Archive for the ‘Arabs’ Category

للأسف، معظم إنجازاتنا في الوطن العربي ما تزال كوبي-بيست… الأستاذ الدكتور عبدالله عويدي العبادي وواقع الخلايا الجذعية في الأردن

الأستاذ الدكتور (البروفسور) عبدالله عويدي العبادي هو من أكبر الباحثين في الأردن لا بل على الأغلب، في الوطن العربي أجمع. أول مرة رأيت وسمعت فيها عن البروفسور عبدالله كانت خلال مؤتمر لكلية الطب في جامعة مؤتة قبل سنتين إلى ثلاث سنوات. أتذكر يومها أن شخصاً قد دخل القاعة بعد أن كانت مراسم حفل الإفتتاح بدأت والحضور كانوا جالسين. دخول هذا الشخص كان ملاحظاً جداً. مباشرة، تم إجلاسه في الصف الثاني من المقدمة. انتبهت يومها بسرعة أن رئيس جامعة مؤتة آنذاك، الدكتور عبد الرحيم الحنيطي، علت وجهه ابتسامة كبيرة وأشار بالسلام من مقعده على هذا الشخص وكأنه نسي مراسم الحفل. وإن لم تخني الذاكرة، أعتقد أنه تبع الرئيس عدد من الأشخاص في السلام على هذا الشخص كل من مقعده. بعد أن استكملت إجراءات حفل الإفتتاح، حان وقت المحاضرة التذكارية للمؤتمر، وبالتأكيد شخص مهم جداُ هو من يلقي هذه المحاضرة. أعطى هذا المحاضرة ذلك الشخص الآنف وصفه. كعادته، كما عرفت لاحقاً، قام هذا الشخص بسرقة انتباه الجمهور لمدة طويلة وهو يتحدث عن الخلايا الجذعية. نعم، هذا الشخص كان البروفسور عبدالله العبادي.

لم أتابع أخبار البروفسور عبدالله كثيراً بعد ذلك. ولكن العام الماضي، قال لي أكثر من شخص عن إنجاز البروفسور عبدالله والمتمثل في تصنيع جلد بشري من خلايا جذعية. كل هؤلاء كان قد حضروا تقرير قناة الجزيرة عن هذا الإنجاز. نظراً لحجم الإنبهار الذي لاحظته، بحثت عن هذا التقرير على اليوتوب وشاهدته (لم أستطع أن أجده الآن على الرغم من الكثير من المحاولات). بعد مشاهده التقرير، فهمت أن هذا الإنجاز هو الأول على مستوى العالم. تساءلت يومذاك: هل من الممكن ذلك؟ هل من الممكن أن يستطيع طبيب عربي أن يكون الأول في إختراع ما في موضوع معقد كالخلايا الجذعية؟ هل يمكن أن يخرج إنجاز كهذا من جامعة عربية؟ السبب بكل بساطة أن ترتيب الجامعات العربية على مستوى العالم هو سئ جداً. مثلاً، حسب تقرير Shanghahi Ranking 2011، توجد فقط 3 جامعات عربية من ضمن أفضل 500 جامعة في العالم. بالمقارنة، توجد 7 جامعات إسرائيلية ضمن هذا التصنيف (التفصيل في هذه المقالة في مدونتي هنا ولكن بالإنجليزية). لماذا لا يمكن؟ بالإرادة والتصميم لا شئ مستحيل. ولكن عدت وفكرت، ماذا عن الدعم المالي الهائل الذي تحتاجه هكذا أبحاث؟ من أين سيأتي هذا الدعم في دولة شبه معدومة الموارد مثل الأردن؟

Cell Therapy Center - Jordan University مركز العلاج بالخلايا الجذعية، الجامعة الأردنية - المسألة ليست بالحجم دائماً! - تاريخ الصورة 13/1/2014

Cell Therapy Center – Jordan University مركز العلاج بالخلايا الجذعية، الجامعة الأردنية – المسألة ليست بالحجم دائماً! – تاريخ الصورة 13/1/2014

صدفت التقرير حتى كنت ذات يوم قبل حوالي سنة ونصف في كلية الطب في الجامعة الأردنية. بالصدفة، انتبهت إلى وجود إشارة تشير إلى “مركز الخلايا الجذعية”. انصدمت كثيراً عندها. كنت أقف أمام باب بسيط بقود إلى ممر صغير. تبين لي أن هذا هو “مركز الخلايا الجذعية” المركز ليس سوى مجموعة غرف صغيرة ضمن كلية الطب. نظرت إلى الممر داخل “المركز” لأقدر بسرعة أن هذه الغرف قد لا تتسع لأكثر من بضع أجهزة. فما بالك موظفين وأطباء وباحثين؟ من تلك اللحظة… شككت بذلك الإنجاز. لم أنصدم. فأنا معتاد على الأمر. كل فترة يخرج أحدهم ويدعي أنه وجد علاج للسرطان أو لمرض مزمن لا علاج له. ولكن المصيبة أن سمعة البروفسور العبادي كبيرة جداُ وكثير من الطلاب والأطباء يعتبرونه قدوة لهم. بقيت في حالة الشك هذه حتى سنحت لي الفرصة لأن اتحدث مع البروفسور القدير صلاح القريوتي، مدرسي في كلية طب جامعة مؤتة. فبحسب البروفسور العبادي يوم الخميس الماضي في اليوم العلمي لمستشفى الكرك الحكومي، البروفسور صلاح من أشهر وأقدم أطباء الحروق في الأردن. عندما تحدثت مع البروفسور صلاح عن الموضوع وعن تقرير الجزيرة، مباشرة كان يعرف عن الخبر. سألت البروفسور صلاح عندها: “هل من المعقول أن الولايات المتحدة والدول الغربية لم تستطع بكل جامعاتها وملياراتها التي تصرفها على البحث العلمي أن تقوم بهذا الإنجاز؟” بكل ثقة، وبتأني شديد، وبكلمات قليلة ولكن أكثر من كافية، قال لي البروفسور صلاح: “من قال لك أنه هذا الإختراع لم يتم التوصل له في الولايات المتحدة أو أي مكان آخر؟ إنجاز الدكتور عبدالله هو أنه الأول في العالم العربي الذي قام بهذا العمل!” في تلك اللحظة وضحت الصورة أمامي. صحيح أن إنجاز البروفسور فقط على مستوى الوطن العربي، ولكن هذا إنجاز بحد ذاته. في ظل شح الموارد في بلدنا، وفي ظل وضع المركز الذي عمل فيه الدكتور، بالتالي ما عمله الدكتور هو إنجاز… هو أكبر إنجاز!

ولكن هل يدعى البروفسور عبدالله ما ليس له؟ لقد حضرت تقرير الجزيرة وحسب ما فهمته من التقرير، وحسب ما قاله لي شخصان مختلفان، فإن التقرير لا يذكر صراحة أن الإنجاز فقط هو على مستوى العالم العربي. أو على الأقل… هذا ما فهمته أنا حسب تركيزي البسيط… لم أطل التفكير وفكرت سوءا بالبروفسور لأنني  تذكرت بعض الأشخاص الذين يصورون أنفسهم على أنهم مكشتفين ومخترعين وأصحاب صولات وجولات في البحث لتتفاجئ عندما تقوم بالبحث عن إنجازاتهم في المجلات العلمية أنها شبه معدومة أو غير موجودة أصلاً… فهذا اكتشف علاج يشفى من الضغط… وذاك علاج يشفى من السكري… والسرطان أصبح من التاريخ… .. هل هذا هو حال البروفسور عبدالله؟ (على سبيل المثال، طالعتنا كل الصحف اليومية الأردنية قبل عامين بخبر إكتشاف علاج لمرض الزهايمر من قبل طبيب أردني. تمت مقابلة الطبيب وقتها في برنامج يسعد صباحك للحديث عن إنجازه. وبالنهاية تببين أن… القصة بالتفصيل في مقالتي هذه).

بتاريخ 28-8-2013، حضرت مؤتمر البلقاء الطبي الدولي الخامس. خلال هذا المؤتمر، ألقى البروفسور عبدالله أيضاً محاضرة رئيسية عن الخلايا الجذعية. خلال المحاضرة، وضَّح الدكتور من البداية طبيعة إنجازه وأنه فقط على مستوى العالم العربي. إذن، فالدكتور أكبر من أن يتفاخر بما هو ليس له. وهذا بالتأكيد دليل قوة وأنه “مش ناقصة” (لا يحتاج) أن يدعي أي إنجازات. أجللت البروفسور لذلك . تبين فيما بعد أنني فهمت الخبر عن الإنجاز بشكل خاطئ. فالإنجاز هو فقط على مستوى الوطن العربي وليس على مستوى العالم. ولكن لم تكن سوى دقائق معدودة لاحقاً خلال المحاضرة في مؤتمر السلط عندما قال الدكتور جملة صدمتني بما تحمله من معاني… بعد أن تحدث الدكتور عن إنجاز تصنيع الجلد البشري في مركز الخلايا الجذعية، قال:

للأسف… معظم إنجازاتنا في الوطن العربي ما تزال
copy-paste (نسخ ولصق)

بالفعل، جملة تحتاج إلى التفكير بها لساعات!

قبل يومين، يوم الخميس 9-1-2014، ألقى البروفسور عبدالله خلال حفل إفتتاح اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي المحاضرة التذكارية لليوم العلمي بعنوان: “واقع الخلايا الجذعية في الأردن”. قال الدكتور خلالها بما معناه:

كل الوطن العربي، بكل بتروله وملياراته، لم يستطع أن يصل إلى الإنجازات التي حققناها هنا في الأردن في مجال الخلايا الجذعية.

خلال الساعات التي تلت المؤتمر، لم تفارقني بعض الجميل التي قالها البرفسور عبدالله خلال محاضرته. وبخصوص الجملة أعلاه، تذكرت المقطع التالي من أغنية فيروز “أردن أرض العزم” كلمات الشاعر سعيد عقل:

أردن أرض العزم أغنية الظبى نبت السيوف وحد سيفك ما نبا

في حجم بعض الورد إلا إنه لك شوكة ردت إلى الشرق الصبا

فرضت على الدنيا البطولة مشتهى و عليك دينا لا يخان و مذهبا

بالفعل… قد لا نمتلك المليارات… ولن نمتلك أناس طموحين مثل البروفسور عبدالله… قد لا نستطيع أن نحقق ما تحققه الدول المتقدمة من إنجازات… ولكن على الأقل… حاولنا… بأكثر طاقتنا… بغض النظر سواء توصلنا إلى 1000 اكتشاف أو إلى اكتشاف 1… العبره هي في المحاولة… خصوصاً إذا بذلت كل جهدك ووقتك وحتى مالك!

عن طريق أشخاص مثل البروفسور عبدالله… أتمنى أن يتحسن وضع التعليم في الأردن… في الوطن العربي… لا بل في كل دول العالم الثالث. أتوقع أن تجربة مركز الخلايا الجذعية، وكيف استطاع بموارده القليلة، أن يحقق عدد كبير من الإنجازات على مستوى الوطن العربي… هو شئ يجب دراسته والإستفاده منه. أتمنى ان تصل البشرية إلى مرحلة يمكن خلالها، ليس فقط لسكان الدولة المتقدمة أوالأغنياء من الدولة الفقيرة، القدرة على عمل الأبحاث. كم هناك من أطفال بذكاء آينتشاين أو أديسون أو بيل جيتس… لم يستطيعوا أن ينجزوا ويحققوا أي إنجازات فقط لأنهم ولدوا في دول فقيرة؟ أتوقع أن العدد كبير… وللأسف وعلى رأي باسم أبو فرحة“كبير كتير”!

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي ملقياً المحاضرة التذكارية خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

البروفسور عبدالله العبادي خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي، الخميس 9-11-2014

.مصدر صور الأستاذ الدكتور عبدالله العبادي خلال اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي: الدكتور طلال محمود القيسي

يمكن مشاهدة مزيد من الصور من اليوم العلمي الأول لمستشفى الكرك الحكومي في صفحة مؤتمرات طبية في الأردن على الفيسبوك على هذا الرابط:
https://www.facebook.com/events/238277689671893/?ref=5

Playing a Christian Song in an ‘English Village’ in Mu’tah University, Insanity?

Chris is one of four American volunteers in a governmental American organization called ‘Peace Corps’. Today, Chris gave us the 4th lecture of the English Village course in Mu’tah University.

Since less than a year, Chris lives in Smakieh, my village. “We, volunteers, don’t choose where to live! Peace Corps just choose where we live!” Chris explained to a student in Qaser-University bus today’s evening.

Today’s lecture was about English songs. It was clearly that Chris had a hard job preparing this lesson for less than 30 students who attended his three-hour lesson. How many hours did he spend preparing the lyrics, downloading the songs from the internet then to his iPod, carrying large speakers to and fro the University, standing for 3 continuous hours explaining, discussing, and interacting with Jordanian students studying in Mu’tah University! If volunteers decided to ask for money in return for their lessons, what amount of money is enough to repay them their favors?

Chris asked us, students, what songs to play. He just enumerated the songs he prepared. Then he would wait for students to decide. After the first song or two he played, he started to talk about a song he had talking about ‘Christian Song’. “Oh God!” I thought to myself. Does he really understand what he is talking about? I discovered that it was only the beginning.

He described this song as “very emotional”. It is about a “conversation between God and his son, Jesus!” I didn’t know what to say or do! Doesn’t he know that he touched the most controversial issue between Christianity and Islam? The Quran talks specifically about the ‘infidels’ who claimed that ‘God had a son’. What? Why? How? I was baffled and my face flushed instead of Chris’.

Chris just continued. He didn’t seem to care. He talked as comfortable as if he was talking about the weather. I wanted to warn him. “You should stop! This is not a topic of discussion! Christians believe that Jesus is the ‘Son of God’ and Muslims…” How could I explain all of this to him in front of all students? Will I deliver my idea correctly? Should I enter in a discussion related to a forbidden subject as “Religion”? I sat silent waiting to see a student or another raising his voice to object to Chris. “How pity is Chris! He doesn’t know much about religions in the Middle East!” I felt sorry for Chris!

Students chose the third song and ignored the idea of hearing the “very emotional Christian song”. I felt relieved! But, for not too long!

We finished the third song. It was time to choose the next song.
Again, Chris began to explain what options we had. Again, I heard him mentioning “God and his Son”. “What is the matter with him?” I thought and thought! Again, the students voted to listen to another song. I was voting with them! I surely understood why they don’t want to understand such a song! Discussing religion is like discussing Sex or Politics. Nawaal Sa’dawee نوال السعداوي , an Egyptian feminist and writer, describe those horrible and unspeakable topics in the Arab World as “Forbidden Trinity”. Choose any other topic and talk about it!

Again, we finished this song. Chris wanted to start another. It was way long before lesson ends. Again and Again, Chris offers the Christian song, and we students, choose the one of the remaining 3 then 2 options.

20 minutes prior to the end of the class, Dr. Layla Omari, a doctor in the English department of the Faculty of Arts in Mu’tah University entered our class. Since the beginning of this course on Sunday, this is the first time the Supervisor doctor attended a lecture with us.

We finished the 5th or 6th song. We were left with two songs to choose from. The first song, you name it. The other one was about ‘loving one’s country’. A fuss occurred in the class, a female student behind me whispered to Dr. Layla. I was sitting between the two. I didn’t turn my head toward them. I didn’t want to appear spying on them. In the first place, why was she whispering? She wants the subject to be classified.

I overheard the following words… “Tell him… Religion…. Religion…” Then Chris just interrupted and all the students, including this one, stopped talking. Dr. Layla nodded like she understood what the girl talked about.

It was the time to choose the last Song to hear. It was almost 5 o’clock. Students had only two options. What do you think we chose? You guess it! I smiled at how Chris insisted on describing what the Christian song talked about. I have never seen him in the Church in Smakieh. Why Christianity was so important to him then?

After the lecture, I waited till all students left. I approached Chris and was beginning to explain to him this controversial issue between Christianity and Islam. “I know!” Quickly he answered. I was shocked. “Muslims doesn’t believe that Jesus is the Son of God!” I said nothing more. It turned out that he knows! Why did he talk about it then? Is this “Bravery” or “Misjudgment”? I thought for a moment until Chris expressed his opinion!

How courageous is to have a principle in life! What is more courageous is to defend this principle! The principle might be wrong! This might be the case as trying to play a Christian song in Mu’tah. But in the end, you are defending what you believe in no matter what Moabite or others think of!

“OK, Muslims don’t believe in this… Fine! If you listen to other’s opinions, this doesn’t mean that you are accepting them! Just listen to them”

What do you think? Is Chris’s principle correct? Should you listen to an idea or opinion you definitely believe is incorrect?