أن معلوماته فقط هي الصحيحة وأن الطالب يعتمد عليها فقط دون الإلتفات إلى الكتب أو معلومات معاكسه قالها دكاترة آخرين. وتجد هذا الطالب يكرر هذه الملاحظة أمام كل دكاترة  القسم.
3) إيهام الدكتور أنه أثر على الطالب بحيث أصبح يريد أن يتخصص نفس تخصص الدكتور. نصحني أحد الطلبة أن أعمل التالي في إمتحانات الأوسكي: “بتفوت على الدكتور… شو ما كان تخصصه، بتقله أنك ناوي تتخصص زيه”.
4) زيارة الدكتور في مكتبه زيارات لا يعلم محتواها إلا الله!
5) نقل معلومات للدكتور عن الطلاب الغائبين أو ما قاله دكتور ثاني من إنتقاد في حقه: يعني… حكلي… تا أحكلك!