Archive for November 13th, 2010

الفائز عن قرية السماكية في مجلس النواب الأردني السادس عشر: الدكتور طلال سابا العكشة

الفائز عن قرية السماكية في مجلس النواب الأردني السادس عشر: الدكتور طلال سابا العكشة

صراحة… لم أتوقع فوز الدكتور طلال العكشة… ولا حتى أي شخص من العكشة إجمالا… فالإنتخابات النيابية والبلدية السابقة التي حضرتها وجدت أنها أوجدت ورسخت خلافات وانشقافات بين أبناء السماكية كافة. سواء بين عشيرتي الحجازين والعكشة، وحتى بين الحجازين أنفسهم وبين العكشة أنفسهم.

في الدورة النيابية السابقة التي أفرزت النائب مشيل حجازين، أجاب أحد الصلاعين عندما سئل عن عدم إلتزامه بما كان “لخرسان” ينادون به عن وجود “دور” في عشيرة الحجازين وأن الدور في تلك الدورة هو “للخرسان”: “واحد أجاه سدر منسف، بوكلوه هو وأولاده وإلا بعطيه للجيران يوكلوه؟”. إذن، كنت أرى أن الكل يريد النيابة لنفسه، حتى أبناء العشيرة الواحدة سينقسموا ويرغبوا بالإحتفاظ “بسدر المنسف” لأنفسهم.

مع التقدم نحو موعد الإنتخابات، طرح موضوع “الدور” مرة أخرى. ولكن هذه المرة، سدر المنسف ليس للحجازين وحدهم “عشان يوكلوه”، بس كمان، “جيرانهم العكشة بدهم يوكلوا كمان”. وحسب ما فهمت، كان اللإتفاق هو أن يعطى “سدرين منسف” للحجازين, وسدر منسف واحد للعكشة. يعني، دورتين نيابيتين يكون الفائز فيهما من عشيرة الحجازين، الدورة الثالثة من نصيب شخص من عشيرة العكشة. بناء على النسبة العددية لأبناء العشيرتين، هل قسمة “المناسف”هذه عادلة؟ عدديا، نسبة الحجازين إلى العكشة هي كنسبة 2:1. وإلا لا؟

مع إنتهاء فترة الترشيح للإنتخابات النيابية، كان عدد المترشحين من قرية السماكية لا يدل على أية “اتقاقات” سواء بين الحجازين أنفسهم أو بين الحجازين والعكشة. وكان يكفيك أن تقرأ الخبر الذي صدر في موقع وكالة عمون الإخبارية لتضحك على كل من يتحدث عن تحالفات أوإتفاقات:

10 مرشحين من عشيرة واحدة يتنافسون على مقعد واحد في الكرك

2010-10-16

عمون – محمد الخوالدة
——————
يتنافس 10 مرشحين من عشيرة واحدة على الفوز في المقعد النيابي المخصص للعشائر المسيحية في لواءالقصر بمحافظةالكرك وذلك في بلدة السماكية التي تفرز في العادة النائب المسيحي في اللواء , علما بوجود عشائر مسيحية اخرى في البلدة لم تفرز الا مرشحا واحدا لديه قاعدة انتخابية يمكن الركون اليها .

رابط الخبر: http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=71576

ومع اقتراب موعد الإنتخابات يوما بعد يوم، بدأت الصورة تتغير. أعلن إنتهاء فترة سحب الترشيحات وكانت المفاجئة، لم يبقى من كل المرشحين سوى مرشحين اثنان. نعم، فقط اثنان: الدكتور رائد حجازين والدكتور طلال العكشة. لاحت فرصة جديدة للإتفاق، هل سيكون هناك أمل لأن يصل الجميع إلى إتفاق مرضي للعشرتيين حتى يأكل الجميع “المنسف”؟

بخلاف الدورات النيابية الثلاثة السابقة، فالدكتور رائد لم يحظ هذه المرة بدعم من كبير عشيرة الصلاعين والحجازين إجمالا، الأستاذ شاهر حجازين. لا أدري ما هو سبب هذا التغيير، ولكن بالتأكيد كان له دور كبير في التأثير على مجريات الإنتخابات. ويكفيك أن تعرف أن أول كلمة في حفل إفتتاح الدكتور طلال كانت للإستاذ أبو بشار. عرف عريف الحفل، الأستاذ زعل حجازين، عن الأستاذ شاهر، بأنه “شيخ مشايخ عشيرتي الحجازين والعكشلة”.

الصورة – الإستاذ شاهر حجازين يلقي أول كلمة خلال إفتتاح مقر الدكتور طلال العكشة

الصورة – الدكتور طلال يلقي كلمته خلال حفل افتتاح مقره الإنتخابي في قرية السماكية يوم الجمعة، 29.10.2010

جاءت كلمة الدكتور خلال حفل الإفتتاح. وكانت تلك هي المرة الأولى في حياتي التي أرى وأسمع فيها دكتور جذوره من السماكية ويدعى الدكتور طلال سابا العكشة. بالنسبة لوالد الدكتور طلال، فمن في السماكية وحتى الكرك إجمالا لا يعرف سابا العكشة؟ لطالما سمعت عنه في السماكية، ولكن خلال الإنتخابات النيابية، سمعت أول مرة عن ابن له اسمه “طلال”.

على أية حال، بدأ الدكتور طلال كلمته. وأول ما شد انتباهي وأعجبني كل الإعجاب هو أن الدكتور طلال، على عكس كل المتحدثين في افتتاح هذا المقر، أو في افتتاح مقرات سابقة حضرتها، لم يقرأ ما قاله فهو لم يقرأ من كلمة كتبها. أن تحضر كلمة وتقرأها أمر جيد، ولكن هل من يقرأ كلمة مثل من يلقي كلمة دون قرائتها من ورقة؟

قال الدكتور ما قاله من عبارات الشكر والترحيب… ووصل إلى فقرة البيان الإنتخابي. وهو في رأيي، أهم جزء في كل هذه الإنتخابات. الجزء الذي ينساه الناس ليتحدثوا عن تقسيم “المناسف” دون أي إعتبار لحاجات ومطالب الناس في السماكية.

إذا نظرت للموضوع بجدية بعيدا عن العشائرية الضيقة، فهل عدم إلتزام باصات السماكية بخدمة أهالي البلدة يفرق بين حجازين وعكشة؟ ماذا عن انقطاع المياه في فصل الصيف وتكسير المواسير المؤدية للقرية؟ هل تتكسر فقط المواسير التي تجلب المياه فقط إلى بيوت الحجازين؟ ماذا عن باص السماكية-الجامعة الذي طال الحديث عنه لسنوات وسنوات؟ ماذا عن قصص “الخيال الأدبي أو العلمي أو سمه ما شئت” عن وجود مكتبة عامة أو حديقة أو كما تحدث أكثر الناس تفاؤلا “نادي رياضي”! إذا كانت المسائل السابقة هي خيال، فماذا أصف مطالبة إحداهن بوجود مصنع للألبان؟ أو حتى أكثر تطرفا، مصنع “للمعكرونة”!

السماكية وحمود في الكرك بلا مواصلات ..

2010-07-14

عمون – محمد الخوالدة – لاتلتزم “الباصات” المرخصة لخط الكرك السماكيه حمود وعددها 4 باصات بخط سيرها وتكتفي بالوصول إلى بلدة القصر البعيدة عنهما زهاء 10 كيلو مترات وعلى الركاب بعدها تدبر امرهم…

المصدر: موقع عمون، http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNo=64985

شكوى من عدم التزام باصات حمود والسماكية بخط سيرها

الكرك – نسرين الضمور – يشتكي مواطنون في بلدتي السماكية وحمود في لواء القصر من ان الباصات المرخصة للعمل على خط الكرك – السماكية – حمود وعددها 4 باصات لاتلتزم بخط سيرها وتكتفي بالوصول الى بلدة القصر التي تبعد عن حمود والسماكية زهاء 10 كيلومترات…

المصدر: جريدة الرأي، http://www.alrai.com/pages.php?news_id=347118

شكوى من عدم التزام الباصات بخطوط سيرها في السماكية

القصر – خليل زيادين- شكا مواطنون في بلدة السماكية من عدم التزام الباصات العاملة من والى البلدة بتوصيل الركاب الى آخر الخط المقرر لهم حسب القانون.
وقال موظفون وطلبة جامعيون في البلدة التي يقارب عدد السكان فيها ال3000 نسمة انهم مضطرون الى استخدام المواصلات العامة لعدم قدرتهم على امتلاك سيارات خاصة…

المصدر: جريدة الرأي،http://www.alrai.com/pages.php?news_id=359071

كنت أضحك على زملائي في الجامعة عندما كانوا يتجادلون لحد المسبات على بعض… كنت أقول لنفسي: “ما انتوا لما تتأخروا بالجامعة، الإثنين رايحين تنرموا عالشارع زي…” ناهيك عما يقال خلف “الكواليس” من عبارات مثل: “هذول مش زلام…” ، “أخلي فلان وفلان يكبروا على”، أو، “بكره عشان فلان يغني ويقول خاوة…” أو، “هذول ما بحبوها غير لحالهم”… إلخ.

عودة إلى الكلمة، لا يوجد هناك أي غبار على ما قاله الدكتور طلال. تحدث في عدة عنواين رئيسية. منها:

  1. التعليم العالي وسبل تطويره
  2. الأمن المائي والغدائي
  3. حماية الآثار
  4. التنمية الإقتصادية
  5. قانون الإنتخاب الحالي وضرورة استبداله
  • هذا ما أذكره… المشكلة كانت في أن كلمة الدكتور لم تكن فقط آخر كلمة من كل الكلمات، ولكن أيضا، إلقاءها تزامن مع حصولى على صحن من الكنافة الساخنة… فكما ”أن الخمر يذهب العقل”، فالكنافة كذلك بالنسبة لي…

على أية حال، انتهت كلمة الدكتور طلال… كان لي عليها بعض الملاحظات التي تتعلق بما كتبته أعلاه. بعدها بأيام، في أثناء زيارة لإثنين من أبناء أخوة الدكتور طلال لمنزلنا مع عدد من الأشخاص من الحجازين والعكشة، بحت لهم بما “يؤلمني” عما قيل ويقال في الإنتخابات وعدم التطرق إطلاقا إلى مطالب وحاجات أهل السماكية من “جميع المرشحين على السواء”. “نحن ضد نائب الخدمات ومع نواب الوطن… ولكن ماذا عن الباص اللي برميني بالشارع وما بوصلني للسماكية؟” ختمت حديثي بهذه الجملة. قاموا مشكورين بدعوتي إلى المقر والحديث مع الدكتور. وتجنبا لسوء الفهم، أكدت لهم معرفتي بأن مطالب الناس لا يتم ذكرها في الإجتماعات أمام المرشحين.

لم أذهب إلى المقر. ولا أدري إذا وصلت هذه المشاكل إلى النائب أم لا… شو رأيك؟ بتتوقع ناس فضي يحكي عن هيك مواضيع؟

بعد ظهور النتائج وفوز الدكتور طلال. فلا يسعني إلا أن أتقدم بأجمل التبريكات للدكتور طلال: ألف مبروك. ولكن أيضا، لأهل السماكية جميعا لأنهم استطاعوا، أخيرا، ان يتفقوا مع بعض على كلمة واحدة بغض النظر أن الفائز حجازين أو عكشة. أنا كحجازين، لا يوجد لي نائب يحمل اسم عشيرتي في البرلمان، ولكن نجاحي هو في توقعي أنه لن يكون هناك “تناحرات” و”مسبات” في السماكية بناء على العشيرة من الآن وصاعدا… محبة الناس لبعضها وإتفاقها هو أكبر نجاح. وإلا لا؟

الآن، ومن هذا المنبر، أضع المشاكل التي ذكرت أعلاه أمام نائب السماكية الجديد. النائب الذي أتوقع منه الكثير لما سمعته عنه من “تدين” و”تواضع” و “حب للعلم”. ناهيك عن تاريخ أسرته المشرف الذي لا يحتاج مني إلى أي تعليق.

هل ستنتهي مشاكل باصات السماكية؟ هل سيكون لطلاب الجامعة باص دائم ينقلهم؟ هل… وهل… وهل… لا نتوقع المستحيل، ولكن الممكن…

ماذا سيختلف في السماكية بعد أربع سنوات من الآن؟ هل سيكون هناك اختلاف؟ وما هي الإنجازيات التي سيحققها الدكتور طلال؟ أتوقع الكثير! أتمنى أن لا أجد صعوبة في إيجاد انجازات لأكتبها في مدونتي اربع سنوات من الآن… شو بتتوفع؟ خلينا نستنا!

مصدر صور إفتتاح المقر الإنتخابي: الفيسبوك، مجموعة مرشح العكشة بالاجماع. طلال العكشة، http://ar-ar.facebook.com/pages/mrshh-alksht-balajma-tlal-alksht-/158220207546165?ref=share