Archive for the ‘حجازين’ Category

كنت من عشيرة “حجازين”… أنا الآن من عشيرة هِيَ-تْسِيْن

 حجازين Hijazeen

اسمي جميل خليل حجازين Jameel Khaleel Hijazeen. وعشيرتي هي عشيرة الحجازين من قرية السماكية في محافظة الكرك. تخرجت العام الماضي من كلية طب جامعة مؤتة بتخصص طب بشري وجراحة. من أكثر بقليل من شهرين أنا في ألمانيا لإكمال الإختصاص الطبي. على الرغم من أنّي إبتدأت تعلم اللغة الألماني منذ شهر تموز من العام الماضي، لم يخطر ببالي حتى أقل من قبل ثلاثة شهور أن أحسب إذا ما كان لفظ اسم عشيرتي سيتغير باللغة الألمانية. لماذا سيتغير؟ وحتى لو تغير، فهل سيكون ذلك تغييراًجذرياً؟ مثلاً، باللغة الإنجليزية، لعدم وجود حرف الحاء باللغة الإنجليزية، فإن اسم حجازين يقرأ كـ:

“هِجَازيْن”

ولكن هذا ليس بالتغيير الجذري؟ شو رأيك؟

بالألمانية الأمر مختلف لدرجة أني لم أكن إنتبه عندما كان يُنادى علي هنا في بداية وجودي هنا في ألمانيا.  يعني تغيير جذري؟ ولكن ما السبب؟

اللغة الألمانية تستخدم الحروف اللاتينية، كما اللغة الإنجليزية، ولكن معظم الحروف لها بدرجة كبيرة أو صغيرة لفظ مختلف عن اللغة الإنجليزية. الحرفين الذين لهم علاقة “باسم العشيرة” هما:

حرف J: لا يلفظ في معظم الكلمات مثل اللغة الإنجليزية ويستعاظ عنه بـاللفظ “يا“. مثلا، اسم جوليا Julia يلفظ بالألمانيا يوليا. وجوليان Julian يلفظ يوليان. وشهري حزيران وتموز (بالإنجليزية June and Julyجووون وجولاي) يكتبان بالألمانية Juni und Juli ويلفظان يوني ويولي.

حرف Z: يلفط كـ: تس. على سبيل المثال رقم عشرة بالإنجليزية هو تين Ten. بالألمانية: Zehn تسين. أما كلمة Tooth (سن بالإنجليزية)، فالكلمة المقابلة لها بالألمانية هي Zahn وتلفظ تسان.

في الأردن، لم يقل لي أي من معلمي ومعلماتي للغة الألمانية أن لفظ اسم عشيرتي سيتغير بالألمنية. قبل حوالي شهر من وصولي إلى ألمانيا، انتبهت إلى هذه النقطة وإعتقدت أن الألمان سيقرأون اسم عشيرتي بعد إجراء “للتعديلات التي يروها مناسبة” وسيصبح اسم العشيرة:

هِيَ-زِيْن

*** هي تلفظ كما ضمير الغائب للموئنث باللغة العربية. مثلا: هي ذهبت إلى المدرسة لتدرس.
*** زِيْن لا تلفظ كاسم شركة زَين للإتصالات الخلوية. لاحظ الكسرة على حرف الزين.

ولكن كانت حساباتي خاطئة إذا أنني فقط أخذت في عين الإعتبار التغيير على لفظ حرف الـ”J” في كلمة Hijzeen. لم آخذ بعين الإعتبار التغيير على لفظ حرف Z.

الآن لي شهرين في ألمانيا ويمكنك أن أكتب بثقة أنه أنت، كفرد من عشيرة الحجازين، توقع أن تسمع أكثر من ثلاث أربع الوقت، وخصوصا من الألمان الكبار في السن، أن اسم عشيترتك هو:

هِيَ-تْسِيْن

وأنا لوجود حرف الـJ في اسمي، اسمي ينادى عليه أكثر من نصف الوقت بـ:

يَميْل هِيَ-تْسِيْن

*** يميل يلفظ كلفظ الفعل المضارع من الفعل مَالَ. جملة مفيدة؟ مال الحائط… يميل الحائط… وميّل يا غزيّل…

أخيراً وليس آخرا، عندما يريد بعض الألمان قراءة اسمي، يعجبني كيف يقومون بالنظر إلى وجهي تارة وبالنظر إلى اسمي المكتوب أمامهم تارة آخرى… وجهي… الاسم… وجهي… الاسم… السبب هو أنهم يعرفون، وخصوصا الشباب في العمر، أن حرف الـJ يلفظ عندهم بطريقة أخرى عن الإنجليزية. وبالتالي بعد فترة التأمل للشخص غير الألماني أماهم يقولون: “جميل”… ولكن لكي لا تكتمل الفرحة “فاسم العشيرة” لا يصحح في بعض الأحيان وأصبح فرداً من عشيرة “هِيَ-تْسِيْن” مرة أخرى!

السماكية… تراتيل الإستقرار.. أكثر مقالتين مفصلتين على الإنترنت عن تاريخ وحاضر قرية السماكية، نقلاً عن جريدة الرأي ضمن السلسلة الرائعة بوح القرى للكاتب مفلح العدوان

المكتوب في الأسفل جاء في مقالتين في جريدة الرأي للكاتب مفلح العدوان في شهر حزيران عام 2006 ضمن سلسلة بوح القرى:

السماكية.. تراتيل الاستقرار
(1-2)

clip_image001

كتابة وتصوير مفلح العدوان – قرية «عن بكرة أبيها» تقف انتظارا للقادمين.. هناك، حول الدوار الساكن في منتصفها، اجتمع أهلها مترقبين مجيء حملة رسالة الرب.. وكانوا فرحين.

بهذه الهيئة دخلت «السماكية» صباح جمعة مهيبة، وما كان مثل بقية الأيام، فالأعلام مرفوعة، والرجال والنساء ومعهم الأطفال متجمعون في نقطة واحدة من القرية، بينما فرقة الكشافة تعزف ألحان البهجة التي يتداخل فيها إيقاع الحماس الوطني، مع دفء الطقس الديني، في استقبال غير عادي لثلاثة كهان تجاوزوا قبل ليلة حفلة الرسامة الكهنوتية، وها هم يأتون الآن ليمارسوا أول طقس ديني لهم، هو القداس الأول الذي فيه يكون التتويج لكل تلك المسيرة الطويلة من التهيئة الروحية، لكي يكون التمازج الكلي للذات مع تجليات الكهنوت..

وكانوا كأنهم القادمون إلى يوم عرسهم، يرددون في سرهم «المجد للرب في الأعالي»، فيردد الكل معهم، «وعلى الأرض السلام»..

وكنت أرددها أيضا، وكان هذا أول الحضور إلى «السماكية»، القرية التي هي بقدر ما تشعر زائرها بالأمان، بقدر ما تضفي عليه غلالة القداسة من مهابة الطقس الذي يعيد كل مريد لها إلى الأيام الأولى للحظة التعارف مع الدين، ولحظة الدخول في المكان كمعبد، وكتطهير للروح، وكصرح للتأمل..
إنها العودة البكر إلى الترتيلة الفاتحة للقرية..

وفيها تذكار لأول صليب علق فيها، أيام كانت مضارب، وكانت الصلوات تؤدى في الخيام، وكان اسمها يدل على عمق عروبي، ووسمها يشير إلى تجل ديني!!

وادي المعرجة:

السماكية.. من تتبع تداعيات الاسم هناك مؤشرات تدلل على أنه ورد لدى الجزيري، عندما مر في المنطقة مع قافلة الحج المصري متجها إلى الحجاز، وذكر بأن هذه الأطراف يسكنها نفر من بني سماك، وهم بطن من لخم القحطانية، وقد أخذت الاسم منهم، فهي بذلك تكون السماكية نسبة إلى بني سماك.

وهناك تفسيرات شعبية أخرى للاسم ، اختلفت فيها الآراء، إذ أن البعض يحيل السبب إلى الطبيعة الجغرافية لموقع القرية، حيث أن طبوغرافيتها تشبه شكل السمكة بانحدار حيز منها. وهناك رأي ثان يقول بأنه كان هناك عين ماء قريبة منها هي «عين المعرجه» وكانت هذه العين تعطي سمكا يصطاده المجاورون لها،فسمي الوادي باسمها، «وادي المعرجة»، ثم «وادي السمك»، وسميت القرية بعد فترة باسم «السماكية».

ويلظم تلك الأسباب جميعها رئيس بلدية السماكية السابق«شاهر بشارة الحجازين» أبو بشار، حيث يقول إن «المعنى في اللغة العربية هو السماك ويدل على العلو،وهذا احد احتمالات معنى الاسم،ولكننا إذا تتبعنا على الواقع (المخطط التنظيمي) للسماكية فسوف نلاحظ أنه على شكل سمكة،حتى نهاية الوادي من الجهة الشرقية حيث وادي السماكية، وقد كان القدماء من أهل القرية «يحضرون السمك من المعرجة، وهو وادي شرق «السماكية» من بداية وادي الموجب، وكانوا يبيعونه..».

نقود الملك الصالح:

عمقها يدل على تاريخ يعود آلاف السنوات في عمق الزمان..

تلك هي السماكية التي يقول عنها نايف النوايسه في كتابه «السجل المصور للواجهات المعمارية التراثية في الأردن/الكرك»، إنها «قرية حديثة فوق مواقع قديمة تعود لعهود الأنباط والرومان، ومن آثارها خربة مدينة عاليا،أو المعرجة، وتشرف على وادي المعرجة، وعثر فيها على قلعة مؤابية مستطيلة بأبعاد غير منتظمة ووجد فيها منزل من النمط الذي يشبه منازل منطقة مجدو. وفي السماكية العديد من الكهوف القديمة، والمقابر النبطية، ومعصرة زيتون تعود للعصر البيزنطي، وعدد من النقود التي سكت زمن الملك الصالح .. أخ صلاح الدين.».

حرب الحمايل:

تشير ذاكرة المنطقة التي تقع فيها القرية إلى أن العشيرتين اللتين قطنتا السماكية وهما (الحجازين، والعكشة) أقامتا في القرية بعد الاتفاق مع بعض عشائر الكرك، لا سيما المجالي وذلك عبر حلف دفاعي يساهم فيه كل من الحجازين والعكشة في حماية الحدود الشرقية لهضبة مؤاب من غزوات البدو الرحل.

وعن هذه التفاصيل، وتداعيات أخرى حول بداية الاستقرار في السماكية، يذكر كتاب «الكهنة المؤسسون»، الذي يحمل رقم «37» من منشورات «المعهد الإكليريكي» أنه (في سنة 1901، عندما كان الأب «أنطون عبد ربه» نائب كاهن الرعية في الكرك، ومسؤولا بشكل خاص عن المؤمنين البدو في الرعية، قام بتقسيم أراضي خربة السماكية عليهم. أعطيت هذه الخربة البيزنطية، الواقعة في الشمال الشرقي من الكرك، للحجازين والعكشة بعد حرب الحمايل التي فيها أصبح المسيحيون حلفاء المجالي المنتصرين. كانوا يرعون قطعانهم في تلك المنطقة ويفلحون الأرض، كما كانت تلك الخربة ذات قيمة كبيرة بسبب الآبار العديدة، والمغر المتواجدة فيها).

سجلات المعمودية:

إن التواجد السكاني على هذه الأرض وفلاحة تلك المنطقة كانا أقدم من البنيان والتعمير، ولعله من الأحرى بنا أن نعود عميقا نحو سنوات سابقة، ثم نبني عليها سيرة الإنسان في السماكية إلى أن نصل هذه المرحلة وما بعدها، حيث يشير تاريخ المكان إلى أنه مع بداية التشكل والاستقرار الحديث في السماكية كان يوجد فيها طائفة مسيحية واحدة هي طائفة اللاتين، ويعود تاريخها إلى عام 1876، وهو تاريخ بداية الحديث عن البطريركية اللاتينية، حيث تم تأسيس رعية الكرك، وأولها السماكية وقد كانوا هناك في بيوت الشعر ويشير تاريخ تجمعهم التقريبي هناك إلى عام 1870 تقريبا، وهم من الحجازين والعكشة، ويعيدنا إلى التاريخ الأقدم من ذلك الأستاذ «شاهر حجازين» بقوله أنهم «جاءوا من الحجاز من جهة وادي الريان، ثم سكنوا البتراء،ووادي موسى، وبعدها نزحوا إلى الكرك،وما زالت لهم مقاسمهم في مدينة الكرك، ثم انتقلوا عربانا في سفح شيحان، وبالأخص في منطقة السماكية، وخربتها هذه مبنية على آثار بيزنطية وهي ممكن تكون صارت لاحقا آثارا أموية تابعة لقصور بشير والعال».

ويؤكد الأب رفعت بدر أن سجلات المعمودية أقدم من دير اللاتين الذي تأسس في السماكية عام 1876 حيث أنه يرد في تلك السجلات الرسمية الموجودة في كنيسة اللاتين /السماكية في الصفحة الثانية أنه «بتاريخ 7/9/1884 جرى تعميد جريس ابن عودة وصبحا الذي ولد قبل شهرين من العماد، وقد عمده الكاهن الإيطالي السكندر مكانيو، كاهن رعية الكرك، ومكان العماد هو السماكية في بيوت الشعر، والأشابين هما ناصر وكاترين من السلط».

الاستقرار:

يتحدث أهل السماكية عن بداية استقرارهم فيها، بعد زراعتهم إياها بقولهم أنه «جاهم مطران القدس عام 1909 ،ورفض يشرب القهوة، وطلب منهم يتجمعوا في خربة السماكية اللي راح يشتريها من الشيخ قدر المجالي ب«70 مجيدي» وتجمعوا في السماكية ،الحجازين والعكشة، وبالفعل شرب هناك القهوة،واشتراها بعد بيوم من الشيخ قدر، وبعدين بدو أهل السماكية يبنوا هناك…».

غير أن تفصيل تلك البداية يوردها كتاب «الكهنة المؤسسون» بأنه «كانت رغبة الأب أنطون عبد ربه أن يرى مؤمنيه مستقرين فيها دون تأخير (ويقصد السماكية)،وكان المجالي يعارضون ذلك، إذ أنهم كانوا معتادين على نصب خيامهم في فصل الشتاء على منحدر السماكية، فخشوا إن بنيت القرية، أن يضايق ذلك نصب خيامهم. ولم يتم الاتفاق إلا سنة 1909، لدى زيارة «المنسينيور بيكاردو» الرعوية لشرق الأردن، وبخاصة لتلك الناحية. وبفضل تدخل بعض شخصيات الكرك، والمال، حصل على الترخيص المطلوب من قبل الشيخ قدر المجالي. وبتشجيع قوي من الأب منصور جلاد، وكان في تلك الفترة نائب كاهن رعية الكرك، دفع مسيحيي السماكية في الشروع في العمار حالا في تشرين الثاني سنة 1909، كانت بيوتا بسيطة، لكنها أبرزت نهضة السماكية».

طائفة ثانية:

أقام الحجازين والعكشة في السماكية بعد هذا القرار الذي جمعهم في قرية بعد أن كانوا عربانا في العراء، وكانوا عشيرتين تنضويان تحت مظلة طائفة واحدة، إلا أن دخول طائفة ثانية إلى السماكية لم يحدث إلا بعد ست وعشرين سنة من تاريخ تجمعهم في السماكية، ويروي كتاب الكنيسة الكاثوليكية في الأردن، نشر سنة زيارة البابا بولس الثاني إلى الأردن عام 2000، وفيه إشارة إلى رعية الروم الكاثوليك في السماكية حيث يورد أنه «في العشرينات(من القرن العشرين) ،كانت تقطن السماكية عشيرتان مسيحيتان: الحجازين، والعكشة ،بفروعهما، وكانتا تنتميان لطائفة اللاتين. في سنة 1934 نشب خلاف شخصي بين العشيرتين فتوجهت عشيرة العكشة بفروعها إلى طائفة الروم الأرثوذكس في حمود (قرية محاذية للسماكية)، فلم تجد ترحيبا، وخصوصا من عشيرة الهلسه، فتوجه عمدة عشيرة العكشة بطلب إلى غبطة البطريرك «كيرلس التاسع مغبغب» بواسطة الأب أنطون يارد، خادم رعية الروم الكاثوليك في الكرك يطلب الانضمام لطائفة الروم الكاثوليك. فلبى غبطته النداء ووكل إلى الأبوين بولس أشقر وأنطون يارد، رعاية شؤونهم الروحية. وأخذ الكاهنان يتنقلان على ظهور الخيل من أدر إلى السماكية، ومن الكرك إلى السماكية. فجعلا من بيوت عشيرة العكشة مكانا للصلاة وإقامة الذبيحة الإلهية، وخصوصا بيت السيد سليم نصراوين والسيد خليل زيادين إلى أن وجدا أرضا بجانب كنيسة اللاتين، التي تبرع بها الخرسان وهم من الحجازين إلى صهرهم السيد سليم نصراوين، وبدوره قدمها للوقف وبنى عليها كنيسة وسكنا للكاهن وذلك سنة 1935. خدم رعية السماكية آباء غيورون أفاضل وهم: بولس أشقر، أنطون يارد، بولس صويلح، حنا متى، يوسف بيطار، الياس فاخوري، سامي قندح، وبولس بقاعين».

سيرة قرية:

تقع السماكية شمال شرق مدينة الكرك على مسافة 22 كم من مركز المحافظة، وهي تتبع إداريا إلى بلدية شيحان، في لواء القصر من محافظة الكرك.

الديموغرافيا:

يبلغ عدد سكان السماكية 1550 نسمة (807 ذكور و734 إناثا)  يشكلون 302 أسرة تقطن 352 مسكنا.

تسكن في السماكية عشيرتا الحجازين والعكشة، حيث يتبع كل الحجازين إلى كنيسة اللاتين، بينما ينتمي جزء كبير من العكشة كنيسة الروم الكاثوليك.

يعمل أهل القرية في الوظائف الحكومية والجيش والزراعة وتربية المواشي.

التربية والتعليم:

توجد في القرية مدرستان هما: مدرسة دير اللاتين المختلطة/السماكية، ومدرسة السماكية الشاملة للبنات. والطلاب الذين بصدد إكمال دراستهم يتوجهون إلى مدارس قريتي (الحمود أو الوسية) القريبتين من السماكية.

الصحة:

يوجد في السماكية مركز صحي شامل.

المجتمع المدني:

يوجد في القرية جمعية السماكية التعاونية،وفرقة السماكية للفنون ولكنها غير فاعلة في الفترة الأخيرة،وفرقة كشافة تابعة لكنيسة اللاتين.

.يوجد في القرية كنيستان هما كنيسة اللاتين وكنيسة الروم الكاثوليك

السماكية.. تراتيل الاستقرار
(2-2)

clip_image002

كتابة وتصويرمفلح العدوان – ترى ما هي مشاعر الذين بدأوا يحسون بالمكان سكنا وحجرا، بعد أن مضت عليهم سنوات سالفة وهم يزرعونه ولا يسكنونه إلا بخيام عرضة لأية هبة ريح؟

الذي يتتبع بقايا البيوت القديمة، وأحاديث أهل السماكية عما يذكرونه ممن سبقوهم،يعرف قيمة حضور المكان، وتجليات ثرائه عندما يقوم بإعماره أهله وناسه، ولعل أول بيت بني بعد تثبيت القرية للحجازين والعكشه يعرفه كل أهل القرية الآن، ان لم يكن بالموقع، فباسم صاحبه خليل الصلاحين الحجازين. وقد بني بداية عام 1910، ثم بدأت بعد ذلك بيوت القرية تتركب بعضها على بعض، ولذلك فإن أبو بشار شاهر حجازين، يقول أن أهل السماكية بدوا يبنون بيوتا متلاصقة، بدون شباك، ولا تهوية، لتوفير الموالي (الجدران).

بيت الكاهن:

تشير وثائق الكنيسة، وذاكرة أهل القرية أن أهل السماكية كان من أوائل مبادراتهم في عام 1911 أنهم تبرعوا بقطعة أرض من أجل بيت الكاهن، غير أن هذا التبرع سبق تعيين الكاهن لرعية السماكية. وتوضح مذكرات وكتابات الكهنة المؤسسون ما حدث في تلك الفترة، إذ تؤكد الكتابات أنهسنة 1911، وبطلب من الأب أنطون عبد ربه، جاء الأب حنا بنفيل لقضاء بضعة أيام في السماكية. تبرع أهالي البلدة بقطعة أرض للأب بنفيل مساحتها عشرة دونمات في أعلى البلدة لإقامة سكن جديد. وكان الأب أنطون في نفس الوقت، يلح على البطريرك لإرسال كاهن يقيم في السماكية. وأشار إلى الأب منصور جلاد، مؤكدا أنه أهل لهذا المركز، لما رأى فيه من غيرة على هؤلاء المسيحيين، وكان آنذاك كاهن رعية عجلون. قبل الأب منصور ذلك المركز، ولم يقبل أحد غيره لتنصيبه في السماكية.

الدخلة الاحتفالية:

هناك نقص في المعلومات الإحصائية الدقيقة لعدد أهل السماكية في بداية القرن العشرين، غير أن تلك الاحتفالية التي أبهجت القرية، وأضفت روح السلام والمحبة عليها،عندما تم تنصيب المرسل الجديد إليها عام 1911، فكان ما يكتب حول تلك الفرحة ترشح منه بعض معلومات تعطي صورة مقربة عن القرية آنذاك، وتشير إلى جانب من ملامح ذاك الطقس في تلك السنوات، ولعل ما كتبه الأب حنا بنفيل كاهن مادبا يعطي جزءا مما اجترحناه حين يقول في إحدى كتاباته عدت توا من سفري إلى السماكية لتنصيب المرسل الجديد، الأب منصور. غادرنا في صباح بيرمون عيد القديسين بطرس وبولس بعد قضاء ليلة في الهواء الطلق.

في خربة ريحه كانت الدخلة الاحتفالية بصحبة الخيل المعتادة. يوم السبت، قداس وافتتاح الرعية تحت شفاعة الرسولين. قمنا يوم الأحد بزيارة أبناء الرعية عائلة عائلة، وباركنا البيوت والبيادر، أحصينا 300 شخص، عدد الطلاب في المدرسة 50 طالبا وهي تسير سيرا جيدا.

كنيسة اللاتين:

لعل من أهم المباني التراثية في قرية السماكية، بالإضافة لكونها نموذجا معماريا على مستوى الكرك أيضا، هي كنيسة اللاتين في السماكية التي تعطي وصفا تفصيليا لها رسالة الماجستير لهشام عبد الرحيم المجالي،والتي موضوعها المباني التراثية في محافظة الكرك، حيث يتعمق في وصف تفاصيل الكنيسة معطيا في البداية الوصف العام لها بأنه تتخذ الشكل المستطيل، وطولها5,21م، وعرضها5,7م، وارتفاعها4م، يتم الدخول اليها عبر مدخل رئيس في الواجهة الجنوبية، وسقف الكنيسة من الداخل مستو، ومن الخارج يتخذ الشكل الجلموني، ويقوم هذا السقف على ستة أعمدة مربعة الشكل طول ضلعها 3ر0م، وتقسم الكنيسة من الداخل إلى ثلاثة أروقة طولية، تنتهي الأروقة بمبنى مستطيل يضم ثلاث حجرات: حجرتين جانبيتين لكل منهما مدخل، وحجرة وسطى بمدخل واسع ذي ثلاث درجات، ويوجد أمام هذه الدرجات ما يعرف بالهيكل، ويتوسطه مذبح. ملحق بالكنيسة من جهة الغرب سكن الكاهن الذي يقوم على رعاية الكنيسة، ويتألف من عدد من الحجرات، ومن صالة كبيرة تستخدم لاستقبال الزوار في العديد من المناسبات.

البوابير ..القراريط:

تشير ذاكرة القرية الى أن أول بابور طحين كان لخليل العكشة (أبو بطرس)،وهو أول بابور في شمال الكرك، وكان يخدم بدو بني عطية والحجايا، ويقول أبو بشاره الحجازين أن خليل العكشة كان يجيب هذي البوابير من مصر،على أساس القراريط( الأسهم) مع أهل القرية التي توصيه على بابور، ولكن كان هو دائما أكبر المساهمين، وهو جاب أكثر من عشر بوابير، منها واحد في الثنيه، والجدعا، وقرى الحمايده، وغيرها، وكان المساهمون ياخذون أرباحا، وكانوا يدفعون لما يطحنوا الهم، فكان بالدفع مش بالمجان، والبوابير كانت على كاز.

أبو طحيل:

أما عن الماء، فتشير ذاكرة السماكية الى أن أهلها كانوا يجلبون الماء بواسطة سقايات وعلى دواب لها من المعرجة، وخربة البالوع الواقعة في شمال شرق السماكية، لكن في عام 1965 صاروا يجلبون الميه من الحبيسية، وذلك أنه قامت مؤسسة كير اللبنانية بجلب الماء الى القرية، وقامت بتوصيل الأنابيب وتمديدها على حسابها لأهل القرية، غير أن بعض الناس، (كما يذكر شاهر حجازين) رفضوا أن يشربوا من هذه المياه لأنها تسبب مرض أبو طحيل،و يتذكر أهل القرية أنه كان أحد موظفي هذه المؤسسة اسمه أبو مروان الشوارب.

كما أن مؤسسة كير وزعت على كل دار في السماكية (50 لبنه)،ومقعد حمام،غير أن أهل القرية رفضوا في تلك الفترة أن يستخدموا تلك الحمامات.

بئر ارتوازية من الطليان:

كما أنه في الفترة من 1960 وحتى 1980 كان هناك في القرية الأب جريس نعمة، وكان له علاقة طيبة مع الإيطاليين، فعملوا على إقامة مشروع الكهرباء للقرية حيث نصبوا الأعمدة، ومددوا الأسلاك داخل البيوت وقد حدث هذا عام 1969. ولم يتوقف عطاء الإيطاليين،أصدقاء الأب جريس عند دعمهم بالكهرباء فقط، حيث أنهم في السنة التالية (1970) قاموا بحفر بئر ارتوازية لقرية السماكية،وقاموا بتسليمه للبلدية، وهي الآن تابعة لبلدية شيحان.

طب عربي:

يتحدث كبار القرية بأنه لم تكن هناك عيادة في السماكية حتى الستينات، ولذلك فقد كانوا يلجأون الى الطب العربي باستخدام ا لأعشاب ،كالشيح، والقيصوم، والبعيثران، وغيرها إضافة الى الكي بالنار، وأساليب الطب العربي المختلفة، غير أن العيادة التي افتتحت في الستينات كانت عبارة عن غرفة مستأجرة، وكان فيها ممرض، ما زال يتذكره الكبار وهو جمال الحجازين، كما أن البريد تم افتتاحه في تلك الفترة تقريبا يعني في عام 1967 داخل القرية.

الأب منصور:

كانت أول مدرسة في السماكية هي مدرسة اللاتين والتي تعود الى عام 1912، ويشير أهل القرية الى أنه كان هناك دير الراهبات، لكنه كان على أطراف القرية، وكان بالنسبة لتلك الفترة بعيد علينا، فكان لا بد من تعمير المدرسة اللي كانت تابعة الى البطركية اللاتينية وكانت منذ ذلك الحين فيها راهبات وفيها تعليم للفتيات، وقد كان الأب منصور الجلاد هو أول من ساهم في تعمير هذه المدرسة. وتشير كتابات الكهنة الى أنه في تلك السنوات كانيقيم الكاهن مؤقتا في بيت المعلم. بنى الأخير(المعلم) غرفتين على طريقة أهل البلد: أي غرفة له وغرفة للكاهن، وقاعة طولها 12 مترا، وعرضها 8 أمتار تستعمل للصلاة.

يوسف العداي:

عندما يتحدث أهل السماكية عن قريتهم يشيرون الى أن أول مجلس قروي لها كان في سنة 1967، وكان رئيسه يوسف عبد الله الحجازين المشهور بلقب العداي، لأنه كان كريما، ويصل به الكرم الى أنه اذا جاءه ضيوف، ولم يكن عنده ما يقدمه لهم، فإنه يعدي على أي حلال حوله، أي يسرق منه حتى يؤدي واجب هؤلاء الضيوف، فسمي بالعداي.

وحين تحول المجلس القروي الى بلدية السماكية كان أول رئيس بلدية هو شاهر حجازين، حيث كان يعمل في التربية ثم تمت اعارته الى البلدية ليعمل رئيسا لها.

شمع وبخور:

المقبرة التي يفصلها عن السماكية الحديثة، تلك البيوت القديمة، والخربة العتيقة،لها تاريخ متصل بكل تداعيات تاريخ القرية، فعلى جانب منها يقع بابور الطحين الأشهر في القرية، وما زالت أدواته موجودة، ومواقع مراحل التهيئة والطحن والتخزين في المكان، كما أن السور الذي يحجز بينها وبين ما حولها يبقى أليفا، وسهل تجاوزه، لذلك فكل من يريد أن يؤنس ميتا له يدخل الى المقبرة ويشعل شمعة أو بخورا قريبا من القبر، تلك القبور المدفونة حيث يوجه الرأس باتجاه كنيسة القيامة. وتجتمع في بعض القبور جثث مع بعضها، وتدل عليها تلك الشواهد التي تتجمع عليها أسماء الأموات وتاريخ موتهم حيث أنه في احد تلك القبور أكثر من ثلاثة عشر من الموتى، أول اثنين منهم لا يذكر تاريخهم ويبدأ التاريخ بعد ذلك في نهاية القرن الثامن عشر. وفي ذلك دلالة على أن الزراعة أقدم من الاستيطان هنا، كما أن المقبرة كانت كذلك أقدم من الاستيطان الرسمي لأهل السماكية هنا، وفي ذلك مفارقة أخرى!!

المصدر:

1. السماكية – تراتيل الإستقرار 1-2، جريدة الرأي، 03-06-2006، http://www.alrai.com/article/172664.html.

2. السماكية – تراتيل الإستقرار 2-2، جريدة الرأي، 10-06-2006، http://www.alrai.com/article/173815.html.

شاهد ثلاث مسرحيات لموسى حجازين (سمعة) كاملة على اليوتوب

مسرحية الآن فهمتكم
(2011-2012)

 

مسرحية مواطن حسب الطلب
(1997)

مسرحية هاي مواطن

مسرحية سمعة مسرحية أردنية أردن موسى حجازين سمعة مسرحية سمعة كاملة كاملة حجازين هاي مواطن الآن فهمتكم مواطن حسب الطلب مسرحيات سمعة كاملة

ماذا يقول موسى حجازين لنانسي عجرم في مؤتمر الأطفال العرب الثلاثين في عمان 14.07.2010؟ Mousa Hijazeen with Nancy Ajram in Amman

ماذا يقول موسى حجازين لنانسي عجرم في مؤتمر الاطفال العرب الثلاثين بعمان ..! 14.07.2010

مصدر الصورة: جريدة الرأي… بس مش قادر ألاقي اللينك اللي نقلت الصورة منه! وعنوان الصفحة أعلاه كان موجودا تحت هذه الصورة في جريدة الرأي، ملحق أبواب!!!

شو كان بحكيلها؟ يا ريت أعرف!

اقرأ عن المؤتمر:

الفنان الضاحك موسى حجازين ضيف شرف المؤتمر القى كلمة كوميدية دعا من خلالها الى الاهتمام بالبيئة واعتبار الكون عمارة نسكنها ولا بد لنا ان نحافظ عليها ونحميها من الخراب والتلوث. ودعا زعماء الدول العربية الى تذكر الاطفال وهم يجلسون ويعقدون قمتهم.
وكانت الفنانة نانسي عجرم آخر المتحدثين فارتجلت كلمة دعت فيها الى الحب والتسامح والوحدة بين العرب وقالت ان الحياة تستحق ان نعيشها ولا بد ان نحترم المرأة والطفل.وغنت نانسي عجرم "شخبط شخابيط" مما اشعل المكان بالفرح وتكاثر الاطفال الذين صعدوا الى المسرح وشاركوا نانسي الغناء والفرح.
وفي الختام صافحت الملكة نور الحسين المشاركين وضيوف المؤتمر والتقطت صورا تذكارية معهم وسط غابة من النشوة بالحفل الذي بدأته موسيقات القوات المسلحة بمجموعة من الوصلات الفنية.

المصدر: جريدة الدستور http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\Miscellany\20107\Miscellany_issue1008_day14_id251369.htm

صور من المؤتمر:

 موسى حجازين سمعة مع نانسي عجرم مؤتمر الأطفال العرب som3a hijazeen

News-207398موسى حجازين سمعة مع نانسي عجرم مؤتمر الأطفال العرب som3a hijazeen

موسى حجازين سمعة مع نانسي عجرم مؤتمر الأطفال العرب som3a hijazeen

 

موسى حجازين مع نانسي عجرم في مؤتمر الأطفال العرب الثلاثين في عمان Nancy ajram with Mousa Hijazeen in Amman

تحديث للموضوع: 14.11.2010:

حاولت البحث عن الرابط في جريدة الرأي لصورة موسى حجازين مع نانسي عجرم… ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل. ولكن في أثناء بحثي، وصلت إلى موقع إخباري أردني يدعى “هيل نيوز” وفي مقالة بعنوان: “شارك مع هيل نيوز واربح .. ماذا قال موسى حجازين لنانسي عجرم ؟”. وجدت نفس الصورة الموجودة في جريدة الرأي. ولكن بدلا من أن يشيروا إلى جريدة الرأي كمصدر للصورة، تبين أن وكالة “رويترز” هي صاحبة الصورة. “طيب شو جاب رويترز حتى تصور نانسي مع سمعة؟” فكرت.

 

 شارك مع هيل نيوز واربح .. ماذا قال موسى حجازين لنانسي عجرم ؟

ماذايقول موسى حجازين لنانسي عجرم في مؤتمر الاطفال العرب الثلاثين الذي عقد مؤخرا بعمان ..!


يا ترى كيف اضحك الفنان القدير حجازين الفنانة عجرم بهذه الطريقة؟
هيل نيوز خصصت جائزة لصاحب التعليق القريب مما دار من حديث جانبي بين الفنانين, حيث وعدنا الفنان المحبوب حجازين باختيار التعليق القريب لما دار بينه وبين عجرم, عموما نترك للقراء حريةالتعليق.
مصدر الصورة ( رويترز).

2010-07-15

المصدر: http://heilnews.com/article.aspx?articleno=1322

 

مباشرة، ذهبت إلى موقع رويترز “بالعربية”. لم أجد أي خدمة في الموقع تمكنني من البحث فيه. ففكرت أن الموقع ببساطة لا يقوم بالإحتفاظ بأرشيف إخباري! إذن، الصورة ظهرت لأيام أو لربما ساعات ثم حذفت!!!

لا أدري ما الذي جعلني أفكر بالذهاب إلى موقع رويترز باللغة الإنجليزي!  في الموقع الإنجليزي، وجدت خاصية البحث. بعد إستخدامي عدة كلمات في البحث، وصلت إلى نتيجة عن الطريق البحث عن: “Nancy ajram amman”. ويا لفرحتي! فها هي صورة موسى حجازين ما نانسي عجرم. إذن فالصورة مصدرها وكالة رويترز  ومنشورة فقط على موقعهم باللغة الإنجليزية! يا سلام! كتب تحت الصورة اسم المصور باللغة الإنجليزية: Muhammad Hamed. والله يا محمد إنك فنان تا قدرت تمسك ها اللحظة بين نانسي وسمعة!

الصورة الأصلية في موقع الوكالة أكثر وضوحا من تلك المنشورة في جريدة الرأي وموقع هيل نيوز. بعد إذن محمد الحامد وإذن وكالة رويترز، أنشر الصورة وما كتب تحتها في مدونتي:

 

موسى حجازين مع نانسي عجرم في مؤتمر الأطفال العرب الثلاثين في عمان Nancy ajram with Mousa Hijazeen in Amman

Lebanese singer Nancy Ajram (R), UNICEF’s Regional Goodwill Ambassador for the Middle East and North Africa laughs with Jordanian actor Musa Hjazeen during the opening ceremony of the 30th annual Arab Children’s Congress in Amman July 12, 2010. REUTERS/Muhammad Hamed (JORDAN – Tags: ENTERTAINMENT SOCIETY)

Source: http://www.reuters.com/news/pictures/searchpopup?picId=152940944

 

قارن بين الصورة الأولى وهذه الصورة من حيث الدقة! أتوقع أن جريدة الرأي أو موقع هيل نيوز أحدهما نقل الصورة عن الثاني! نظرا للسمعة والإنتشار، فأتوقع أن جريدة الرأي نسخت الصورة من موقع رويترز وعدلت علي حجمها بما بتيلاءم مع النشر على الورق. ومن ثم قام موقع هيل بنقل الصورة من موقع جريدة الرأي وهي معدلة. وإلا فكيف تفسر أن الموقعان يحتويان على صورتان متشابهتان من حيث التعديل عليهما؟ إذا كان الموقعان كانا قد نقلا الصورة من رويترز ومن ثم عدلا عليها الأثنان، فما هي فرصة أن تكون الصورة الناتجة متشابهة في الموقعين؟

عدل من عدل… ونقل من الثاني من نقل من الثاني… المهم أني أستطعت الوصول إلى “راس النبعة”…

 

يبقى السؤال:
ماذا يقول سمعة لنانسي عجرم في مؤتمر الأطفال الثلاثين في عمان؟

 

لم يتمكن موقع هيل من الحصول على الإجابة… فهل سأتمكن أنا؟ هل ما قاله سمعة لها يمكن كتابته ونشره على الإنترنت؟ شو رأيك يا أبو خليل؟

تاريخ قرية السماكية في محافظة الكرك

تاريخ قرية السماكية

** يتقدم صاحب هذه المدونة بكل الشكر والتقدير لصاحب هذا المقال: الأستاذ فادي حجازي حجازين. ***

الموقع:

تقع السماكية إلى الشمال الشرقي من مدينة الكرك على مسافة حوالي 25 كم من مركز المحافظة،و حاليا تتبع القرية إداريا إلى لواء القصر.
يحد القرية من الغرب بلدة القصر ومن الشرق وادي النخيلة و المعرجة ومن الجنوب قرية حمود ومن الشمال منطقة السنينة.

الديموغرافيا و السكان:

يبلغ عدد السكان حوالي 2000 نسمة يشكلون حوالي 350 أسرة، يسكن في السماكية عشائر الحجازين و العكشة (الزيادين، النصراوين، العوابدة، المساعدة، البوالصة ) حيث يشكل الحجازين ثلثي سكان السماكية، تنتمي عشيرة الحجازين إلي طائفة اللاتين أما العكشة فينتمون إلي طائفة الروم الكاثوليك.
جزء كبير من سكان السماكية يعملون في الوظائف الحكومية و الجيش و الأجهزة الأمنية بالإضافة إلي العمل في الزراعة بشقيها النباتي و الحيواني.
هناك تواجد لعدد كبير من آهل السماكية خارجها مثل الكرك و ادر داخل محافظة الكرك ويتواجد عدد كبير أيضا في العاصمة عمان موزعين على المناطق التالية:
الهاشمي الشمالي، الاشرفية، طبربور، عمان الغربية، مرج الحمام، ماركا وفي مدن مادبا، الزرقاء، العقبة، الفحيص.
كذلك هناك جالية من أبناء السماكية خارج المملكة في الولايات المتحدة الأمريكية و عدد في كلا من استراليا و كندا وإيطاليا، كما يتواجد عدد من أهل السماكية في الضفة الغربية.

المواقع الأثرية القريبة من السماكية:

هناك عدة مواقع أثرية منها البالوع، المدينة، غنيم ( السنينة )، الدلالح.كما وتحتوي السماكية على العديد من الكهوف المغاور.

سبب التسمية:

هناك عدة روايات حول سبب التسمية نذكر منها:

1 قديما سكنها قوم من بني سماك و هم بطن من القحطانية حيث ورد لدى الجزيري عندما مر للحج في المنطقة قافلة مصرية متجهة للحجاز ذكر أن هذه الأطراف يسكنها نفر من بني سماك.
2 طبيعة المنطقة الجغرافية لموقع القرية القديمة حيث أن طبيعتها تشبه شكل السمكة نظرا لوقوعها بين واديين.
3 نظرا لقرب القرية من سيل المعرجة ( وادي السمك ) الذي يتواجد فيه السمك الذي يتم اصطياده.
4 المعنى في اللغة العربية هو السماك و الذي يعني العلو و السمو.

بدايات قرية السماكية:

تعود بدايات القرية إلي أواخر القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين، حيث كانت بداية السكن فيها تعود إلي عام 1901 بعد حرب الحمايل ( العشائر ) و التي انتصرت فيها عشيرة المجالي، و بالتالي أصبحت العشائر المسيحية حليفة لعشيرة المجالي، حيث شكلت هذه العشائر حماية للحدود الشرقية من غزو البدو.
كان يوجد في السماكية طائفة مسيحية واحدة هي اللاتين و يعود تاريخها إلي العام 1876 وهو تاريخ تأسيس رعية الكرك ومنها السماكية، و كانت عشائر الحجازين و العكشة يسكنون بيوت الشعر.
تقول المراجع التاريخية أن الحجازين و العكشة قدموا من وادي الريحان في الحجاز ثم نزحوا نحو البتراء و وادي موسى ثم بعد ذلك إلي الكرك في سفح جبل شيحان.بعد ذلك كانت بداية الاستقرار و العمل على بناء القرية عام 1909ولهذة البداية حكاية تقول أن المطران المتواجد في القدس حضر إلي مضارب الحجازين و العكشة و رفض شرب القهوة السادة و طلب منهم التجمع في خربة السماكية و الاستقرار فيها وقد ذهب المطران إلي الشيخ قدر المجالي وقام بشراء الخربة مقابل مبلغ 70 مجيدي ( العملة التركية آنذاك ).
وكان أول بيت بني في القرية بيت خليل الصلاعين الحجازين في عام 1910 بعد ذلك بدأت بيوت القرية تتركب بعضها على بعض بشكل متلاصق و بدون تهوية أو شبابيك و ذلك للتوفير في الحجر ( الموالي ) و الذي كان ينقل بواسطة الدواب من مناطق بعيدة.
منذ ذلك التاريخ بدأت السماكية بالنمو و التوسع و التطور و قد بني أول منزل إسمنتي عام 1963 وهو منزل المرحوم إبراهيم الزيادين.

تمتاز السماكية الحديثة بالمباني الحديثة و الشوارع و خدمات المياه و الإنارة والصحة و التعليم و تعتبر نسبة التعليم الجامعي والدراسات العليا مرتفعة نسبيا.

مساهمة أبناء السماكية في الحياة العامة في المملكة:

منذ بدايات السماكية و أبناؤها يساهمون بفعالية في الحياة و الخدمة العامة، حيث كان منهم الوزراء و النواب و الإداريين وكبار الضباط في الجيش و الأجهزة الأمنية و القضاة.
و نذكر من الشخصيات العامة من أبناء السماكية:

1) معالي المرحوم سابا العكشة والذي خدم وزيرا في عدة حكومات منذ العام 1956 وكذلك نائبا في البرلمان لعدة دورات عن دائرة الكرك.
2) د.يعقوب الزيادين مؤسس و أمين عام الحزب الشيوعي الأردني نائب عن مدينة القدس لعام 1956.

3) د.فريد العكشة وزير الصحة في العام 1968.

4) د. هاني حجازين عضو المجلس الاستشاري لعام 19841985 و نائب في البرلمان الأردني عن دائرة محافظة الكرك لدورة 19931997.

5) د.رائد حجازين نائب في البرلمان الحالي عن الدائرة الثانية ( لواء القصر ) في محافظة الكرك.

6) السلك القضائي حيث عمل العديد من أبناء السماكية نذكر منهم جميل الزيادين، إبراهيم حجازين، عبد الله العكشة، يوسف المساعدة، هاني العكشة، الياس العكشة، عادل حجازين.

و نذكر انه سقط عدد من أبناء السماكية شهداء في الحروب التي خاضها الجيش العربي الأردني في فلسطين منهم حنا النصراوين و حنا الزيادين وفي حروب عام 1967و1968 منهم جميل حجازين و توما حجازين، ويذكر التاريخ الحديث انه تم ترحيل عدد من أبناء السماكية إلي تركيا (الأناضول) إبان الحكم التركي ومنهم مخائيل حجازين، سليمان حجازين، روفائيل زيادين، حنا العوابده، اسحق حجازين.

الخدمات و الدوائر الحكومية:

الصحة:

هناك مركز صحي شامل وقد تأسست أول عيادة عام 1959.

الحكم المحلي:

1 تأسس أول مجلس قروي عام 1967 وكان رئيسة المرحوم يوسف العدايين الحجازين.
2 تأسس أول مجلس بلدي عام 1975 وكان رئيسة الأستاذ شاهر حجازين (أبو بشار) الذي تمت إعارته للبلدية من وزارة التربية و التعليم ليترأس المجلس، و استمرت المجالس البلدية بالعمل حتى عام 1999 حيث تم دمج مجلس قروي حمود و مجلس قروي الرشايدة مع المجلس البلدي في السماكية و كان رئيس المجلس بعد الدمج المرحوم لويس يوسف حجازين وفي عام 2003 تم إلحاق البلدية مع بلدية شيحان و حاليا تتبع منطقة السماكية لبلدية شيحان ( مركز لواء القصر).

الطرق:

ترتبط السماكية بشبكة من الطرق تربطها مع المناطق المجاورة مثل القصر وحمود الرشايدة، و تمتاز بوجود شبكة من الطرق الداخلية الجيدة.أما الطرق الزراعية فهي موجودة لخدمة مناطق زراعة المحاصيل الحقلية و بعض البساتين و لكن معظمها بحاجة إلي صيانة واعادة فتح وتعبيد.

المياه:

كان يتم جلب المياه سابقا من سيل المعرجة و خربة البالوع إلي أن تم توصيل خط المياه إلي القرية عام 1965 بواسطة مؤسسة كير اللبنانية وفي عام 1970 تم حفر بئر ارتوازية شرق القرية.

خدمة الكهرباء:

دخلت الكهرباء إلي القرية عام 1969 بواسطة دعم الإيطاليين، حيث كانت من أوائل القرى التي دخلتها الكهرباء في المحافظة.
التربية و التعليم:

يوجد في السماكية مدرسة البطريركية اللاتينية الأساسية المختلطة تدرس حتى الصف الثامن الأساسي و الطلاب الذين بصدد إكمال دراستهم يتوجهون إلي مدرسة حمود المجاورة أو مدرسة البطريركية اللاتينية في الوسية.و تعتبر مدرسة البطريركية اللاتينية في السماكية من أوائل المدارس و التي تعود إلي العام 1912، كما توجد في القرية مدرسة السماكية الثانوية الشاملة للبنات ( حكومية ) افتتحت عام 1988.

خدمة البريد:

دخلت خدمة البريد إلي القرية عام 1967.

المجتمع المدني:

يوجد في السماكية جمعية السماكية الخيرية و التي تأسست عام1962 ويتبع للجمعية حاليا حضانة أطفال أنشئت عام 1994ويوجد في القرية فرقة السماكية للفنون الشعبية و فرقة كشافة تابعة لكنيسة اللاتين.
وفي عام 1990 تم تأسيس جمعية روابي مؤاب التعاونية للمنفعة المتبادلة لينضوي تحت لوائها أبناء عشائر آل حجازين داخل و خارج المملكة و تمتلك الجمعية حاليا قاعة للمناسبات في منطقة طبربور في العاصمة عمان.

دور العبادة:

يوجد في القرية كنيستان هما كنيسة اللاتين وقد بنيت الكنيسة في عام 1909 وتعتبر من المباني التراثية في القرية لكونها نموذجا معماريا على مستوى الكرك، وقبل بناء الكنيسة كان الكهنة يقيمون القداديس و الصلوات في مضارب العشيرة، وقد توالى على خدمة الرعية قبل وبعد بناء الكنيسة ما يقرب من 28 كاهنا من جنسيات مختلفة منها الأردنية و الفلسطينية و اللبنانية و الألمانية و الإيطالية.
و كنيسة الروم الكاثوليك التي بنيت عام 1935، وقد توالى على خدمة الكنيسة والرعية ثمانية كهنة.

المناخ:

تمتاز المملكة بمناخ البحر الأبيض المتوسط والذي بدورة يؤثر على السماكية أي أن الطقس حار جاف صيفا ماطر معتدل شتاءا.

الواقع الزراعي في السماكية:

السماكية قرية زراعية من الطراز الأول حيث كان أهلها منذ البداية يعملون في القطاع الزراعي بشقية النباتي و الحيواني، كما يمتاز أهالي السماكية حاليا بزراعة آلاف الدونمات من المحاصيل الحقلية خاصة القمح و للعلم فان أهالي السماكية يمتلكون مساحات واسعة من الأراضي التي تصلح لزراعة المحاصيل الحقلية و هذه الأراضي تقع ضمن أحواض تابعة لقرى القصر، السنينة، حمود، الجدعا، امرع، الروضة و ادر بالإضافة لأحواض قرية السماكية.

الإحصاءات الزراعية عن السماكية:

1 المساحة الكلية 2994 دونم.
2 مساحة الأراضي الزراعية 2490 دونم.
3 المساحة المزروعة أشجار مثمرة 975 دونم
4 أعداد الضان 4950 راس
5 أعداد الماعز 1670 راس
6 عدد مزارع الدجاج اللاحم واحدة بسعة 5000 طير
7 عدد السود و الحفائر واحد ( عمل بواسطة المشروع )
8 عدد الآبار الارتوازية واحد

الآليات الزراعية:

يوجد في السماكية 15 جرار زراعي لخدمة أراضي المحاصيل ملحق بها المحاريث المختلفة ووسائل نقل الحبوب و القش ( الترولات ) و دراسة واحدة.

المشاريع الزراعية:
أولا: مشروع إدارة المصادر الزراعية / المرحلة الأولى

المشاريع الجديدة:

بلغت المساحة المشمولة ضمن نشاطات المشروع للمرحلة الأولى حوالي 415 دونم. كما بلغ عدد الآبار للمشاريع السابقة و البساتين القائمة 8 آبار بحجم 240 م مكعب.

التنمية الريفية:

بلغ عدد السيدات المستفيدات من نشاط التنمية الريفية حوالي 20 سيدة قمن بالتدرب على نشاطات مختلفة و حصلن على قروض و إقامة مشاريع صغيرة مدرة للدخل ( خاصة مشاريع تصنيع منتجات الألبان ).
و لكون أعداد الثروة الحيوانية في تناقص يقوم معظم أهالي القرية حاليا بشراء الحليب في موسم الحليب من البدو الرحل الذين يقيمون حول القرية في هذا الموسم و بعض مربي الماشية من القرى المجاورة و يتم التركيز على صناعة الجميد و السمن البلدي.

برنامج إعادة تأهيل البساتين:

تم شمول ما مساحتة 32 دونم من البساتين القديمة ضمن هذا النشاط.

ثانيا: مشروع تطوير الأراضي المرتفعة:

تم تطوير ما مساحتة حوالي 300 دونم من الأراضي من خلال نشاطات مشروع التطوير.

ثالثا: مشاريع مديرية الحراج:

يوجد بالقرب من القرية مشروع تحريج السنينة و البالغة مساحتة حوالي 9000 دونم و هناك مشروع تحريج جوانب الطرق بطول 5كم على الجانبين ما بين السماكية و القصر.

الزراعات المروية:

يمتلك بعض أهالي القرية قطع أراضي تقع ضمن المنطقة المروية في وادي الموجب حيث يقومون بزراعة الخضراوات المختلفة تحت الري.

المصدر: الأستاذ فادي حجازي حجازين.


للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك:
http://www.facebook.com/people/Fadi-Hijazeen/777908151

تحديث 1-1-2014: مقالة في جريدة الرأي عن تاريخ قرية السماكية. تنقل المقالة عن الدكتور نائل حجازين وأيمن حجازين.

 مقالة في جريدة الرأي عن تاريخ قرية السماكية. تنقل المقالة عن الدكتور نائل حجازين وأيمن حجازين