Archive for the ‘Jordan’ Category

معاملة البورد الألماني = معاملة البورد الأردني = معاملة البورد العربي في إمارة دبي وجزئياً في إمارة أبو ظبي – German Board v.s. Jordanian and Arab Boards

هل البورد الألماني يشكل أي أفضلّية في الخليج على البورد الأردني أو البورد العربي ؟

كان هذا السؤال هو موضوع نقاش تم في أفضل مجموعة عربية  على الفيسبوك (برأيي) مختصة بالإختصاص في ألمانيا: مجموعة الدكتور فراس عبيدات (مقابلات الإختصاص في ألمانيا). بدأ النقاش في 28/01/2014 وما زلت أرى تعليقات جديدة على الموضوع آخرها اليوم. عندما قرأت الموضوع، لم أتفاجأ كثيراً بالآراء السلبية عن الإختصاص في ألمانيا، وذلك لأنه هذا أمر شائع في الجروبات وخصوصاً من الأطباء الذين لم يحالفهم الحظ في ألمانيا. ولكن الأهم من ذلك أن كل هذه الآراء تنشر بشكل شبه دائم بدون أي مراجع. بخصوص السؤال أعلاه، هذا رأي سلبي عن الإختصاص في ألمانيا يبدو أن صاحب التعليق قد نقله من مكان ما:

لو سمحتم يا دكاترة انا قرأت الكلام ده ولا ادرى مدى صحته ارجو من حضراتكم التوضيح هل صح أم غلط و ما هو التقيم الفعلى لشهادة الفاخ فى العالم ومصر ودول الخليج ارجو الرد والتوضيح ولكم جزيل الشكر:

الفاخ كشهادة قيمتها ضعيفة حتي في المانيا . عنى حصولك عليها طبقا للنظام الالماني انك كده اصبحت امن علي المريض ومؤهل لاستكمال تدريبك اللي بالاساس بيتم في الفترة اللي بعد الفاخ وحتى الوصول الي اوبر ارتز Oberarzt .

الفترة دي بتبقي علي الاقل سنتين وقد تصل الي خمس سنوات من التدر هي التعليم الحقيقي ، يستثني من ذلك تخصصات زى التخدير اللي نظرا لقلة العاملين به والشغل الكتير فحت فالناس بتعلمك شوية بقدر تسيير الشغل فبتلاقي نفسك خصوصا لو ف مستشفى كبير نسبيا او متوسط متعلم لك حاجة وواقف ع رجلك شوية ، بس برضوا هيبقي ناقصك كتير ف الاغلب، تخصصات اخرى زى النسا والجراحات انت اصلا ممكن ماتشوفش العمليات ف الخمس سنين الا اخر سنة او اتنين وهتبقي بتساعد مش بتمد ايدك ، الباطنات مش مسموح لك تعمل حاجة مع نفسك غير لما تبقي فاخ .

النقطة التانية الفوارق الكبيرة بين المستشفيات ، مستشفى ف قرية وللا مدينة عدد سكانها لا يتخطى عشرين الف ، بالتاكيد مستوى الطبيب والنيابة فيها مش هيبقي زى مستوى مستشفى كبير ف مدينة رئيسية ، والبرنامج التدريبي هيبقي مختلف جدا، ف الاولي الاغلب ان الشغل اللي بيقوم به الاوبر ارتز وانت بتعمل اعمال ورقية وتتابع المرضي بالاساس ، ف المستشفيات الاكبر اللي هتشتغل فيها غالبا لما تقدم هنا شوية او بعد ماتبقي فاخ الشغل الكتير هيدى لك فرصة اكبر تمد ايدك.

م الاخر البرنامج التعليمي هنا ينتهي انك تبقي Oberarzt مش بحصولك ع الفاخ ، ويمتد مابين سبع الي عشر سنين مش اربع خمس سنين تضرب فيهم الفاخ وتجرى.. 
اى دولة هلاقيها بتعادل الفاخ كشهادة بالBritish Fellowship or American Board or even Arabian board تبقي بلد خرفان مش فاهمين حاجة وموهومين بالنسر الالماني اللي ع الختم بس
المصدر: بوست في مجموعة الدكتور فراس عبيدات لعضو تحت اسم Ahmed Shams.

يفترض بأي شخص أن يتأكد من أي كلام يسمعه من مراجع أو مصادر رسمية. ولذلك، أعجبني تعليق من أحد أعضاء المجموعة (Mohammed Alaqad) حيث قام بوضع روابط إلى الهيئات الصحية الرسمية في إمارتي دبي وأبو ظبي. تظهر هذه الروابط تقييم هذه الهيئات للبورد الألماني مقارنة مع البوردات العالمية الأخرى. وبالواقع، تفاجأت لا بل انصدمت  بما قرأته حيت تبين أنه:
(1) في إمارة دبي الحاصلون على البورد الألماني هم مساوون من حيث شي يسمى التأهيل للحاصلين على البورد العربي أوالبورد الأردني.
(2) في إمارة أبو ظبي الحاصلون على البورد الألماني بعد فترة تدريب في مستشفى غير جامعي هم مساوون في درجة التأهيل للحاصلين على البورد الأردني أو البورد العربي. أما الحاصلين على بورد ألماني من مستشفى جامعي فقط فهم يعتبرون من المؤهلات من الصف الأول ومساوون في التأهيل للبورد الأمريكي أو البريطاني.

أو هذا تلخيص لهذه المعلومات للكاتب الذي قام مشكوراً بنشر الروابط:

Summary of the situation in Abu Dhabi and Dubai by Mohammed Alaqad

التفاصيل مع المراجع:

إمارة دبي:

البورد الأردني والبورد العربي مساويان من حيث “درجة التأهيل” للبورد الألماني. هذه التخصصات الثلاثة تعطي مؤهلات من الدرجة الثانية Tier 2 Qualifications:

البورد الأردني والبورد العربي مساويان من حيث “درجة التأهيل” للبورد الألماني. هذه التخصصات الثلاثة تعطي مؤهلات من الدرجة الثانية Tier 2 Qualifications:

المصدر: موقع هيئة الصحة في دبي، قسم التنظيم الصحي، ملف بعنوان: Dubai Healthcare Professional Licensing Guide 2013، الصفحات 17 و20 و 22.
رابط الصفحة: اضغط هنا.
رابط الملف: اضغط هنا.

الدول التي تعطي الأخصائي مؤهلات من الدرجة الأولى في أمارة دبي:

الدول التي تعطي الأخصائي مؤهلات من الدرجة الأولى في أمارة دبي:

الدول التي تعطي الأخصائي مؤهلات من الدرجة الأولى في أمارة دبي:

المصدر: موقع هيئة الصحة في دبي، قسم التنظيم الصحي، ملف بعنوان: Dubai Healthcare Professional Licensing Guide 2013، الصفحات 17 -28.
رابط الصفحة: اضغط هنا.
رابط الملف: اضغط هنا.

ماذا يترتب على تصنيف إمارة دبي للإخصائيين إلى أصحاب مؤهلات من الصف الأول Tier 1 Qualifications وأصحاب مؤهلات من الصف الثاني Tier 2 Qualifications؟

الأخصائيين الحاصلين على مؤهلات من الصف الأول لا يحتاجون إلى أية سنوات خبرة للحصول على إعتراف بهم كإخصائيين (مثلا، الحاصلين على البورد الأمريكي). أما من يحملون مؤهلات من الصف الثاني (البورد الأردني أو البورد الألماني بغض النظر إن كان بعد تدريب في مستشفى جامعي أو غير جامعي) فيحتاجون إلى سنتي خبرة. في حال عدم توفر سنتي الخبرة، سيتم إعطائهم تصريح مؤقت Provisional license تحت مسمى أخصائي تحت الإشراف Specialist Under Supervision.

وللحصول على إعتراف كإستشاري، أصحاب المؤهلات من الصف الأولى يحتاجون فقط إلى سنتي خبرة. أما أصحاب المؤهلات من الصف الثاني فيحتاجون إلى ثمانية سنوات خبرة. انظر إلى الصورة في الأسفل:

 

image

المصدر: موقع هيئة الصحة في دبي، قسم التنظيم الصحي، ملف بعنوان: Dubai Healthcare Professional Licensing Guide 2013، الصفحة 16.
رابط الصفحة: اضغط هنا.
رابط الملف: اضغط هنا.

إمارة أبو ظبي:

الإمارة تفرق بين البورد الألماني الذي حصل عليه الأخصائي بعد تدريب في مستشفى جامعي أو مستشفى غير جامعي. معاملة الأخصائيين الذين انهوا تخصصهم في مستشفى غير جامعي تساوي البورد الأردني والبورد العربي.  وهذان البوردان يعطيان الأخصائي مؤهلات من الدرجة الثانية Tier 2 Qualifications. انظر إلى الصورة في الأسفل التي نقلتها من ملف من موقع هيئة الصحة في أبو ظبي من ملف بعنوان 2011 َProfessional Qualifications Requirements PQR.

لاحظ أن البورد الألماني من مستشفى غير جامعي = بورد أردني = البورد العربي = بقية المؤهلات من دول عربية مثل مصر والعراق ولبنان.

image

المصدر: موقع هيئة الصحة، أبو ظبي، ملف بعنوان Professional Qualifications Requirements 2011، صفحة 18.

رابط الصفحة: http://www.haad.ae/haad/tabid/927/default.aspx
الملف: http://www.haad.ae/HAAD/LinkClick.aspx?fileticket=T0ncoVDrFz8%3d&tabid=927

البورد الألماني لأخصائي أنهى تدريبه في مستشفى جامعي ألماني يعتبر من مؤهلات الصف الأول. أي أنه مساوي للبورد الأمريكي أو البريطاني بالإضافة إلى دول متقدمة أخرى. يمكنك أن ترى الدول التي تعطي الأخصائيين “موهلات من الدرجة الأولى”:

البورد الألماني لأخصائي أنهى تدريبه في مستشفى جامعي يعتبر من مؤهلات الصف الأول. أي أنه مساوي للبورد الأمريكي أو البريطاني بالإضافة إلى دول متقدمة أخرى يمكنك أن تراها في الصورة في الأسفل من نفس الملف المذكور أعلاه:

المصدر: موقع هيئة الصحة، أبو ظبي، ملف بعنوان Professional Qualifications Requirements 2011، صفحة 17.

رابط الصفحة: http://www.haad.ae/haad/tabid/927/default.aspx
الملف: http://www.haad.ae/HAAD/LinkClick.aspx?fileticket=T0ncoVDrFz8%3d&tabid=927

ماذا يترتب على التصنيف إلى مؤهلات من الدرجة الأولى أو الثانية في إمارة أبو ظبي؟

حسب الجدول التالي، هذا يحدد سنوات الخبرة المطلوبة بعد البورد وذلك للحصول على مسمى إستشاري. للإخصائيين ذوي مؤهلات من  الدرجة الأولى (مثلاً، البورد الأمريكي أو البورد الألماني بعد تدريب في مسشفى جامعي) سنوات الخبرة المطلوبة هي سنتان فقط. أم لأصحاب المؤهلات من الدرجة الثانية، مثل البورد الأردني أو البورد العربي أو البورد الألماني بعد تدريب في مستشفى غير جامعي، فترة الخبرة المطلوبة هي ثمانية سنوات. انظر إلى الصورة في الأسفل من نفس الملف:
image

المصدر: موقع هيئة الصحة، أبو ظبي، ملف بعنوان Professional Qualifications Requirements 2011، صفحة 15.

رابط الصفحة: http://www.haad.ae/haad/tabid/927/default.aspx
الملف: http://www.haad.ae/HAAD/LinkClick.aspx?fileticket=T0ncoVDrFz8%3d&tabid=927

يا هل ترى، ما هو الوضع في باقي دول الخليج؟ هل البورد الألماني مساوي في القيمة للبورد الأردني أو للبورد   العربي؟

 

للأسف، معظم إنجازاتنا في الوطن العربي ما تزال كوبي-بيست… الأستاذ الدكتور عبدالله عويدي العبادي وواقع الخلايا الجذعية في الأردن

الأستاذ الدكتور (البروفسور) عبدالله عويدي العبادي هو من أكبر الباحثين في الأردن لا بل على الأغلب، في الوطن العربي أجمع. أول مرة رأيت وسمعت فيها عن البروفسور عبدالله كانت خلال مؤتمر لكلية الطب في جامعة مؤتة قبل سنتين إلى ثلاث سنوات. أتذكر يومها أن شخصاً قد دخل القاعة بعد أن كانت مراسم حفل الإفتتاح بدأت والحضور كانوا جالسين. دخول هذا الشخص كان ملاحظاً جداً. مباشرة، تم إجلاسه في الصف الثاني من المقدمة. انتبهت يومها بسرعة أن رئيس جامعة مؤتة آنذاك، الدكتور عبد الرحيم الحنيطي، علت وجهه ابتسامة كبيرة وأشار بالسلام من مقعده على هذا الشخص وكأنه نسي مراسم الحفل. وإن لم تخني الذاكرة، أعتقد أنه تبع الرئيس عدد من الأشخاص في السلام على هذا الشخص كل من مقعده. بعد أن استكملت إجراءات حفل الإفتتاح، حان وقت المحاضرة التذكارية للمؤتمر، وبالتأكيد شخص مهم جداُ هو من يلقي هذه المحاضرة. أعطى هذا المحاضرة ذلك الشخص الآنف وصفه. كعادته، كما عرفت لاحقاً، قام هذا الشخص بسرقة انتباه الجمهور لمدة طويلة وهو يتحدث عن الخلايا الجذعية. نعم، هذا الشخص كان البروفسور عبدالله العبادي.

لم أتابع أخبار البروفسور عبدالله كثيراً بعد ذلك. ولكن العام الماضي، قال لي أكثر من شخص عن إنجاز البروفسور عبدالله والمتمثل في تصنيع جلد بشري من خلايا جذعية. كل هؤلاء كان قد حضروا تقرير قناة الجزيرة عن هذا الإنجاز. نظراً لحجم الإنبهار الذي لاحظته، بحثت عن هذا التقرير على اليوتوب وشاهدته (لم أستطع أن أجده الآن على الرغم من الكثير من المحاولات). بعد مشاهده التقرير، فهمت أن هذا الإنجاز هو الأول على مستوى العالم. تساءلت يومذاك: هل من الممكن ذلك؟ هل من الممكن أن يستطيع طبيب عربي أن يكون الأول في إختراع ما في موضوع معقد كالخلايا الجذعية؟ هل يمكن أن يخرج إنجاز كهذا من جامعة عربية؟ السبب بكل بساطة أن ترتيب الجامعات العربية على مستوى العالم هو سئ جداً. مثلاً، حسب تقرير Shanghahi Ranking 2011، توجد فقط 3 جامعات عربية من ضمن أفضل 500 جامعة في العالم. بالمقارنة، توجد 7 جامعات إسرائيلية ضمن هذا التصنيف (التفصيل في هذه المقالة في مدونتي هنا ولكن بالإنجليزية). لماذا لا يمكن؟ بالإرادة والتصميم لا شئ مستحيل. ولكن عدت وفكرت، ماذا عن الدعم المالي الهائل الذي تحتاجه هكذا أبحاث؟ من أين سيأتي هذا الدعم في دولة شبه معدومة الموارد مثل الأردن؟

Cell Therapy Center - Jordan University مركز العلاج بالخلايا الجذعية، الجامعة الأردنية - المسألة ليست بالحجم دائماً! - تاريخ الصورة 13/1/2014

Cell Therapy Center – Jordan University مركز العلاج بالخلايا الجذعية، الجامعة الأردنية – المسألة ليست بالحجم دائماً! – تاريخ الصورة 13/1/2014

صدفت التقرير حتى كنت ذات يوم قبل حوالي سنة ونصف في كلية الطب في الجامعة الأردنية. بالصدفة، انتبهت إلى وجود إشارة تشير إلى “مركز الخلايا الجذعية”. انصدمت كثيراً عندها. كنت أقف أمام باب بسيط بقود إلى ممر صغير. تبين لي أن هذا هو “مركز الخلايا الجذعية” المركز ليس سوى مجموعة غرف صغيرة ضمن كلية الطب. نظرت إلى الممر داخل “المركز” لأقدر بسرعة أن هذه الغرف قد لا تتسع لأكثر من بضع أجهزة. فما بالك موظفين وأطباء وباحثين؟ من تلك اللحظة… شككت بذلك الإنجاز. لم أنصدم. فأنا معتاد على الأمر. كل فترة يخرج أحدهم ويدعي أنه وجد علاج للسرطان أو لمرض مزمن لا علاج له. ولكن المصيبة أن سمعة البروفسور العبادي كبيرة جداُ وكثير من الطلاب والأطباء يعتبرونه قدوة لهم. بقيت في حالة الشك هذه حتى سنحت لي الفرصة لأن اتحدث مع البروفسور القدير صلاح القريوتي، مدرسي في كلية طب جامعة مؤتة. فبحسب البروفسور العبادي يوم الخميس الماضي في اليوم العلمي لمستشفى الكرك الحكومي، البروفسور صلاح من أشهر وأقدم أطباء الحروق في الأردن. عندما تحدثت مع البروفسور صلاح عن الموضوع وعن تقرير الجزيرة، مباشرة كان يعرف عن الخبر. سألت البروفسور صلاح عندها: “هل من المعقول أن الولايات المتحدة والدول الغربية لم تستطع بكل جامعاتها وملياراتها التي تصرفها على البحث العلمي أن تقوم بهذا الإنجاز؟” بكل ثقة، وبتأني شديد، وبكلمات قليلة ولكن أكثر من كافية، قال لي البروفسور صلاح: “من قال لك أنه هذا الإختراع لم يتم التوصل له في الولايات المتحدة أو أي مكان آخر؟ إنجاز الدكتور عبدالله هو أنه الأول في العالم العربي الذي قام بهذا العمل!” في تلك اللحظة وضحت الصورة أمامي. صحيح أن إنجاز البروفسور فقط على مستوى الوطن العربي، ولكن هذا إنجاز بحد ذاته. في ظل شح الموارد في بلدنا، وفي ظل وضع المركز الذي عمل فيه الدكتور، بالتالي ما عمله الدكتور هو إنجاز… هو أكبر إنجاز!

ولكن هل يدعى البروفسور عبدالله ما ليس له؟ لقد حضرت تقرير الجزيرة وحسب ما فهمته من التقرير، وحسب ما قاله لي شخصان مختلفان، فإن التقرير لا يذكر صراحة أن الإنجاز فقط هو على مستوى العالم العربي. أو على الأقل… هذا ما فهمته أنا حسب تركيزي البسيط… لم أطل التفكير وفكرت سوءا بالبروفسور لأنني  تذكرت بعض الأشخاص الذين يصورون أنفسهم على أنهم مكشتفين ومخترعين وأصحاب صولات وجولات في البحث لتتفاجئ عندما تقوم بالبحث عن إنجازاتهم في المجلات العلمية أنها شبه معدومة أو غير موجودة أصلاً… فهذا اكتشف علاج يشفى من الضغط… وذاك علاج يشفى من السكري… والسرطان أصبح من التاريخ… .. هل هذا هو حال البروفسور عبدالله؟ (على سبيل المثال، طالعتنا كل الصحف اليومية الأردنية قبل عامين بخبر إكتشاف علاج لمرض الزهايمر من قبل طبيب أردني. تمت مقابلة الطبيب وقتها في برنامج يسعد صباحك للحديث عن إنجازه. وبالنهاية تببين أن… القصة بالتفصيل في مقالتي هذه).

بتاريخ 28-8-2013، حضرت مؤتمر البلقاء الطبي الدولي الخامس. خلال هذا المؤتمر، ألقى البروفسور عبدالله أيضاً محاضرة رئيسية عن الخلايا الجذعية. خلال المحاضرة، وضَّح الدكتور من البداية طبيعة إنجازه وأنه فقط على مستوى العالم العربي. إذن، فالدكتور أكبر من أن يتفاخر بما هو ليس له. وهذا بالتأكيد دليل قوة وأنه “مش ناقصة” (لا يحتاج) أن يدعي أي إنجازات. أجللت البروفسور لذلك . تبين فيما بعد أنني فهمت الخبر عن الإنجاز بشكل خاطئ. فالإنجاز هو فقط على مستوى الوطن العربي وليس على مستوى العالم. ولكن لم تكن سوى دقائق معدودة لاحقاً خلال المحاضرة في مؤتمر السلط عندما قال الدكتور جملة صدمتني بما تحمله من معاني… بعد أن تحدث الدكتور عن إنجاز تصنيع الجلد البشري في مركز الخلايا الجذعية، قال:

للأسف… معظم إنجازاتنا في الوطن العربي ما تزال
copy-paste (نسخ ولصق)

بالفعل، جملة تحتاج إلى التفكير بها لساعات!

قبل يومين، يوم الخميس 9-1-2014، ألقى البروفسور عبدالله خلال حفل إفتتاح اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي المحاضرة التذكارية لليوم العلمي بعنوان: “واقع الخلايا الجذعية في الأردن”. قال الدكتور خلالها بما معناه:

كل الوطن العربي، بكل بتروله وملياراته، لم يستطع أن يصل إلى الإنجازات التي حققناها هنا في الأردن في مجال الخلايا الجذعية.

خلال الساعات التي تلت المؤتمر، لم تفارقني بعض الجميل التي قالها البرفسور عبدالله خلال محاضرته. وبخصوص الجملة أعلاه، تذكرت المقطع التالي من أغنية فيروز “أردن أرض العزم” كلمات الشاعر سعيد عقل:

أردن أرض العزم أغنية الظبى نبت السيوف وحد سيفك ما نبا

في حجم بعض الورد إلا إنه لك شوكة ردت إلى الشرق الصبا

فرضت على الدنيا البطولة مشتهى و عليك دينا لا يخان و مذهبا

بالفعل… قد لا نمتلك المليارات… ولن نمتلك أناس طموحين مثل البروفسور عبدالله… قد لا نستطيع أن نحقق ما تحققه الدول المتقدمة من إنجازات… ولكن على الأقل… حاولنا… بأكثر طاقتنا… بغض النظر سواء توصلنا إلى 1000 اكتشاف أو إلى اكتشاف 1… العبره هي في المحاولة… خصوصاً إذا بذلت كل جهدك ووقتك وحتى مالك!

عن طريق أشخاص مثل البروفسور عبدالله… أتمنى أن يتحسن وضع التعليم في الأردن… في الوطن العربي… لا بل في كل دول العالم الثالث. أتوقع أن تجربة مركز الخلايا الجذعية، وكيف استطاع بموارده القليلة، أن يحقق عدد كبير من الإنجازات على مستوى الوطن العربي… هو شئ يجب دراسته والإستفاده منه. أتمنى ان تصل البشرية إلى مرحلة يمكن خلالها، ليس فقط لسكان الدولة المتقدمة أوالأغنياء من الدولة الفقيرة، القدرة على عمل الأبحاث. كم هناك من أطفال بذكاء آينتشاين أو أديسون أو بيل جيتس… لم يستطيعوا أن ينجزوا ويحققوا أي إنجازات فقط لأنهم ولدوا في دول فقيرة؟ أتوقع أن العدد كبير… وللأسف وعلى رأي باسم أبو فرحة“كبير كتير”!

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

.مصدر صور الأستاذ الدكتور عبدالله العبادي خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي: الدكتور طلال محمود القيسي

يمكن مشاهدة مزيد من الصور من اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي في صفحة مؤتمرات طبية في الأردن على الفيسبوك على هذا الرابط:
https://www.facebook.com/events/238277689671893/?ref=5

إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار… ولما خرب، بي سي اي طلعوا الشاشة والبورد خربانين وبدهم يصلحوهم بـ225 دينار – BCI Jordan v.s. Harmonex

بتاريخ 26-10-2013، إشتريت جهاز   Samsung Galaxy Tab 3.0 7 inch. كان ذلك من محل في الدوار الثالث، جبل عمان، بقيمة 150 دينار والجهاز مكفول من BCI. وهو في الحقيقة أقل سعر وجدته لهذا التاب. قبل أن أشتري التاب، سألت عن ثمنه في عدة أماكن. أهم هذه الأماكن هو شركة BCI. إستفسرت عن الثمن في فرعهم في الطابق الأرضي في ستي مول. قالوا لي أن ثمنه 170 دينار. إستغربت فرق السعر هذا بين هذا المحل والوكالة. الأ يجب أن يكون السعر في الوكالة أرخص؟ ولكن بعد أن إستفسرت من أكثر من مصدر عن الموضوع، قالوا لي أن الوكيل يبيع بأسعار أعلى من السوق. ولكن هل هذا يعني فرق كـ20 دينار؟ بحسب ما قيل لي، نعم أمر عادي.

‎بي سي اي BCI‎ – Amman, Jordan – Mobile Phone Shop | Facebook

على أية حال، إشتريت التاب بكفالة BCI بكل ثقة من المحل على الدوار الثالث . لا أذكر اسم االمحل ولكن يمكنك الشراء من هذا المحل بعد تصفح موقع http://www.eBuyJo.com. هذا المحل هو وكيل فرعي لهذا الموقع. يمكنك تصفح أسعار مواصفات الأجهزة من ذلك الموقع ومن ثم إما أن تقوم بالذهاب شخصيا لشرائه أو تقوم بدفع 4 دنانير ليقوموا بإيصال التاب إليك في أي مكان في عمان. موقع رائع لمعرفة ثمن ومواصفات الأجهزة المختلفة والمقارنة بينها!

شعرت بسعادة كبيرة بعد شرائي هذا التابلت. BCI شركة حديثة العهد في الأردن. نظرا لكم الدعاية الهائل لها، لم أشعر للحظات أنني اخاطر ببحثي عن جهاز مكفول منها. فبحسب دعايتهم الجميلة جداً التي كنت تبث العام الماضي بكثرة في الراديو، “بي سي اي من المفرق للعقبة… بي سي اي من عظام الرقبة”. شو بدي أحسن شركة هي “من عظام الرقبة” حتى تكون كفالة جهازي من عندهم؟

الخميس الماضي، قبل 9 أيام، تعرض التابلت إلى ضربة وإلى إحتمال دخول مشروب الباربيكان إليه. المهم أنه بعد الحادث، لم يعمل الجهاز. لم أعرف ماذا أعمل في حال الشك في دخول مادة سائلة في داخل تابلت. لاحقا ذلك النهار، أخبرني شخص متفائل جدا لقيته بالصدفة أن الأمر عادي وما علي سوى الإنتظار سوى يوم إلى يومين قبل شحن الجهاز مجددا. بعد عدة تطمينات من صديقي المتفائل، شعرت براحة كبيرة. “كم سهّل لي الموضوع وكم أراحني! بالفعل، التفاؤل شئ جميل جدا!” فكرت بسعادة… ولكن للأسف مؤقتة! هذا بالعادة ما ينتهي به حال من يعتمد على من هم متفائلين جداً ويواسون غيرهم فقط “بهدف” المواساة وموضوع “إن شاء الله” بصير خير!

في ليل اليوم التالي، بعد أن كنت فد وضعت التابلت في الشمس لمدة أكثر من 3 ساعات، قررت شحن التابلت. لم يشحن التابلت ولم يعمل! تركته لأكثر من ساعة ولم يحدث أي تغيير. خفت أن الشحن قد يؤذي الجهاز ولخوفي على مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته ثمنا للتابلت، قررت أن أذهب مباشرة في اليوم التالي إلى الشركة التي كفلت جهازي: BCI. في تلك هذه اللحظات، شعرت بأهمية تركيزي على إختيار جهاز مكفول من BCI.

إتصلت على مركز خدمة العملاء 065509045. قالوا لي أنه يجب أن أراجع أحد معارضهم. لذلك، راجعت أقرب واحد لي وهو فرع شارع المدينة المنورة. وصلت إلى المعرض. وبالحقيقة تصميم رائع، وعدد موظفين كبير. بالفعل، شركة كبيرة كما توقعت! أعطيت الجهاز لموظفة خدمات المشتركين. تبين أن الكفالة لا تغطي موضوع “سوء الإستخدام” المتمثل بوصول مادة سائلة إلى الجهاز. ولكن موظفة خدمات المشركين اللطيفة جدا قالت لي بأنهم سيحاولوا أقصى جهدهم لتشغيل الجهاز بدون تصليح إذا قد يكون الباربيكان لم يدخل إلى الجهاز. ولكن بالمقابل، طمنتني كما يطمن الطبيب أهل طفل قلقين، أن مثل هذه الأجهزة “الكبيرة” تحتاج لفترة شحن طويلة وإنه في العادة لا يجب أن تترك نسبة الشحن فيها لتقل عن 25%. وأن هذا قد يكون سبب أن جهازي لا يعمل. لذلك، ما سيفعلوه لي هو أنهم سيحاولون شحن الجهاز. شعرت بالراحة لإهتمام الموظفة بالموضوع وأنها لا تريد تدفيعي أي مبلغ من المال. بعد فترة إنتظار دامت حوالي ساعة ونصف، إتصل موظف التصليح وأخبر موظفة خدمات المشتركين أن الجهاز عاد للعمل! كانت فرحتي بذلك كبيرة جداً. بالفعل، خبر رائع! 150 دينار لم تضيع علي!

ولكن سعادتي لم تدم طويلا. أعادت لي الموظفة التابلت وحاولت تشغيله عدة مرات ولكنه لم يعمل. عاودت الموظفة الإتصال بموظف الصيانة الذي وجهها أنه يجب شحن الجهاز مجدداً بإستخدام شاحن موصول بالكهرباء وليس بكمبيوتر. بسعادة كبيرة لبساطة هذا الحل، ذهبت للجلوس على أحد المقاعد الذي يحتوي على شاحن. مرت الدقائق ولم يعمل الجهاز. مجدداً، عادت لي الموظفة لتسأل بإهتمام عن الجهاز. بعد أن أخبرتها أنه لم يعمل، قالت لي مباشرة أنه لم يتبق حل سوى فتح الجهاز لفحصه. رضيت بذلك بسرعة، فما البديل؟ هل دخل الباربيكان إلى داخل الجهاز وأفسد ما أفسد؟ أم هل تعرض الجهاز لضربة أثرت عليه؟

وقعت على ورقتين لهم علاقة بتسليم الجهاز وأني أعطيهم الصلاحية لحذف كل محتويات الجهاز. مش مهم! المهم يزبط الجهاز! قالوا لي أنهم سيتصلوا بي لإخباري بنتيجة الفحص ولإستشارتي بماذا يعملون.

في هذه الأثناء، كان صديق لي قد عرف عن موضوع مشكلة التابلت. نظراً لخبرة سابقة له مع BCI، قال لي بما معناه:

“إستشير الـBCI بس لا ترد عليهم… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

وضح صديقي تجربة سابقه له مع تلفون والدته. قالوا له أنه بحاجة لتغيير بورد بقيمة 150 دينار. يقول صديقي أنه أخذ الجهاز من عندهم وبعثه لصديق له في الشميساني. صديقه أصلح الجهاز له بـ25 دينار‼! لم أفكر بقصة صديقي كثيراً. هل سأمر بهكذا موقف؟

على أية حال، ذهبت إلى مكتبة الجامعة الأردنية وإنتظرت مكالمة الشركة. على الساعة الرابعة و32 دقيقة، إتصلت معي موظفة من الشركة. تكلمت معي الموظفة بلغة روبوتية مشابهة للغة عدد غير قليل من موظفي خدمات المشتركين اللي بتحس إنهم “قرفانين من حالهم” وبقرأوا من “إجابات معدة مسبقاً”. جرت المكالمة التي إستمرت دقيقة و10 ثواني بطريقة قريبة من التالي بحسب أفضل ما يستطيعه دماغي من تذكر. أضع وقت المكالمة ومدتها إذا كانت الشركة مهتمة بمراجعة ما يعمله موظفيها، هذا إذا إعتبرنا أن ما حصل معي هو تصرف موظفين معينين لا طريقة عمل شركة بأسرها:
– الموظفة: “مرحبا أستاز جميل. معك س من خدمات مشتركين BCI”

– أنا: “أهلاً”.

– الموظفة: “عشان جهازك اللي تركته عنا، في مادة سائلة موجودة داخله وما إدرنا نشغل الجهاز. فلازم الجهاز يتصلح”.

– أنا: بعد أن سمعت الجملة أعلاه، خفت من الأسوأ ومن المبلغ الكبير الذي سأسمعه الآن نظير تصليح الجهاز. 50 دينار؟ 70 دينار؟ ماذا لو قالت لي 100 دينار؟ هل أصلح الجهاز أم أشتري جهاز جديد؟ سألت محاولاً إيجاد بريق أمل: “طيب مش ممكن تحاولوا تنظفوا هاي المادة السائلة؟”

– الموظفة: “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل”

– أنا: بعد فترة تفكير ليس بالطويلة… فلما يبق أي حل سوى الدفع! الله يستر. سألت كطفل خائف من إخبار والديه عن عمل سئ إقترفه لأنه يعرف العواقب: “ماشي… بدي أصلحه. كم بكلف؟”.

– الموظفة:  “بكلف 225 دينار”

– أنا: إنصدمت بما سمعت، فقلت: “عفوا، كم؟”

– الموظفة: “تصليح الجهاز بكلف 225 دينار”.

– أنا: “بس عفواً… أنا إشتريت الجهاز جديد بـ150 دينار وإنتي هسه بتحكيلي أنه تصليحه بـ225 دينار“.

– الموظفة: قالت كمن نفذ صبره لأنه كرر كلامه للمرة الألف: “إذا بدك تصلح الجهاز، ببكلفك 225 دينار”. لم تعلق الموظفة بالمرة عن إستغرابي لموضوع أني إشتريت الجهاز بـ150 دينار وهي الآن، وكما أن الأمر منطقي جدا ولا شئ غريب تكمل: “إزا ما بدك تصلحه… ممكن تيجي تستلمه”.

أغلقت الخط بعد حزم إجابات الآنسة الموظفة. ماذا يمكن أن أعمل؟ الجماعة ما قصروا. حاولوا مع “المادة السائلة” ولم يستطيعوا تصليح الجهاز! أما مسألة 225 لم أستطع فهمها ولا حتى الآن… ولكن ما أغضبني هو أن الموظفة المحترمة لم تفسر لي سبب فرق الـ75 دينار بين شراء للجهاز جديدا وبين مبلغ التصليح 225 دينار. تمنيت عليها لو قالت جملة كالتالي: “أستازي، الإطع غالية وأحسن إلك تشتري جهاز جديد”. ولكن لم تقلها… يا خسارة يا BCI!

ذهبت مباشرة بعد المكالمة لإستلام الجهاز. في أثناء الطريق، تذكرت كلام صديقي في الصباح عن موضوع “إسمع رأي الـBCI ولا ترد عليهم”. كان ذلك بصيص أمل جيد. ولكن الموظفة كانت متأكدة من كلامها وهم حاولوا أقصى جهدهم لتصليح الجهاز. ولكن بالمقابل، مبلغ الـ150 دينار الذي دفعته هو كبير جداً بالنسبة لي وأنا لم أستخدم التابلت لأكثر من 3 أسابيع. لذلك، تحدثت هاتفيا مع صديق لي خبير في مواضيع الكمبيوترات. قلت القصة لصديقي وشرحت له كثيرا عن موضوع الـ225 وعن عدم مبالاة الموظفة لتشرح لي سبب طلب هذا المبلغ. وكما هو متوقع من صديقي، تبين أن لديه تفسير لهذا الأمر. التفسير منطقي ولكن يجب من BCI أن يقوموا بشرحه لكل شخص يرغب بتصليح أي جهاز عندهم. من لديه صديق يفهم في الإلكترونيات ليتصل به ويخبره بهذه المعلومة بعد أن تطلب منه الـBCI مبلغ 225 دينار نظير تصليح جهاز ثمنه جديداً 150 دينار؟ قال لي صديقي:

“BCI ما بصلحوا قطع… BCI بس بغيروا قطع!”.

بعد سماعي لتلك الجملة، بدت الأمور منطقية. هذا متوافق مع ما قال صديقي الآخر الذي نصحني فقط بمشاورة BCI. هم لا يصلحوا القطع… هم يبدلوها. وبالتالي، فهو قال: “… ما عندهم شغلة يحكوها إلا بدنا نغير البورد أو بدنا نغير الشاشة”.

إذا هيك سياستكوا يا BCI… إنتوا حرين… بس ليش ما تحكوا للعالم؟ أنا لو ما إلي صحاب مجربينكوا ونبهوني لها المعلومة  لكان جهازي اللي خربان واللي “أستاز، حاولنا كتير بس الجهاز ما ردي يشتغل” ما كان رجع إشتغل‼!

ليش جهاز التابلت رجع إشتغل، معقول؟ في ناس أشطر من الـBCI؟ ما هموا وكلاء لسامسونج في الأردن؟

إستشرت صديقي الثاني عن “واحد” شاطر بصلح أجهزة تابلت. قال لي صديقي أنه لا يعرف ولكنه سيسأل إخوانه ويرد لي خبراً في اليوم التالي. شكرته وإنهيت المكالمة مرتعبا لأنني كنت متأكدا من أن موضوع الباربيكان داخل الجهاز صار أكيد. ألا يجب أن أسرع في التصليح؟ بعد إنهاء مكالمتي مع صديقي الثاني. تذكرت شركة هارمونكس. أعرف هذه الشركة لأن رقمي الخلوي يتلقى رسائل مستمرة منهم عن عروض لمحلات الخلويات. السبب أن رقمي، الذي كنت قد إشتريته جديداً من أحد معارض زين العام الماضي، كان في الماضي رقم لمحل خلويات في جبل الحسين. عرفت ذلك بعد أن جوجلت الرقم وبسبب الـ15 مكالمة وأكثر التي جاءتني خلال فترات مختلفة العام الماضي بصفتي موظف في محل الخلويات في جبل الحسين.

على أية حال، كنت متضايق من موضوع الرسائل التي كانت تأتيني من شركة هارمونكس بصفتي محل خلويات. تكلمت مع أحد الموظفين في شركة هارمونكس بهذا الأمر العام الماضي. قال لي الموظف أن شطب رقمي صعب لأن تجديد “السيرفر” يتم كل 6 شهور وأن ذلك يكلفهم مبلغ معين من المال. لم أقتنع بهذه الإجابة، ثم مازحني الموظف “من كل عقله” قائلا: “يا سيدي لازم تتشرف إنه بتيجيك رسائل منا”. ضحكت على الخلوي ضحكة: “لا والله ما حزرت”. بعد نقاش طويل عن أخلاقيات أن ترسل رسائل لشخص لا يريدها، قال لي الموظف آنذاك: “طيب أنا كمان بتيجيني رسائل دعائية ومش قادر أحكي إشي!”. الكل مظلوم بالرسائل الدعائية… وشركات الإتصالات تدعي أنها تمنع هذه الرسائل ولكن دون فائدة. ماذا أقول للموظف بعد أن تبين أنه مظلوم مثلي؟ ولكن، هل إذا أنت كنت مظلوما في نقطة معينة، هل هذا يعطيك الحق لتفريغ غضبك وأن تعيد نفس الظلم على شخص آخر “مثله مثلك”؟ قلت لموظف هارمونكس آنذاك: “إذن إنت مظلوم زيي. ويتيجيك رسائل غصباً عنك… إنته هسه حكيت الجملة عن هاي الرسائل بعصبية. شعوري أنا إتجاهكم هسه زي شعورك إنته هسه ضد الشركات اللي بتبعثلك دعايات غصبا عنك”. صمت الموظف لفترة، ثم قال الجملة التي يقولها الأشخاص عندما يريدون الإنتهاء من نقاش عرفوا أنهم لن وجهة نظرهم فيه لا يمكن إثباتها: “خلص… توكل على الله!”. يا سلام… توكل على الله. طيب، والرسائل اللي ما حكيتلي إنك ناوي توققها؟ فأكملت آنذاك: “أنا متوكل على الله. مين أصلا للمواطن المسكين غير الله؟ أنا كلها أكمن شهر وبشتري سمارت فون. رايح أنزل True caller وأعمل بلوك للرسائل منكوا”. قلت ذلك بعصبية ولكن بنشوة “الله أكبر فوق كيد المعتدي… والله للمظلوم خير مؤيدِ”  ( يمكنك القراءة أكثر عن هذا المقطع من نشيد مصري  في مقالتي هذه: “ماذا لو خيرت بين خيارين لا ثالث لهما في موقف معين: أن تكون ظالما أو مظلوما؟“). أيامها كنت أعتقد أن برنامج True Caller يستطيع وقف الإس إم إس من أي رقم تحدده. ولكن الحمدلله، لاحقا، تبين أن هناك برنامج آخر يقوم بذلك. عودة إلى المكالمة، لم يعلق الموظف أكثر من ذلك. أراد فقط إنهاء المكالمة. أنا كذلك. شكرته ثم أغلقت الخط. لم تتوقف الرسائل من ذلك اليوم. وتبين أنني يجب أن أحمد الله على أنها لم تتوقف!

مباشرة، بعد أن تذكرت شركة هارمونكس، ذهبت إلى برنامج SMS Blocker على جهازي الخلوي “الهواوي”. كنت قد أضفت إسم Harmonix/ Harmonx/ Harmonex إلى لائحة البلوك في هذا البرنامج الرائع. تلقائيا، كان البرنامج قد عمل بلوك لكل الرسائل منهم ومن كل الشركات اللي ما بـ***** على حالها وأولها شركة زين (حاميها حراميها). بحثت في الرسائل ووجدت واحدة تحتوي على رقم هاتف هارمونكس الأرضي. إتصلت على موظف الصيانة. قلت له أن الجهاز تعرض لدخول الباربيكان إليه قبل يومين. “الله يعطيك العافية…” قال لي الموظف بلهجة طبيب يوبخ مريض صامت على أعراض مرضية عنده من فترة طويلة، “من أول مبارح فاتت باربيكان عليه… وشو قاعد لهسه بتسوي؟” بعد هذا التعليق الإستنكاري، أحسست بخطأ ما عملته بعدم إهتمامي بفتح التابلت للتأكد منه في نفس اليوم الذي شكيت فيه أن من الممكن أن الباربيكان قد دخل فيه. وجهني الموظف بعد ذلك إلى أن آتي إلى محلهم بالقرب من “جسر السيفوي” بأسرع وقت ممكن. بعد سؤالي له عما إذا كان سيعمل أم لا، قال لي: “بعد ساعة أحسن من بعد 12 ساعة… وبعد يوم أفضل من بعد يومين”. كلام جالب للأمل خصوصا وأن الموظف كان واثق من كلامه.

كانت هذه المكالمة وأنا داخل شركة BCI لإستلام الجهاز. بالعكس من عدم إهتمام الموظفة التي تكلمت معي على الهاتف بموضوع جهازي، كانت الموظفة الأخرى في المعرض متعاطفة معي وإعتذرت مني أن الجهاز لم يعمل. يا ريت كل الموظفات زي هيك!

كانت لدي في تلك الإثناء محاضرة لغة ألمانية في مركز اللغات الحديث (LGC). ولكن ما قاله لي موظف هارمونكس لم يجعلني أفكر في موضوع حضور المحاضرة أو عدمه. يجب أن أذهب! هذول 150 دينار! أصلا الجهاز خربان خربان… وأنا أصلا حتى لو الـBCI قالوا إلي إنه الجهاز بكلف تصليحه 125، مش 225، كنت ما صلحته عندهم! فما بالك بعد ما قالوا إلي 225 دينار.

وصلت إلى شركة هارمونكس. دخلت إلى موظف الصيانة بسرعة كما يدخل أهل مريض إلى الطبيب في غرفة الطوارئ. أعطيته الجهاز وقلت له مجدداً أنه تعرض لدخول الباربيكان إليه وأنه لا يعمل. ولكنني لم أخبره بقصة الـBCI. خفت أن يتأثر بموضوع الـ225 دينار كثمن التصليح ويعتبر الأمور منتهيه وأن “الله أخذ وداعته“. مباشرة، قام الموظف بفك التابلت وفصل سلك البطارية. شرح لي بعد ذلك أنه سيقوم بـ”غسل” الجهاز بمادة كيميائية وأن هذه العملية تأخذ بين يوم إلى يومين. قال لي أنها تكلف 20 دينار. نظرا لأني كنت معتبرا أن الأمور شبه منتهيه، ترددت كثيرا في القبول. شرحت له أنني أشتريت الجهاز قبل أقل من 3 أسابيع فقط. لا أريد أن أدفع المزيد من المال على جهاز لن يعمل! مشكورا، وبأسلوب لا تسمعه كثيرا، طمأنني: “إذا ما إشتغل الجهاز… لا تدفع مصاري!” ثم أكمل كلامه الرائع بقوله: “فوق خسارتك بدنا نخسرك كمان؟”. شكرت الموظف بعد هذا الكلام اللطيف. والله إنه ما قصر! قال لي بعدها الموظف أنهم سيتكلمون معي. شكرته وخرجت. الأمور كانت واضحة! بالتأكيد الجهاز لن يعمل. فجهاز تطلب الـBCI 225 دينار كنظير تصليحه، وهي شركة مشهورة وأتوقع أن لديها أفضل العمال، هل يمكن تصليحه في محل خلويات وليس وكالة؟

يوم الأربعاء الماضي، كنت في مطعم بالقرب من البوابة الجنوبية لجامعة مؤتة. تذكرت التابلت لأنه مضى على وضعي له في هارمونكس أكثر من 3 أيام. ولكن الأمور كانت واضحة بالنسبة لي، إذ إستنتجت بسهولة: “لو إشتغل الجهاز… كان حكوا معي. ما إشتغل ولسه بحاولوا يشغوله‼!”.

إتصلت مع هارمونكس. حولوني إلى موظف الصيانة. “عشان جهاز التابلت… آه… هيوا موجود” قال لي الموظف. كانت النتيجة واضحة أكثر وأكثر. كان السؤال الان: هل أستلم التابلت من عندهم أم أبيعه له فقد يستفيدوا منه كقطع؟ كم سيشتروه مني؟ 10 دنانير؟ بس نرجع لموضوع الـBCI… حكولي إنه الشاشة والبورد مضروبين… شو بدهم يشتروا فيه. بعد لحظات تفكير ليست بالطويلة، أكمل موظف هارمونكس بالخبرالذي لم أصدقه: “بتقدر تيجي تستلمه… إشتغل”. عندئذ حصلت اللقطة كما في الأفلام، “هل أنا في حلم؟ هل أنا متأكد مما سمعته؟”. ثم قلت متفاجئا بصوت عالي جلب بسرعة إنتباه الشاب الذي كان يجلس أمامي في المطعم: “زبط؟”. معقول رايح يصير معي عكس أغنية ناصيف زيتون و”تزبط معي”؟ نعم… زبطت… زبطت… زبطت….  موظف هارمونكس صلحلي الجهاز! وفوق هذا كله، ما شطبوا أي إشي من الجهاز. لحد هسه مش فاهم كيف صار الموضوع… بس صراحة… هاي المقالة أخذت مني أكثر من 4 ساعات كتابة وشغل ولسه ما كملت… ما كنت بدي أكتب اللي صار… بس اللي صار غلط كبير من شركة كبيرة مثل شركة BCI ويجب أن يعرف الناس عما حدث معي. وبالمقابل، موظف الصيانة في شركة هارمونكس رجع إلي جهاز ثمنه 150 دينار كنت ببساطة بدي أرميه… كمان الناس لازم تعرف عن موظف الصيانة وعن شركة هارمونكس!

عييييييييييييييييييييييب على شركات كبيرة، أرباحها بالملايين، إنها تعمل اللي عملتوه BCI فيّ… أنا لولا أصحابي… ما كنت عرفت عن سياسة تبديل القطع فقط دون التصليح… وإذا كان هذا يصف سياسة شركة BCI، لماذا لا تقول الشركة عن ذلك للعملاء؟

ولا أدري إن كان في إستهتار من قبل الموظفين في الشركة في محاولتهم تصليح جهازي وفي إعتبار أن الموضوع منتهي وأن لا حل سوى دفع 225 دينار. لماذا لم يقولوا لي أن هناك حلول أخرى، في حالتي موضوع الغسيل بالمواد الكيماوية؟

ومن شان الله… إذا مبلغ 150 دينار قليل… فحقكم علينا… بس الواحد مصاريه مش جايبها من الشارع… يا ريت شوية إهتمام لما شخص ما إله خبرة يسأل ليش جهازه بكلف تصليح 225 دينار مع إنه ثمنه جديد 150 دينار!

شركة هارمونكس إجمالا، وموظف الصيانة بشكل خاص، شكرا جزيلا… وعشان موضوع الإس إم إسات اللي لسه بتعثوها إلي… إذا بدكوا تظلكوا تبعثوا… مش مشكلة! ظلكوا إبعثوا (بس والله العظيم أنا مش صاحب محل خلويات). لولا موظف الصيانة الشاطر عندكو… ما كان هسه جهازي التابلت شغال قدامي! ورايح أعمل أحلى لايك لبيج الشركة على الفيسبوك… وإذا واحد جهازه خربان وبده يصلحه… أكيد رايح أحكيله عنكم.

شكرا Harmonex

Harmonex Mobile Services Center | Facebook

https://www.facebook.com/harmonex

Playing a Christian Song in an ‘English Village’ in Mu’tah University, Insanity?

Chris is one of four American volunteers in a governmental American organization called ‘Peace Corps’. Today, Chris gave us the 4th lecture of the English Village course in Mu’tah University.

Since less than a year, Chris lives in Smakieh, my village. “We, volunteers, don’t choose where to live! Peace Corps just choose where we live!” Chris explained to a student in Qaser-University bus today’s evening.

Today’s lecture was about English songs. It was clearly that Chris had a hard job preparing this lesson for less than 30 students who attended his three-hour lesson. How many hours did he spend preparing the lyrics, downloading the songs from the internet then to his iPod, carrying large speakers to and fro the University, standing for 3 continuous hours explaining, discussing, and interacting with Jordanian students studying in Mu’tah University! If volunteers decided to ask for money in return for their lessons, what amount of money is enough to repay them their favors?

Chris asked us, students, what songs to play. He just enumerated the songs he prepared. Then he would wait for students to decide. After the first song or two he played, he started to talk about a song he had talking about ‘Christian Song’. “Oh God!” I thought to myself. Does he really understand what he is talking about? I discovered that it was only the beginning.

He described this song as “very emotional”. It is about a “conversation between God and his son, Jesus!” I didn’t know what to say or do! Doesn’t he know that he touched the most controversial issue between Christianity and Islam? The Quran talks specifically about the ‘infidels’ who claimed that ‘God had a son’. What? Why? How? I was baffled and my face flushed instead of Chris’.

Chris just continued. He didn’t seem to care. He talked as comfortable as if he was talking about the weather. I wanted to warn him. “You should stop! This is not a topic of discussion! Christians believe that Jesus is the ‘Son of God’ and Muslims…” How could I explain all of this to him in front of all students? Will I deliver my idea correctly? Should I enter in a discussion related to a forbidden subject as “Religion”? I sat silent waiting to see a student or another raising his voice to object to Chris. “How pity is Chris! He doesn’t know much about religions in the Middle East!” I felt sorry for Chris!

Students chose the third song and ignored the idea of hearing the “very emotional Christian song”. I felt relieved! But, for not too long!

We finished the third song. It was time to choose the next song.
Again, Chris began to explain what options we had. Again, I heard him mentioning “God and his Son”. “What is the matter with him?” I thought and thought! Again, the students voted to listen to another song. I was voting with them! I surely understood why they don’t want to understand such a song! Discussing religion is like discussing Sex or Politics. Nawaal Sa’dawee نوال السعداوي , an Egyptian feminist and writer, describe those horrible and unspeakable topics in the Arab World as “Forbidden Trinity”. Choose any other topic and talk about it!

Again, we finished this song. Chris wanted to start another. It was way long before lesson ends. Again and Again, Chris offers the Christian song, and we students, choose the one of the remaining 3 then 2 options.

20 minutes prior to the end of the class, Dr. Layla Omari, a doctor in the English department of the Faculty of Arts in Mu’tah University entered our class. Since the beginning of this course on Sunday, this is the first time the Supervisor doctor attended a lecture with us.

We finished the 5th or 6th song. We were left with two songs to choose from. The first song, you name it. The other one was about ‘loving one’s country’. A fuss occurred in the class, a female student behind me whispered to Dr. Layla. I was sitting between the two. I didn’t turn my head toward them. I didn’t want to appear spying on them. In the first place, why was she whispering? She wants the subject to be classified.

I overheard the following words… “Tell him… Religion…. Religion…” Then Chris just interrupted and all the students, including this one, stopped talking. Dr. Layla nodded like she understood what the girl talked about.

It was the time to choose the last Song to hear. It was almost 5 o’clock. Students had only two options. What do you think we chose? You guess it! I smiled at how Chris insisted on describing what the Christian song talked about. I have never seen him in the Church in Smakieh. Why Christianity was so important to him then?

After the lecture, I waited till all students left. I approached Chris and was beginning to explain to him this controversial issue between Christianity and Islam. “I know!” Quickly he answered. I was shocked. “Muslims doesn’t believe that Jesus is the Son of God!” I said nothing more. It turned out that he knows! Why did he talk about it then? Is this “Bravery” or “Misjudgment”? I thought for a moment until Chris expressed his opinion!

How courageous is to have a principle in life! What is more courageous is to defend this principle! The principle might be wrong! This might be the case as trying to play a Christian song in Mu’tah. But in the end, you are defending what you believe in no matter what Moabite or others think of!

“OK, Muslims don’t believe in this… Fine! If you listen to other’s opinions, this doesn’t mean that you are accepting them! Just listen to them”

What do you think? Is Chris’s principle correct? Should you listen to an idea or opinion you definitely believe is incorrect?